الجزائريون يتعهدون بغزو تونس سياحيا
آخر تحديث: 2015/6/30 الساعة 01:50 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/6/30 الساعة 01:50 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/14 هـ

الجزائريون يتعهدون بغزو تونس سياحيا

علاقات الأخوة وحسن الجوار عوامل يراها الجزائريون ملزمة للوقوف إلى جانب التونسيين في محنتهم (الجزيرة)
علاقات الأخوة وحسن الجوار عوامل يراها الجزائريون ملزمة للوقوف إلى جانب التونسيين في محنتهم (الجزيرة)

ياسين بودهان-الجزائر

"لا تقلقي يا تونس،،،فالجزائريون قادمون"، و"تونس في القلب"، شعارات اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر فيها جزائريون عن تضامنهم الكامل مع الشعب التونسي، وعن عزمهم "غزو" تونس سياحيا بعد عيد الفطر.

المواقف التاريخية وعلاقات حسن الجوار التي تجمع بين البلدين، ومشاعر الأخوة عوامل يراها الجزائريون ملزمة للوقوف إلى جانب الشعب التونسي بعد اعتداءات سوسة الأخيرة التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وخلفت 39 قتيلا.

ورغم تعرض تونس لعملية تمثلت بالهجوم على متحف باردو الذي أوقع 24 قتيلا، إلا أن ذلك لم يمنع 54 ألف جزائري من السفر إلى هناك بعد بضعة أيام من وقوعه.

وتستقطب تونس أكثر من مليون سائح جزائري سنويا حسب تقديرات رسمية تونسية.

وبعد الاعتداءات مباشرة عجت مواقع التواصل بإدانات للعملية، ودعوات للجزائريين لمساندة الشعب التونسي من خلال السفر بقوة إليه بعد عيد الفطر لإنقاذ موسمه السياحي. وتداول نشطاء الفيس بووك (هاشتاغات) تضامنية أهمها، #تونس_في_القلب، و #تونس_نحن _قادمون.

وبينما تزادا مخاوف السلطات التونسية من انهيار القطاع السياحي الذي يشكل عصب اقتصادها بسبب الهروب الجماعي للسياح الأجانب فإنها تتطلع لأن يكون السائح الجزائري حبل النجاة لهذا القطاع.

وناشد إعلاميون جزائريون "نخوة الجزائريين المعهودة" لغزو تونس سياحيا بعد رمضان، واصفين ما حدث في سوسة بـ"العمل الإجرامي الجبان الهادف إلى تقويض التنمية، وإفشال التحول السياسي بتونس".

ويكشف الكاتب والإعلامي الجزائري المقيم بتونس عثمان لحياني أنه لمس وجود أمل كبير لدى التونسيين بدعم الجزائريين للسياحة في بلدهم، وانقاذ الموسم.

ولفت إلى وجود شعور تونسي عام بالحاجة إلى الجزائر، وذلك في استدعاء للكثير من المواقف التاريخية التي تجمع البلدين، وليس أولها دعم واحتضان اللاجئين خلال الثورة، وليس آخرها ابقاء تونس لأبوابها مفتوحة أمام الجزائريين خلال فترة الأزمة الأمنية في التسعينيات.

عبد الرحمن: لم أشعر بالغربة في تونس (الجزيرة)

مصير مشترك
وكشف لحياني وجود نشوة وغبطة وافتخار بالموقف الشعبي الجزائري الداعم لتونس في محنتها، وهو الأمر الذي تلمسه في حكايات الناس كما في الصحف التونسية.

من جانبه، أكد الإعلامي التونسي أيمن عبد الرحمن للجزيرة نت أن "التونسيين تلقوا ببالغ الرضى خبر الحملة الشعبية الجزائرية لدعم الاقتصاد والسياحة في تونس".

وقال أيمن إن هذه الحملة تأتي في ضل أوضاع سياسية وديبلوماسية ليست على ما يرام، في وقت يؤكد فيه التونسيون والجزائريون أن ما يربط بينهما أعمق من أن يختزل باتفاقيات وتوافقات تتغير بتغير الرموز.

ويجزم أيمن أنه زار الجزائر في مناسبتين ولم يشعر بالغربة أبدا، وعبّر عن أمنيته باستمرار دعم الحملة، وأن تتطور إلى مجالات وآفاق أرحب، لأن "مصير الشعبين مشترك وأمن تونس من أمن الجزائر".

المصدر : الجزيرة

التعليقات