شهدت مدينة جوهانسبرغ مظاهرة حاشدة ومسيرات كبيرة جابت شارع "ويست ستريت" حيث قاعة المؤتمرات التي يتواجد فيها الرؤساء الأفارقة, ولم يشفع لمحلب أن تغيب السيسي عن الحضور متذرعا بالدواعي الأمنية.

سامح الخطاري-جوهانسبرغ

لليوم الثالث على التوالي, استمرت المظاهرات المعارضة للوفد المصري المشارك بالقمة الأفريقية في جنوب افريقيا بقيادة رئيس الوزراء إبراهيم محلب، بعد تغيب السيسي عنها.

وشهدت مدينة جوهانسبرغ مظاهرة حاشدة ومسيرات كبيرة جابت شارع "ويست ستريت" حيث قاعة المؤتمرات التي يتواجد فيها الرؤساء الأفارقة, ولم يشفع لمحلب أن تغيب السيسي عن الحضور متذرعا بالدواعي الأمنية.

وردد المتظاهرون هتافات مناوئة للوفد المصري ومطالبة بمحاكمته, وكذلك بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجون الانقلاب, كما ندد المشاركون بعدم تعاطي الاتحاد الأفريقي مع قضية الإعدامات التي يواجهها المئات من المصريين تحت حكم السيسي.

وشارك في فعاليات الأحد المئات من الجالية المصرية بالإضافة إلى العديد من الجاليات العربية والمواطنين المحليين بجنوب أفريقيا وهيئة دعم فلسطين وهيئة الإعلام "ميديا ريفيو نت ورك"، وكذلك اتحاد المحامين المسلمين ومنظمات حقوقية متعددة, كما شهدت المظاهرة حضورا مكثفا من وسائل الإعلام الجنوب أفريقية والعالمية.

وقد بعث المتظاهرون برسائل متعددة من خلال وسائل الإعلام الناقلة للفعالية أكدوا فيها على استمرار الثورة ضد الانقلاب العسكري في مصر، وملاحقة قادته ورموزه أينما كانوا وتقديمهم للمحاكمة.

وفي هذا الصدد، صرح المتحدث باسم هيئة المحامين المسلمين فيروز بوجا للجزيرة نت بأنهم رفعوا دعاوى متعددة على السيسي بجنوب أفريقيا لارتكابه جرائم ضد الإنسانية, مما دفعه إلى عدم الحضور.

وأضاف بوجا "يتوجب على كل الشرفاء في العالم أن يبادروا لرفع قضايا في بلدانهم ضد رموز الانقلاب في مصر حتى نحاصرهم ونضيق عليهم تحركاتهم الخارجية".

متظاهرون يهزؤون بدمية للسيسي في جنوب أفريقيا أثناء القمة الأفريقية (الجزيرة)

جرائم حرب
من ناحية أخرى ندد المتحدث باسم هيئة دعم فلسطين نظيم آدم للجزيرة نت بالحصار المفروض على غزة الذي يشارك فيه النظام المصري الحالي عبر إغلاق معبر رفح ومن خلال التضييق على الفلسطينيين, وأضاف "لن تتحرر فلسطين حتى تتحرر مصر من الطغيان والظلم ومن النظام الذي ينسق مع تل أبيب".

يُذكر أن السيسي قد تغيب عن المشاركة بالقمة الأفريقية بعد رفع دعاوى قانونية ضده للمحاكم الجنوب أفريقية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقد بررت الخارجية المصرية في وقت سابق قرار التغيب بأنه لظروف اضطرارية ودواعٍ أمنية, بينما تحدثت وسائل إعلام مصرية عن فخ كبير كان معدا للسيسي بجنوب أفريقيا، في إشارة إلى محاولة استصدار أمر بالقبض عليه من المحاكم الجنوب أفريقية كما حدث مع الرئيس السوداني عمر البشير.

من جانب آخر، كشفت وسائل إعلام مصرية عن عزم المهندس إبراهيم محلب عقد لقاء مع الجالية المصرية، وهو ما نفاه المتظاهرون, مؤكدين أن مبعوث السيسي قد يتخير بعض الأشخاص المؤيدين للانقلاب ويلتقي بهم سرا داخل إحدى القاعات دونما أن يتم الإعلان عن موعد ومكان اللقاء, حيث يخشى رموز الانقلاب من ملاحقة المصريين المعارضين للسيسي لندواتهم ولقاءاتهم.

يشار إلى أن الجالية المصرية قامت في وقت سابق بفعالية مفاجئة بالسيارات أمام سفارة مصر احتجاجا على إرسال السفارة رجال أمن مندسين وسط المظاهرة ليصوروا وجوه الحضور تمهيدا لاعتقالهم فور عودتهم, إلا أن الأمن الجنوب أفريقي تمكن من التعرف عليهم بمساعدة المتظاهرين وقام بطردهم من مقر الفعاليات.

المصدر : الجزيرة