تشكل سيطرة "جيش الفتح" على بلدات ومواقع إستراتيجية ضربة جديدة للنظام السوري في محاولته وقف تقدم المعارضة المسلحة نحو سهل الغاب الذي يمثل خط الدفاع الأول عن الساحل السوري.

أحمد العكلة-ريف إدلب

أعلن جيش الفتح التابع للمعارضة السورية سيطرته على منطقة عين الحمرا وجنقرة على الطريق الدولي حلب-اللاذقية، بعد سيطرته على بلدة محمبل الإستراتيجية وحاجز المعصرة.

وواصلت قوات المعارضة تقدمها باتجاه منطقة سهل الغاب الموالية للنظام، حيث سيطرت على تلة خطّاب وتل حمكي وجنة القرى قرب بلدة فريكة.

وقال أبو سليمان -أحد قادة جيش الفتح- إن جيش النظام لم يتوقع الهجوم المفاجئ على محمبل، لذلك كان جنوده في حالة تخبط، مما أدى إلى وقوع العشرات منهم بين قتيل وجريح بسبب ترك قوات النظام لهم يواجهون مصيرهم.

وأضاف أبو سليمان للجزيرة نت أنهم استطاعوا تدمير دبابتين وقتل عشرات الجنود أثناء فرارهم من منطقة عين الحمرا القريبة من البلدة، وأشار إلى أن قوات المعارضة أصبحت على مشارف المناطق الموالية للنظام في سهل الغاب، وأنها سيطرت على مواقع للنظام بعد هجمات مكثفة على حواجزه العسكرية.

تقدم جيش الفتح في سهل الغاب
ضربة جديدة للنظام السوري (الجزيرة نت)

سنة وعلويون
ويتمتع سهل الغاب بموقع إستراتيجي وطبيعة جغرافية وديمغرافية تضم قرى يقطنها أبناء الطائفة السنية، وأخرى يقطنها أبناء الطائفة العلوية.

وحاولت قوات النظام تجنيد عشرات الشبان من قرى السهل للقتال في صفوف قواته.

وقال الناشط الميداني عبد الرزاق سليمان للجزيرة نت إن مواصلة تقدم قوات المعارضة باتجاه سهل الغاب سيشكل ضربة قاسية للنظام "لأنها منطقة الدفاع الأول عن الساحل السوري، وفي حال سقوطها ستنهار قوات النظام في الساحل بشكل تلقائي، وتعتبر تلك المناطق خزانا بشريا ضخما لقوات النظام في معاركه ضد جيش الفتح".

وأضاف سليمان أنه أصبح بإمكان المعارضة الهجوم على سهل الغاب من محور جسر الشغور ومحور محمبل، وأن دفاعات قوات النظام لن تدوم طويلا بسبب الخطط العسكرية الناجحة التي يتبعها جيش الفتح.

طريق الساحل السوري يبدأ من قرية جورين  (الجزيرة نت)

النظام وإيران
ويشكل هجوم جيش الفتح وسيطرته على مواقع للنظام ضربة استباقية لقواته وحلفائها وخاصة إيران، حيث كشفت مصادر عن إرسال أكثر من سبعة آلاف جندي من المليشيات المدعومة إيرانيا للدفاع عن قرى سهل الغاب والساحل السوري بعد تقدم جيش الفتح.

وقال الناشط الميداني مجد الفيصل إن الموالين للنظام كانوا قد شعروا بالارتياح لوصول مجموعات من المليشيات الشيعية لحمايتهم، ولكن جيش النظام الذي يزيد عدده عن 300 ألف جندي لم يستطع الصمود في وجه قوات المعارضة.

وأضاف الفيصل للجزيرة نت "لذلك فإن تلك المليشيات بمثابة جرعة معنوية أراد النظام رفع معنويات جنوده من خلالها، ولكنها فشلت".

وأشار إلى أن المعارك الأخيرة حققت أكثر من هدف، وحملت ردا على المشككين في قدرات جيش الفتح لصد هجوم تنظيم الدولة بحلب ومواصلة الهجوم على قوات النظام في إدلب، وهذا ما يثبت تنامي قدرة الجيش على المواجهة.

وواصلت طائرات النظام قصف معظم مناطق ريف إدلب ردا على انتصارات جيش الفتح، مما أدى إلى وقوع مدنيين بين قتيل وجريح.

المصدر : الجزيرة