بينما تواصل إسرائيل تهديداتها لهم، أكمل نشطاء من أوروبا ومن شتى أنحاء العالم استعدادهم للإبحار باتجاه غزة في أسطول من خمس سفن يحمل مساعدات إنسانية ويبعث برسالة تضامن مع أهالي القطاع المحاصرين.

عمار الحمدان-أثينا

أعلن التحالف الدولي لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة اكتمال الاستعدادات لتسيير سفن نحو القطاع خلال الساعات القليلة القادمة.

وترافق الجزيرة نت الأسطول الذي يشارك فيه العشرات من النشطاء والسياسيين والبرلمانيين الأوروبيين المتضامنين مع القضية الفلسطينية.

وانضم إلى الأسطول سياسيون وإعلاميون وأكاديميون وفنانون من السويد والنرويج والدانمارك واليونان وبريطانيا والولايات المتحدة ونيوزيلندا والجزائر والمغرب، ودول أخرى كثيرة.

الجدير بالذكر أن آخر محاولة لسفن كسر حصار غزة كانت صيف العام ٢٠١٠ عندما انتهت الرحلة بمجزرة إسرائيلية في عرض البحر المتوسط أدت إلى مقتل تسعة أتراك وجرح العديد من النشطاء الدوليين، بالاضافة إلى احتجاز جميع المشاركين وترحيلهم فيما بعد إلى بلدانهم.

وقال رئيس اللجنة الأوروبية لكسر الحصار عن غزة مازن كحيل إن السفن جاهزة للإبحار، ولن يعلن عن مكان رسوها حتى ساعة الصفر.

وأما عن النشطاء الدوليين فأوضح أنهم على أتم الاستعداد للإبحار في "هذه المهمة الإنسانية التي جاؤوا إليها من أقصى شمال الأرض ومن نيوزيلندا البعيدة أيضا".

وأشار إلى مشاركة شخصيات عربية في الأسطول، في مقدمتها الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، بالإضافة إلى عضو الكنسيت الإسرائيلي باسل غطاس.

كحيل: التهديدات الإسرائيلية نزعة إرهابية
من حكومة احتلال (الجزيرة نت)

خمس سفن
وأكد النشطاء أن أسطول الحرية-3 المكون من خمس سفن يهدف إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

وتحمل هذه السفن مساعدات إنسانية رمزية للمحاصرين في القطاع. ويطالب النشطاء بأن يكون ميناء غزة منفذا بحريا، وليس وجها آخر من أوجه الحصار.

ورغم كل التصريحات الصادرة عن تل أبيب باعتراض السفن ومنع وصولها إلى شواطى غزة، فإن النشطاء يصرون على إكمال مهمتهم.

ويقول هؤلاء النشطاء إنهم ينقلون رسالة تضامن من الشعوب المحبة للسلام إلى أهل غزة.

والتقت الجزيرة نت عددا من هؤلاء الذين عبروا عن فرحتهم بالمشاركة في الأسطول، وأبدوا إصرارهم على الوصول إلى غزة.

واعتبر كحيل أن التهديدات الإسرائيلية نزعة عدوانية وإرهابية من حكومة احتلال، وتعكس في الوقت ذاته حجم استهتارها بالمجتمع الدولي ومؤسساته وفعالياته، وتكشف عن تخبطها في التعامل مع التحركات الهادفة إلى كسر الحصار.

يذكر أن الحملة الأوروبية لرفع الحصار تواصلت مع صناع القرار في القارة والمجتمع الدولي من أجل ضمان وصول سفن الأسطول إلى غزة بأمان.

المصدر : الجزيرة