تقليصات أونروا التي أصبحت تزداد بشكل ملحوظ كل عام أدت إلى خلق حالة من الغضب وإثارة حفيظة الكثير من اللاجئين، وهو ما دعا اللجان الشعبية للاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها والدفاع عن حقوق اللاجئين.

في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة وازدياد المؤتمرات الدولية لإنهاء قضية اللاجئين، تقلص وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)  من خدماتها بحجة عدم وفاء الدول المانحة وعجزها المالي وسط احتجاجات شعبية متزايدة.

تقليصات أونروا التي أصبحت تزداد بشكل ملحوظ كل عام أدت إلى خلق حالة من الغضب وإثارة حفيظة الكثير من اللاجئين، مما دعا اللجان الشعبية للاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها والدفاع عن حقوق اللاجئين.

وفي هذا الصدد أقامت اللجان الشعبية سلسلة فعاليات، كان أبرزها الاعتصام السلمي أمام مقر أونروا في غزة بحضور رؤساء اللجان الشعبية بمخيمات قطاع غزة الثمانية والمدير العام للمخيمات مازن أبو زيد وقادة فصائل العمل الوطني والقوى الوطنية والإسلامية ومئات اللاجئين وخريجي الجامعات.

وكانت أونروا قد أعلنت في بيان رسمي صادر عن المفوض العام ببير كرينبول أن الأيام القادمة ستشهد تقليصات تطول كل الخدمات والمساعدات التي تقدم للاجئين.

وقد عملت أونروا في السنوات السابقة على وقف المساعدات المالية للسلة الغذائية وإلغاء بعض الأقسام الصحية بالعيادات، وقطعت المساعدات عن آلاف اللاجئين من خلال برنامج مسح الفقر الذي لا تتناسب مقاييسه مع الظروف التي يعيشها سكان قطاع غزة.

أحد اللاجئين مشاركا في الاعتصام أمام مقر أونروا بغزة احتجاجا على تقليص دعمها (الجزيرة نت)

قرارات تعسفية
وأكد المدير العام للمخيمات بدائرة شؤون اللاجئين مازن أبو زيد على ضرورة تراجع أونروا عن قراراتها التعسفية والوقوف أمام مسؤولياتها التي أنشئت من أجلها، وشدد على تمسك شعبنا الفلسطيني بأونروا التي حافظت على حقوق اللاجئين السياسية أمام المجتمع الدولي.

وأضاف أن اللجان الشعبية للاجئين بمخيمات قطاع غزة لن تدخر جهدا في الدفاع عن حقوق اللاجئين بكل الطرق السلمية، وستبقى صمام الأمان للاجئين حتى العودة إلى فلسطين التاريخية.

وطالب أبو زيد المجتمع الدولي والدول المانحة الوفاء بالتزاماتهم وسد العجز المالي حتى تستطيع الوكالة القيام بمهامها وتقديم خدمة أفضل للاجئين، ودعا في الوقت نفسه أونروا لمضاعفة جهودها من أجل البحث عن مصادر مالية جديدة.

من جهته أكد بسام درويش في كلمة له على رفض القوى الوطنية والإسلامية لموقف الوكالة، مستنكرا تحكم بعض الدول في الدعم المالي عبر مساعدتها وتوظيفه في الابتزاز والضغط على الشعب الفلسطيني للتنازل عن حقوقه الوطنية المشروعة.

خريجو جامعات يشاركون في الاعتصام مطالبين أونروا بتقديم السماعدات لهم (الجزيرة نت)

في السياق نفسه، رفض زياد الصرفندي رئيس اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم رفح وأمين سر المكتب التنفيذي سياسة التقليصات التي تنتهجها وكالة الغوث، معتبرا أن هذا التصرف غير أخلاقي في ظل استمرار الأزمات التي تلحق الخراب والدمار والجوع بكل مخيمات اللجوء.

وقال إن الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة في ميزانيتها حاليا ستكون بمثابة كارثة حقيقية تحل على اللاجئين خاصة القاطنين بقطاع غزة، محذرا مما وصفه العواقب غير المحمودة لمثل هذه الأزمات وما ينتج عنها من تناقص الدعم والخدمات المقدمة للاجئين، والتي من شأنها التأثير على المنطقة بأسرها وخلق حالة من عدم الاستقرار فيها.

ودعا في الكلمة التي ألقاها أمام جموع المعتصمين وكالة الغوث إلى زيادة خدماتها وتوفير حياة كريمة للاجئين، وأكد أنه لا يمكن بأي حال لأونروا أن تقوم بإنهاء خدماتها إلا بانتهاء آخر حالة لجوء فلسطينية.

وطالب الشعب الفلسطيني بالمشاركة الفعالة في كل الفعاليات التي ستنفذها اللجان الشعبية من أجل الضغط على أونروا للتراجع عن قراراتها.

وكانت اللجان الشعبية للاجئين قد نظمت اعتصاما جماهيريا حاشدا أمام مقر أونروا بغزة لإيصال رسالة للدول المانحة والضغط على أونروا لوقف تقليص الخدمات التي تقدم للاجئين الفلسطينيين الذي يعيشون ظروفا معيشية صعبة منذ أكثر من 67 عاما.

المصدر : الجزيرة