يعتزم نواب سودانيون تحقيق ما عجزت عنه برلمانات سابقة، ويضعون السلام وإنجاح الحوار في البلاد هدفا إستراتيجيا، إضافة إلى الاقتصاد وتحقيق مزيد من الاتفتاح الخارجي، وضمان الاستقرار، وكسب ثقة المواطن، وصياغة دستور دائم، مستفيدين من تعدد المدارس الفكرية.

عماد عبد الهادي-الخرطوم

فور جلوسهم تحت قبة البرلمان السوداني، وضع نواب سودانيون أمر تحقيق السلام في البلاد هدفا إستراتيجيا، وقالوا إنهم عازمون على تحقيقه بعد فشل برلمانات سابقة في المساهمة بدفعه للأمام.

وتوقعوا أن يعمل البرلمان الجديد على تهيئة المناخ المناسب عبر مراجعة قوانين ومواءمتها من ناحية تخطي عقبة الخلافات المتواصلة بين المكونات السياسية.

وكان البرلمان السوداني الجديد قد عقد أولى جلساته الإجرائية الاثنين الماضي بعد فوز نوابه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي جرت منتصف أبريل/نيسان الماضي.

وقبل دورته الأولى وبداية أعماله رسميا، أشار نواب إلى ضرورة الاهتمام بالقضايا الملحة كالأمن والسلام والاقتصاد والتوافق السياسي، كونها تحول دون استقرار البلاد سياسيا.

تريزة: السودانيون مستعدون للتصالح من أجل أمن البلاد القومي (الجزيرة)

قضايا مهمة
واعترف النواب بوجود تركة ثقيلة خلّفتها البرلمانات السابقة، وتتمثل بعدم ثقة المواطن بقدرتها على تجاوز "قميص الحزب إلى جلباب الوطن"، متوقعين نجاحهم بتخطيها لأنهم من مدارس فكرية شتى.

وقالت عضو الحزب الاتحادي الديمقراطي تريزة نجيب نساتو إن قضايا مهمة تنتظر البرلمان الجديد "مثل لم شمل السودانيين وتحقيق الأمن والاستقرار والمزيد من الانفتاح الخارجي والتحول الديمقراطي".

ورأت في حديث للجزيرة نت عدم فصل القضايا بعضها عن بعض من ناحية توحيد الرؤية الكلية لما يواجه البلاد "وكيفية التصدي له دون تجزئة"، مؤكدة استعداد السودانيين للتصالح في سبيل أمن البلاد القومي.

مختار: نجاح الحوار الوطني المخرج الوحيد لمشكلات السودان (الجزيرة)

المخرج الوحيد
وتحدث عضو حزب الأمة -الإصلاح والتنمية- ياسر عبد الصمد مختار عن عظم متطلبات المرحلة المقبلة، وأشار إلى عزم البرلمان الجديد على صياغة دستور دائم مع سن تشريعات وقوانين تصلح حال الدولة.

وكشف في حديث للجزيرة نت عزم كثير من زملائه العمل على إنجاح برنامج الحوار الوطني "باعتباره المخرج الوحيد لمشكلات السودان"، وعبّر عن أمله بقدرة البرلمان الجديد على فرض دوره الرقابي على الجهاز التنفيذي.

وأشار إلى تفاؤل الأعضاء الجدد بإمكانية النجاح في معالجة كثير من القضايا التي فشلت برلمانات سابقة بمعالجتها "لأنه يضم كوادر نوعية".

الشيخ: أتوقع نجاح البرلمان الجديد في تحقيق الوفاق الوطني (الجزيرة)

الوفاق الوطني
أما عضو حزب المؤتمر الوطني إبراهيم محمد علي الشيخ فتوقع نجاح البرلمان الجديد في تحقيق الوفاق الوطني، "من خلال مكوناته التي تشمل أكثر من 20 حزبا سياسيا".

وقال للجزيرة نت إن "لدى البرلمانيين الجدد طموحات كبيرة في العمل على توفير الأمن والاستقرار في البلاد، وأمامنا العديد من الملفات التي نطمع في دفعها إلى الأمام".

وتوقع انطلاق دورة جديدة من الحوار الوطني، لا يستبعد أن تنجح في تحقيق الاستقرار الوطني، معتبرا أن تأخر الحوار بين فرقاء السياسة السودانية عائد "لعدم وجود سقف زمني لنهايته".

من جهته، رأى البرلماني المستقل عبد الجليل عجبين ضرورة التوافق داخل البرلمان لمعالجة كثير من اللوائح والتشريعات التي تحد من قدرة النواب على التعاطي مع القضايا الكبرى في البلاد، وأشار إلى وجود كثير مما ينتظر أن يتحقق.

وأكد في تعليق للجزيرة نت ضرورة انتقال البرلمان إلى حالة الفعل الحقيقي بوضع يده على ما فشلت في معالجته برلمانات سابقة، لافتا إلى ضعف تلك البرلمانات بمواجهة الجهاز التنفيذي في كثير من المواقف.

المصدر : الجزيرة