أهالي غوطة دمشق يطالبون بالمعتقلين في سجون المعارضة
آخر تحديث: 2015/6/5 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/6/5 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/18 هـ

أهالي غوطة دمشق يطالبون بالمعتقلين في سجون المعارضة

جانب من مظاهرة في الغوطة الشرقية تطالب بإطلاق سراح المعتقلين في سجون المعارضة (الجزيرة نت)
جانب من مظاهرة في الغوطة الشرقية تطالب بإطلاق سراح المعتقلين في سجون المعارضة (الجزيرة نت)

سلافة جبور-دمشق

مئات المتظاهرين يرفعون أعلام الثورة السورية وتتقدمهم نسوة يحملن لافتات ويهتفن بأعلى صوتهن "نريد المعتقلين، والموت ولا المذلة".

هي صورة من آخر المظاهرات التي خرجت بمدينة سقبا في غوطة دمشق الشرقية المحاصرة يوم الجمعة الماضي، للمطالبة بالإفراج عن عدد من المعتقلين في سجون الفصائل المعارضة، والعمل على فك الحصار عن مئات الآلاف من المدنيين، إضافة للكشف عن مصير بعض المغيبين.

فمنذ عدة أشهر تستمر المظاهرات الأسبوعية بالخروج في عدد من مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام السوري منذ أكثر من عامين.

وتحاول المظاهرات إيصال صوت المئات من الأهالي للفصائل المعارضة المسلحة التي تمسك بزمام الأمور في تلك البلدات المحاصرة، وعلى رأسها جيش الإسلام الذي هتف عدد من الأهالي بشكل علني ضد قائده زهران علوش.

وبحسب مدير المكتب الإعلامي بمدينة عربين بالغوطة الشرقية أبو اليسر براء، يشارك في تلك المظاهرات عدد من أهالي المعتقلين في السجون التابعة لفصائل المعارضة، إضافة لأعداد أخرى من المدنيين المدفوعين بضغط نفسي كبير نتيجة غلاء الأسعار في ظل الحصار.

الأهالي تظاهروا ضد فصائل المعارضة وطالبوا بإطلاق سراح أبنائهم (الجزيرة نت)

وقال للجزيرة نت إن المحتجين هتفوا في المظاهرة الأخيرة بمدينة سقبا للمطالبة بفك الحصار ومحاسبة "تجار الحرب".

لكن التركيز الأكبر كان على موضوع المعتقلين. وشاركت في المظاهرة أمهات ألقي القبض على أبنائهن مؤخرا في مدينتي سقبا وكفربطنا.

وتصاعدت مؤخرا وتيرة الحملات التي تشنها فصائل المعارضة على كافة الخلايا المرتبطة بـتنظيم الدولة الإسلامية في الغوطة الشرقية وكذلك في حيي برزة والقابون.

آخر هذه الحملات كانت ضد تنظيم الأنصار، "وهي خلية ثبت ارتباطها بتنظيم الدولة".

وتم اعتقال عدد من الشباب المنضوين تحت راية تلك التنظيمات والحكم على بعضهم بالإعدام من قبل القضاء الموحد في الغوطة الشرقية.

ولم تقتصر الأحكام بالإعدام على تلك الفئة، بل طالت عددا من المتهمين بالعمالة للنظام أو تجارة المخدرات الذين تم تجريمهم بعد اعترافهم أو ثبوت إدانتهم بالأدلة، وفقا للناشط الإعلامي أبو اليسر.

الناطق العسكري باسم جيش الإسلام النقيب إسلام علوش أكد أنهم تعاملوا بشكل إيجابي مع تلك المظاهرات، حيث لا يتم التعرض لمحتجين على الإطلاق وإنما تتم حمايتهم، على حد قوله.

جيش الإسلام يشن حملة ضد عناصر تنظيم الدولة بالغوطة الشرقية (الجزيرة نت)

وفي حديث للجزيرة نت أكد علوش قيام القضاء الموحد في الغوطة الشرقية بمحاربة تجار الحرب من خلال حملة على المفسدين.

أما في ما يخص المعتقلين فيقول علوش إنهم إما من التجار المفسدين، أو العناصر التابعين لتنظيم الدولة الذين اعتقلوا بقرار من القضاء الموحد "بناء على معطيات يملكها".

وتحدث عن تقديمهم للمحاكمة ومن ثم إيداعهم سجون جيش الإسلام على أنهم سجناء يتبعون للقضاء الموحد.

وبحسب الناطق العسكري، فإن جيش الإسلام لم ولن يتدخل في أمر المعتقلين المذكورين وذلك لضمان نزاهة القضاء.

ويشير علوش إلى أن حصار الغوطة الشرقية "تم فرضه على المدنيين عبر من يوصفون بالنخبة من الجيش السوري إلى جانب عناصر من حزب الله اللبناني والمليشيات العراقية والمقاتلين الإيرانيين".

لكنه يتفاءل بقرب إنهاء الحصار، حيث "يعمل جيش الإسلام بجهود حثيثة ولا يدخر أي جهد لإنهاء معاناة المدنيين".

المصدر : الجزيرة