يستقبل سكان الغوطة الشرقية بريف دمشق عيد الفطر وهم في ظل حصار خانق يفرضه النظام السوري عليهم منذ أكثر من عامين. ورغم هذا الحصار يحاول أهالي الغوطة الشرقية التمسك بفرحة العيد وبهجته.

الطفلة غفران من بلدة الشيفونية -إحدى ضواحي دوما بالغوطة الشرقية في  ريف دمشق- لا تزال تستقبل عودة أبيها منذ أن اعتقلته قوات الأمن السورية في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عندما قامت قوات بحملة دهم البلدة.

ومع كل مناسبة تستقبل غفران الأوقات الجميلة التي كانت تقضيها بصحبة والدها. تقول "تذكرت العيد الذي مر علينا، كنت أحس به".

وإذا لم يخرج والد غفران من الأسر، فهو ليس وحده الأسير، فابنته غفران هي الأخرى أسيرة مع ما لا يقل عن 440 ألف شخص يستقبلون العيد بقلب حي في الغوطة الشرقية التي باتت سجنا كبيرا لهم جميعا.

فكل ما تبقى من مظاهر العيد، حلوى بسيطة وثياب قديمة وصورة تستعيد من خلالها غفران الذكريات الجميلة.

في سوق البلدة تجتمع غفران ومعظم نساء البلدة حيث تُوزع الثياب بالمجان وحيث تحوّل تجار السوق إلى جمعيات خيرية وتبدلت ملامح محلاتهم.

أحد التجار يقول إنهم يحاولون رسم البسمات على وجوه الأولاد الذين لا يستطيع أهلهم شراء الثياب لهم ولا الحلوى.

المصدر : الجزيرة