قتل المعارضين وقمع الطلاب وسجنهم وعسكرة الجامعات، ممارسات يذكّر بها الطلاب في مصر ضمن حملة بعنوان "سنتك سودا" التي تستعيد زخم معارضة الانقلاب وتدعو المواطنين للخروج مجددا للشوارع للمطالبة بإسقاط النظام.

الجزيرة نت-القاهرة

أطلقت حركة طلاب ضد الانقلاب حملة بعنوان "سنتك سودا"، للتذكير بحصاد القمع والانتهاكات خلال العام الأول من حكم عبد الفتاح السيسي الذي أعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية بمصر في يونيو/حزيران 2014.

وكان السيسي قاد انقلابا على الرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013 عندما كان وزيرا للدفاع قبل أن يخوض لاحقا انتخابات رئاسية فاز بها.

وفي صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أعادت الحملة سرد ما اتخذه السيسي من قرارات اقتصادية ضربت ملايين الفقراء في الصميم، وعلى رأسها تقليص الدعم ورفع أسعار الكهرباء والغاز، وذكّرت بمن اعتقلوا أو قتلوا أو عذبوا خلال العام المنصرم.

ونظمت الحملة عدة مسيرات في عدد من مناطق العاصمة القاهرة، ورفعت خلالها لافتات كتب عليها "سنتك سودا"، وردد المشاركون شعارات تذكر بما تعرض له المصريون من غلاء وتنكيل وغياب للعدالة منذ تولي السيسي للحكم.

ووفق القائمين على الحملة، فإن الهدف منها هو لفت نظر المصريين إلى ما وقع عليهم أثناء حكم السيسي من انتهاكات وظلم، ودعوتهم لعدم القبول باستمراره في موقعه.

سعي للحشد
وتسعى الحملة لحشد المواطنين ضد السيسي في 8 يونيو/حزيران المقبل، وهو يوم ذكرى توليه الحكم.

لكن الجديد هذه المرة هو أن قيادة الحراك ستكون للطلاب الذين لم تنجح آلة القمع في ترويضهم أو ترويعهم منذ وقوع الانقلاب حتى اليوم، وفق المتحدث باسم الحركة بجامعة القاهرة عز الدين عمر.

عمر أكد للجزيرة نت أن الهدف الأساسي من الحملة هو التأكيد على أن الحراك مستمر رغم تصاعد القمع، وأضاف أن تذكير الشارع بجرائم السيسي التي ارتكبها في أول أعوامه ستحرض قطاعات من المترددين على النزول ضده.

وأضاف أن الطلاب سيواصلون حراكهم حتى إطلاق سراح زملائهم المعتقلين، وأخذ القصاص لمن قتلهم الأمن، وعودة الجامعة ساحة للعلم وإبداء الرأي لا معسكرا لقوات الجيش والشرطة.

جانب من مسيرة بجامعة الزقازيق للتنديد بالقمع واعتقال الطلاب (الجزيرة نت)


ووفق عمر، فإن أكثر من 75 طالبا من جامعة القاهرة وحدها ما زالوا رهن الاعتقال، بينهم ثلاثة طلاب لا تعرف أماكن احتجازهم ولم يعرضوا على النيابة العامة.

وتعمد الحملة إلى عدم الإفصاح عن فعالياتها مسبقا بسبب كثرة الملاحقات، لكن مصطفى إبراهيم، وهو أحد مؤسسيها، قال للجزيرة نت "نحن مستمرون في التظاهر حتى خلال أيام الامتحانات، ونجهز لفعاليات كبيرة في ذكرى تنصيب السيسي".

وفي اليومين الماضيين وبالتزامن مع امتحانات نهاية العام الدراسي نظمت الحملة مسيرات بجامعة الزقازيق، شمال مصر، رفضا لاستمرار السيسي في الحكم وللمطالبة بإطلاق سراح الطلاب المعتقلين.

كما شهدت جامعة الأزهر بالقاهرة مسيرة مماثلة لطالبات معارضات للسيسي. ورفعت الحملة شعارات تندد بفصل نحو 80 طالبة من معارضات الانقلاب.

وقد ردت قوات الأمن على هذه المسيرة باقتحام الجامعة وفض المسيرة، وفق القائمين على الحملة.

ومنذ الانقلاب على مرسي في يوليو/تموز 2013، شهدت الجامعات المصرية حراكا طلابيا واسعا، تصاعد بعد وصول السيسي للحكم في يونيو/حزيران 2014.

وأصبحت بعض جامعات مصر ولا سيما القاهرة والأزهر أشبه بثكنات عسكرية منها إلى أماكن لتلقي العلم، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة عليها، ووقعت مواجهات كبيرة بين الأمن والطلاب المعارضين.

واعتقلت الشرطة عددا من الطلاب وقتلت عددا آخر كان آخرهم إسلام عطيتو الطالب بهندسة عين شمس، والذي اعتقلوا من داخل لجنة الامتحان قبل نحو أسبوعين ثم عثر عليه مقتولا في منطقة صحراوية شرقي القاهرة.

المصدر : الجزيرة