بإشراف من مليشيات الحشد الشعبي، يتدرب مئات الشباب المسيحي على القتال في إطار الاستعداد لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في معركتي الرمادي والفلوجة والمشاركة لاحقا في عملية تحرير الموصل التي لم تحدد حتى الآن.

أحمد الأنباري-بغداد

تواصل مليشيات الحشد الشعبي تدريب 800 مقاتل مسيحي في المعسكرات المنتشرة بجنوب وشمال العراق استعدادا لخوض معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسيطر على عدة مدن مسيحية منذ العام الماضي.

ويطلق على المتدربين المسيحيين "كتائب بابليون"، ويتلقون التدريب في محافظتي بغداد وصلاح الدين.

ومن المقرر أن ينخرطوا في القتال إلى جانب مليشيات الحشد الشعبي المتمركزة حاليا قرب مدينتي الرمادي والفلوجة لاستعادة السيطرة عليهما.

كما يعتزم المتدربون المسيحيون المشاركة لاحقا في معارك الموصل التي لم يحدد موعد لها حتى الآن.

وقال أمين سر كتائب بابليون ريان الكلداني أمام حشد من المسيحيين خلال انتهاء إحدى الدورات التدريبية إن 800 متطوع من المكون المسيحي استكملوا تدريباتهم العسكرية في ثلاثة معسكرات في بغداد وصلاح الدين، تمهيدا لضمهم لباقي مقاتلي المكون المسيحي للمشاركة في تحرير الموصل.

وأضاف أن إجمالي أعداد المسيحيين الذين انضموا إلى الحشد الشعبي لا يمكن إعلانه على اعتباره من المعلومات السرية "التي يجب ألا يطلع عليها العدو".

وأشار إلى أن كتائب بابليون تتهيأ بالتنسيق مع قوات الجيش العراقي، وباقي فصائل الحشد الشعبي للتقدم باتجاه قضاء الشرقاط شمالي مدينة تكريت في الأيام القادمة.

لكنه لم يبين مهمة تلك الكتائب ولا ما إذا كان ذلك التحرك استعدادا لمعركة "تحرير الموصل، وأشار إلى أن "بابليون" منضوية رسميا في هيئة الحشد الشعبي التابعة للحكومة الاتحادية في بغداد وتتلقى منها الدعم العسكري.

ومنذ أشهر، وعد مسؤولون عراقيون بإطلاق معركة "تحرير الموصل"، لكن لم يُعطَ موعد رسمي لذلك حتى اليوم.

وكانت الكتلة المسيحية في البرلمان العراقي كشفت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن انضمام أكثر من ألف مسيحي إلى قوات الحشد الشعبي تمهيدا لتحرير مناطق سهل نينوى الذي يضم عدة بلدات مسيحية تقع تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة.

وفي حديث للجزيرة نت، قال آمر مركز تدريب كتائب بابليون في شمال بغداد العقيد سلمان داود  إن القوات المسيحية ما زالت مستمرة في تخريج المقاتلين.

المسيحيون يتلقون تمارين مختلفة لإعدادهم لمواجهة تنظيم الدولة (الجزيرة نت)

وقال "خرّجنا نحو 5 أو 6 دورات بأسماء متنوعة، وتستعد قوة قوامها 200 مقاتل أن تنهي دورتها التدريبية".

ووفق أحد المسؤولين عن التدريب، يتلقى هؤلاء المسيحيون تمارين حول القتال الحربي غير المنظم والاشتباكات القريبة.

وقال لؤي بولس "أردنا أن نظهر للعالم أننا ندافع عن وطننا وشعبنا من المسيحيين والمسلمين والشبك والإخوة الإيزيديين".

من جهته، شدد المتدرب فادي حنا على أن "القوات المسيحية التي تتدرب جاءت لمقاتلة تنظيم الدولة، ولن يتركوا أيا من مسلحيه يمس أرض العراق".

وفي وقت سابق، أنهى نحو 1500 مقاتل من المسيحيين دوراتهم التدريبية والتحقوا بصفوف الحشد الشعبي في عدة مناطق من محافظة صلاح الدين.

من جهته، قال معين الكاظمي -وهو قيادي في مليشيا بدر- إن "الحشد الشعبي قوة وطنية عسكرية تخضع لإشراف رئاسة الوزراء، تشكلت لمقتضيات الحاجة لها بعد سقوط مدينة الموصل في يونيو/حزيران الماضي".

وأشار إلى أن القوة المسيحية التي تتدرب في بغداد وشمال العراق تابعة للحشد الذي أصبح تعداده نحو 100 ألف عنصر مقاتل.

المصدر : الجزيرة