شباب علويّ يخشى الانضمام إلى لواء درع الساحل
آخر تحديث: 2015/6/19 الساعة 10:35 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/6/19 الساعة 10:35 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/3 هـ

شباب علويّ يخشى الانضمام إلى لواء درع الساحل

لافتة التي تدعو الشباب إلى الالتحاق بلواء درع الساحل (الجزيرة نت)
لافتة التي تدعو الشباب إلى الالتحاق بلواء درع الساحل (الجزيرة نت)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أفاد ضابط صف انشق مؤخرا عن لواء درع الساحل الذي أعلن بدء العمل على تشكيله قبل شهر، أن التشكيل المذكور سيضم في صفوفه -بالدرجة الأولى- الفارين من الخدمة الإلزامية في جيش النظام والمتخلفين عن الخدمة الاحتياطية، وأعدادا من المساجين المحكومين جنائيا، إضافة إلى المدنيين الراغبين من أبناء الطائفة العلوية.

المساعد "أ.ج" الذي وصل قبل أيام إلى ميناء تركي هاربا من القتال لصالح نظام بشار الأسد، أشار إلى أن العمل على تشكيل لواء درع الساحل بدأ مطلع العام الجاري، وتصاعدت وتيرة تشكيله مع الهزائم المتوالية لجيش النظام في شمال ووسط وجنوب سوريا.

وسعى النظام السوري إلى تشكيل لواء درع الساحل للدفاع عن معقله الرئيسي في الساحل السوري، بعدما اضطر للتراجع في مناطق عديدة أمام جيش الفتح الذي شكلته فصائل معارضة، فضلا عن معاناته من تخلف وهروب الكثيرين من الخدمة الإلزامية.

رامي مخلوف
وقال ضابط الصف في حديث خاص للجزيرة نت إن اللواء يتبع مباشرة رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد، وتشرف على تشكيله جمعية البستان الخيرية التي تتبع رامي، ويخطط القائمون عليه أن يضم عشرة آلاف عنصر يتم إغراؤهم بالأموال ومحفزات أخرى.

وأوضح أنهم يَعِدون المتقدمين بأن يقتصر عملهم على المنطقة الساحلية دون غيرها، "ولكنهم في حقيقة الأمر سيقاتلون في أي مكان بسوريا، وسيتم إلحاقهم بالحرس الجمهوري، كما أن عناصر إيرانية ستراقب التزام أفراد اللواء، وسيعملون على تصفية أي شخص يفكر في التمرد أو الهروب".

وعن الأماكن التي سيتم فيها تجميع عناصر اللواء، ذكر أن هناك ثلاثة معسكرات هي: معسكر قرية اسطامو بريف القرداحة، ومعسكر في ناحية صلنفة، وآخر في منطقة البسيط على شاطئ البحر شمال اللاذقية.

الشباب العلوي غير واثق من اقتصار خدمته على الساحل السوري (الجزيرة)

لا يثقون بالوعود
وأكد المساعد "أ.ج" أن عثرات كبيرة تعترض تشكيل اللواء، تتمثل في إحجام الشباب العلوي عن التطوع لعدم ثقتهم بمؤسسات رامي مخلوف، وقناعتهم بأن خدمتهم لن تقتصر على الساحل كما يدعي القائمون على اللواء، بل سيرغمون على القتال في أي مكان تريده قيادته.

وأشار إلى أن عدد الملتحقين باللواء لم يتجاوز 250 شخصا، يشكل المساجين الذين أخرجوا من السجون بغاية ضمهم إليه النسبة الأكبر، ولفت إلى أن المغريات مثل الغنائم والرواتب العالية لم تكن كافية لدفعهم للانضمام إليه، رغم الحملات الإعلامية المكثفة التي قامت بها مؤسسات وجمعيات رامي مخلوف.

يشار إلى أن عدد الشباب العلوي من الساحل السوري المتخلفين عن الخدمة الإلزامية في جيش النظام والفارين منه يتجاوز 27 ألفا حسب إحصاء لتنسيقية مدينة جبلة، وتؤكده صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد عضو التنسيقية سامي جبلاوي أن هذا العدد الكبير يؤرق النظام من احتمال فرارهم خارج البلاد أو التحول لقتاله إلى جانب الثوار عند اقتراب موعد سقوطه، وهو ما دفعه للبحث عن طريقة لإعادتهم إلى الخدمة، ولكنه أكد على فشله حتى الآن في جرهم للانتساب إلى درع الساحل.

وكان عدد كبير من عناصر جيش النظام من أبناء الساحل السوري قد هربوا من الخدمة في جيش النظام للدفاع عن قراهم مؤخرا، عقب تقدم جيش الفتح واقترابه من معاقلهم، إضافة إلى أعداد كبيرة من المتخلفين عن الخدمة سابقا خوفا من الموت في المعارك مع قوات المعارضة السورية. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات