أكد شباب أتراك -استطلعت الجزيرة نت آراءهم- على مشاركتهم بالانتخابات، وأنهم أدلوا بأصواتهم في المراكز الانتخابية، قبل أن ينطلقوا إلى أعمالهم، معتبرين أن ذلك أمر بالغ الأهمية، وأبدى قلة منهم عدم اكتراثهم بالتصويت لعزوفهم عن الشؤون السياسية.

خليل مبروك-إسطنبول

بدا لافتا الإقبال الكثيف للشباب التركي، الذين توافدوا على مراكز الاقتراع للمشاركة في الانتخابات البرلمانية الخامسة والعشرين، التي شهدتها البلاد اليوم الأحد، بينما بدا ضعف الاكتراث بالشأن السياسي، أهم الأسباب التي حالت دون توجه العازفين عن التصويت من الشباب.

وأكد عدد من الشباب في مدينة اسطنبول شمالي غربي البلاد للجزيرة نت، أنهم أدلوا بأصواتهم في المراكز الانتخابية، التي افتتحت أمام الناخبين عند الساعة الثامنة صباحا، قبل أن ينطلقوا إلى أعمالهم كالمعتاد.

وسارت الحياة بشكل طبيعي في كبرى مدن البلاد، التي تغلق فيها الدوائر الرسمية ومؤسسات الدولة أبوابها في أيام الأحد كثاني أيام الإجازة الأسبوعية، فيما فتحت الأسواق والمحال التجارية أبوابها كالمعتاد أمام المواطنين.

الشاب ليشار حكمو برر عدم ذهابه للتصويت، بعدم اهتمامه بالشأن السياسي، معتبرا أن نتيجة الانتخابات حسمت سلفا، ولأن الشعب التركي جرب جميع الأحزاب والقوى، "لكن الجميع يبيعون الناس كلاما بلا أفعال

المهمة الصعبة
وبدا البحث عن شبان لم يدلوا بأصواتهم في الانتخابات مهمة صعبة، فيما قال عامل بمطعم شعبي في منطقة الفاتح بإسطنبول إن التزامه بالعمل هو الذي منعه من التصويت.

وأضاف الشاب أنه لا يؤيد حزبا سياسيا تركيا بعينه، لكنه يعتقد أن التصويت بالانتخابات أمر بالغ الأهمية، مضيفا "لو كنت منتميا لأحد الأحزاب، لربما غامرت بعملي وتوجهت للتصويت".

أما الشاب ليشار حكمو، فقد برر عدم ذهابه للتصويت، بعدم اهتمامه بالشأن السياسي، معتبرا أن نتيجة الانتخابات حسمت سلفا، ولأن الشعب التركي جرب جميع الأحزاب والقوى، "لكن الجميع يبيعون الناس كلاما بلا أفعال".

ووفقا لحكمو -الذي التقاه مراسل الجزيرة نت في مقهى شعبي ورفض أن يتم تصويره- فإن هناك شبانا لم يذهبوا للتصويت لأنهم لا يجدون في تركيا فرصا للعمل والحياة الكريمة، لكنه وصف هؤلاء بالفئة القليلة جدا، مؤكدا أن أغلبية أصدقائه ومعارفه قد أدلوا بأصواتهم في الانتخابات.

وتبلغ نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 سنة 16.5% (12 مليون و782 ألفا) من مجموع تعداد سكان تركيا البالغ نحو 78 مليونا، وفق بيانات هيئة الإحصاء التركية للعام 2014.

وشارك في الانتخابات البرلمانية التركية عشرون حزباً سياسياً و165 مرشحاً مستقلا، يتنافسون على أصوات أكثر من 53 مليون و765 ألف ناخب في 81 محافظة تركية، للفوز بمقاعد الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان) البالغة 550.

أوكيابار أشاد بأداء البرلمان السابق (الجزيرة)

حق التصويت
وخالف الشاب محمود أوكيابار آراء من سبقوه، مؤكدا أنه أدلى بصوته في الانتخابات ممارسة لحقه الطبيعي بالتصويت والاقتراع، واصفا أداء البرلمان التركي السابق بالجيد، لكنه أكد أنه يتطلع إلى أداء أفضل في الدورة النيابية القادمة.

وردا على سؤال للجزيرة نت قال أوكيابار -الذي تخرج حديثا من جامعة مرمرة بإسطنبول- إنه ينتظر من البرلمان القادم أن يعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية، وأن يعزز مكانة تركيا الاقتصادية والسياسية ويمنحها المزيد من القوة على مختلف المستويات.

أما يوجال حقي -الذي يعمل في مجال تصليح السيارات- فقال للجزيرة نت إنه ذهب للتصويت بسبب قناعته بقدرة صوته على التغيير، موضحا أنه يتطلع لأن تنتقل تركيا إلى النظام الرئاسي.

وأضاف أن البرلمان التركي السابق قدم أداء مقنعا للأتراك، وعمل بجد لصالح المواطنين وحقق منجزات ينبغي على المواطنين دعمها عبر تكثيف التصويت والمشاركة بالانتخابات البرلمانية.

المصدر : الجزيرة