مواساة الفقراء وإيواء المشردين وتفطير الصائمين، مجالات ينشط فيها فريق "مبادرون دوما" الذي بات يستقطب العديد من طلبة الجامعات لإثراء العمل الخيري في غزة، ويشكل همزة وصل بين أهل الخير والمحتاجين.

أحمد عبد العال-غزة

على عجل أنهى فريق "مبادرون دوماً" الشبابي التطوعي تجهيز وجبات الإفطار الرمضانية المكونة من الأرز والدجاج وبعض "الشوربات", وبدؤوا بتوزيعها على منازل عشرات الأسر الفلسطينية الفقيرة في أنحاء مدينة غزة.

و"مبادرون دوماً"، فريق تطوعي شبابي يضم عددا من طلبة الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة، ثم شكلوا فرقا تطوعية عبر العالم الافتراضي، وانطلقوا إلى العمل على الأرض للمساهمة في تقديم المعونة للمحتاجين والقيام ببعض الأعمال التطوعية.

وكان لهذا الفريق دور في مساعدة عدد من المدمرة بيوتهم خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في صيف عام 2014.

قائد الفريق التطوعي سامح سكيك يقول للجزيرة نت إن "مبادرون دوماً" تشكل نتاج جهود شبابية ويتكون من طلبة جامعات لا ينتمون لأي مؤسسات أو هيئات.

ويوضح أن الفريق يتكون من ثلاثين متطوعا أساسيا فيما تصل العناصر الميدانية لـ150 شابا وشابة. ويضيف أن الفريق يركز على العمل الإنساني والإغاثي الذي يستهدف الأسر الفقيرة.

ولا يقتصر عمل الفريق على توزيع الطعام، بل يمتد للمساهمة في تقديم العلاج للفقراء المرضى، بالإضافة لمساعدة الطلاب المحتاجين في تسديد رسومهم الجامعية، وفق سكيك.

ويشير إلى أن الفريق تمكن خلال فترة عمله من ترميم منازل متهالكة لفقراء بغزة من خلال تبرعات جمعت خصيصا لهذا الأمر.

فقراء غزة يواجهون ظروفا معيشية صعبة خلال شهر رمضان (الجزيرة نت)

نشاط شبابي
وخلال شهر رمضان، يزيد نشاط المجموعات الشبابية التطوعية والجمعيات الخيرية فيما يتعلق بتقديم المساعدات والطرود الغذائية ووجبات الإفطار والسحور للفقراء والمحتاجين.

ويضيف سكيك "بدأنا خلال شهر رمضان المبارك بتوفير وجبات إفطار وسحور لثلاثين عائلة فقيرة من مناطق مختلفة في غزة على مدار الشهر، على أن تصلهم الوجبات إلى منازلهم دون الحاجة إلى الحضور لمكان معين لاستلامها".

كما يقدم الفريق وجبات إفطار خفيفة في الطرقات بالتزامن مع موعد أذان المغرب ليستفيد منها المتأخرون عن العودة لمنازلهم.

ويستعد الفريق لتنفيذ فعالية تستهدف إفطار 150 شخصا من ذوي الإعاقة بالتعاون مع الجامعة الإسلامية في غزة.

وتعد وجبات السحور والإفطار والطرود الغذائية التي تقدمها المجموعات الشبابية والمؤسسات الخيرية ملاذا للفقراء.

ويؤكد سكيك أن ما يقومون به جزء أساسي من دورهم كشباب، ويصف فريقه بأنه همزة وصل بين أهل الخير وفقراء غزة. وذكر أن فريقه عمل طوال أيام الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة على تقديم المساعدات والعلاجات الطبية ومستلزمات البيوت للنازحين والمدمرة بيوتهم في مراكز الإيواء والمستشفيات.

كمال شكر فريق "مبادرون دوما" على تقديم الدعم لعائلته (الجزيرة نت)

جسر ثقة
ويشير إلى أنهم بنوا جسراً من الثقة مع المتبرعين، وباتوا يحصلون على استجابتهم في وقت قصير بمجرد وضع مناشدة لمساعدة عائلة محتاجة.

من جانبه، قال يوسف سالم -أحد أعضاء الفريق- إن فلسطين بحاجة لجهود الشباب التطوعية، لما يترتب عليها من أثر إيجابي على نفوس الفئات المستهدفة في ظل الحصار والعدوان والضيق الذي يعيشه أهل غزة.

ويضيف أن أصحاب بعض البيوت المهدمة والفقراء بحاجة ماسة لهذه الجهود "وطاقات الشباب يجب أن تستغل أفضل استغلال، ونوصل رسالتنا من خلال هذا العمل".

وأكد أن المجموعات الشبابية المبادرة تحمل فكرا واعيا وهي بحاجة لتوحيد وترتيب الجهود لتتمكن شريحة أوسع من الاستفادة من هذه الجهود.

وفي السياق قال كمال سعد -وهو أحد أفراد العائلات الفقيرة المستهدفة- إنهم تعرفوا على أعضاء فريق "مبادرون" خلال الحرب الأخيرة على غزة العام الماضي، حيث قدموا لأفراد أسرته المرضى العلاجات اللازمة التي لم تكن تتوفر في المستشفى.

وأكد أن فريق "مبادرون دوما" لم يتخل عنهم بعد انتهاء الحرب، واستمر بتقديم ما يتوفر من مساعدات واحتياجات للعائلة، وتكفل بتوفير الطعام لهم طيلة أيام شهر رمضان.

المصدر : الجزيرة