إسرائيل تترصد أسطول الحرية ومطالب بعدم اعتراضه
آخر تحديث: 2015/6/28 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: الاحتلال يغلق بوابات المسجد الأقصى ويسمح بالخروج فقط
آخر تحديث: 2015/6/28 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/12 هـ

إسرائيل تترصد أسطول الحرية ومطالب بعدم اعتراضه

الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي (يسار) والنائب بالكنيست باسل غطاس على متن السفينة ماريان ضمن أسطول الحرية لغزة (الجزيرة)
الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي (يسار) والنائب بالكنيست باسل غطاس على متن السفينة ماريان ضمن أسطول الحرية لغزة (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

يتواصل التحريض داخل إسرائيل على أسطول الحرية الثالث الذي يقترب من الوصول إلى المياه الإقليمية الفلسطينية، فيما يهدد جيش الاحتلال باعتراضه بالقوة وسط دعوات من أوساط غير رسمية لرفع الحصار عن غزة.

ويقل أسطول الحرية 47 ناشطا وسياسيا وصحفيا وفنانا من 17 دولة أجنبية وعربية، أبرزهم الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، بالإضافة لأجهزة طبية.

ودعت منظمات حقوقية يهودية وعربية الحكومة الإسرائيلية إلى السماح لأسطول الحرية ببلوغ هدفه والامتناع عن أي عمل عدواني ضده.

وأشارت المنظمات الحقوقية إلى استمرار تحريض أوساط إسرائيلية واسعة على أسطول الحرية والمشاركين فيه، خاصة عضو الكنيست باسل غطاس.

كما تدعو هذه المنظمات المجتمع الدولي إلى التحرك لرفع الحصار عن غزة، وتؤكد معارضتها استمرار السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تكريس السيطرة على غزة بواسطة حصار يخنق الشعب الفلسطيني ويبقي أهالي القطاع تحت الاحتلال، ومن المنظمات الموقعة على المذكرة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" و"كتلة السلام" و"تعايش" وغيرها.

أيلون: حصار غزة ينم عن سياسة خاطئة لإسرائيل ويلحق ضررا بالغا بها (الجزيرة)

الاعتبار من الماضي
ودعت هذه المنظمات وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى الكف عن دورها كبوق للحكومة والجيش، والشروع بتغطية أسطول الحرية.

كما دعا رئيس الشاباك وسلاح البحرية سابقا الجنرال بالاحتياط عامي أيلون إلى السماح للأسطول ببلوغ غزة طالما أن حمولته سلمية.

واعتبر أيلون -في حديث للإذاعة العبرية العامة اليوم- أن الحصار على غزة ينم عن سياسة خاطئة لإسرائيل ويلحق ضررا بالغا بها، مشيرا إلى أن السيطرة على أسطول الحرية عام 2010 عنوة سبب قطيعة مع تركيا وسود وجهها في العالم.

من جهته، أكد خالد تيتي -محامي النائب باسل غطاس- للجزيرة نت أن الأخير أرسل بواسطته بعد ظهر اليوم مذكرة لرئيس الحكومة ووزير الأمن في إسرائيل أكد فيها أن مشاركته بالأسطول تنم عن دافع سياسي يرفض الحصار غير الشرعي على غزة.

المذكرة التي سبقتها مذكرة مشابهة الأسبوع الماضي تؤكد أن غطاس على متن سفينة "ماريان" التي تقل عشرين ناشط سلام بينهم الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، وتحمل أجهزة طبية لمستشفى الشفاء.

ويوضح أن السفينة الآن على بعد 150 ميلا من شاطئ غزة، داعيا للسماح بتقدمها نحو هدفها والامتناع عن استخدام القوة ضد "الحملة الإنسانية".

حملة إلكترونية فلسطينية لحماية أسطول الحرية والمتضامنين (الجزيرة)

تحريض إسرائيلي
بالمقابل، تواصل السلطات الإسرائيلية وأوساط اليمين وبعض اليسار التحريض على الأسطول وتهدد بوقفه عنوة.

وقالت تسيبي حوطوفيلي نائبة وزير الخارجية إن "الأسطول يثير الكثير من التوتر".

وشنت حوطوفيلي هجوما على النائب باسل غطاس لمشاركته في الأسطول، ووصفتها بـ"الفضيحة"، داعية لمعاقبته.

وفي محاولة للتأكيد على أن إسرائيل تعلمت من دروس الاعتداء على السفينة مرمرة قالت إن "وزارة الخارجية مستعدة لمواجهة الأسطول دبلوماسيا بموازاة الاستعدادات العسكرية، لأن إسرائيل تأخذ هذا التحدي الخطير على محمل الجد".

وتتبنى أوساط واسعة باليسار الإسرائيلي هذا الموقف الرسمي، وردا على سؤال الجزيرة نت قالت رئيسة حزب "ميرتس" زهافا غالؤون إنها تعارض توجه الأسطول لغزة وترى فيه خطوة على حدود الشرعية، وأكدت "أنا وزملائي في الحزب لن نشارك يوما بأسطول حرية لغزة".

استعداد عسكري
من ناحية أخرى، أوضح مصدر عسكري لإذاعة جيش الاحتلال اليوم أن إسرائيل ستعترض طريق الأسطول الذي يتوقع بلوغه قبالة غزة صباح غد، مهددا باستخدام القوة. وقال إن الجيش مستعد لمهاجمة السفن والسيطرة عليها والحيلولة دون بلوغها شواطئ غزة كما حصل في 2010.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن مصدر عسكري ترجيحه أن السفن تخلو من ناشطين يتصدون بأساليب عنيفة لمحاولة اقتيادهم أو السيطرة عليهم من قبل القوات البحرية.

وكشف أن الجيش سيوضح لربان السفينة أن هناك إمكانية لأن ترسو في ميناء أسدود الإسرائيلي تمهيدا لفحص حمولتها ونقلها للقطاع.

من جهته، رفض الناطق بلسان جيش الاحتلال التطرق لسؤال الجزيرة نت بشأن احتمال اعتقال المرزوقي، كما رفض الناطقان بلسان الحكومة والخارجية الإجابة عن أسئلة تتعلق بالأسطول.

المصدر : الجزيرة

التعليقات