يعتبر معارضون سوريون مغادرة عدد من أسر الضباط الروس والدبلوماسيين غير الرئيسيين سوريا مؤخرا، مؤشرا على قرب نهاية نظام بشار الأسد، ويربطون ذلك بالحديث عن توافق أميركي أوروبي روسي على إزاحته.

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

غادر 119 روسيا الأراضي السورية من مطار "حميميم" بالقرداحة أول أمس الجمعة الماضي على متن طائرة خاصة، غالبيتهم من أسر الضباط العاملين في دمشق وبعض الدبلوماسيين غير الضروريين في السفارة الروسية هناك.

وتتزامن مغادرة هؤلاء مع أنباء مسربة من اجتماع قمة الدول الثمانية الذي عقد مؤخرا، تشير إلى توافق روسي أميركي أوروبي على أن الوقت حان لإزاحة الأسد، لأنه بات عاملاً مساعدا على توسع الإرهاب لا على محاربته. ونقلت وسائل إعلام غربية أن اتفاقاً تم بشأن منح الأسد اللجوء -مع مجموعة من رموز نظامه- إلى روسيا، ومنع ملاحقتهم في المحاكم الدولية.

وقال الناشط الإعلامي محمد الساحلي إن هذه الطائرة هي الثالثة التي تغادر مطار "حميميم" محملةً بمواطنين روس خلال أسبوعين، ورجح أن تغادر طائرات أخرى محملة بمن تبقى من أفراد الجالية الروسية في سوريا قريباً.

هل تكون وجهتهم الساحل هذه المرة؟ (الجزيرة)

ورأى المعارض السوري مصطفى الأحمد في مغادرة المواطنين الروس مؤشراً على اقتراب نهاية حقبة الأسد، يعزز ذلك الانتصارات الكبيرة التي تحققها قوات المعارضة في شمال سوريا ووسطها وجنوبها، واقترابها من معاقل النظام في الساحل ودمشق.

وأكد الأحمد للجزيرة نت أن "عشرات العائلات العلوية لأقارب الضباط الكبار في نظام الأسد غادرت خلال الأسبوعين الآخرين إلى منطقة جبل محسن في مدينة طرابلس اللبنانية، واستقرت فيها".

الأمر نفسه أكده محمد ميقاتي -وهو مدرس في مدينة طرابلس اللبنانية- مشيراً إلى أن منطقة جبل محسن العلوية تستقبل يومياً قادمين جددا من أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري.
 
من جانب آخر أكد ناشطون من مدينة طرطوس وصول مئات من العناصر الإيرانية والأفغانية بسلاحهم فجر الأربعاء الماضي إلى ميناء المدينة على متن باخرة تحمل علم دولة بنما قادمةً عبر البحر الأحمر.

وقال مجدي -وهو من "تنسيقية طرطوس الحرة"- إنه تم نقلهم مباشرة باتجاه دمشق في حافلات تابعة لشركة القدموس، مرجحاً استقرارهم في معسكر الديماس شمال دمشق استعداداً لزجهم في معارك درعا والقلمون.

قوات النظام تتآكل (الجزيرة)

وكان المئات من عناصر الحرس الثوري الإيراني قد وصلوا إلى ناحية صلنفة في ريف اللاذقية قبل أيام، بهدف تشكيل خط دفاعي في وجه قوات المعارضة ولا سيما جيش الفتح الذي سيطر على مدينة جسر الشغور الملاصقة لريف اللاذقية.

واعتبر المحامي طارق عبد الهادي مغادرة الروس و"وصول قوات شيعية مؤشراً على انهيار النظام في أي لحظة بعد الهزائم المتكررة لجيشه على مختلف الجبهات في سوريا".

وتوقع عبد الهادي أن يكون الحل "الذي بات قريباً في سوريا سياسياً وليس عسكرياً، وأن يؤدي الضغط العسكري الكبير على قوات الأسد إلى تسليمه السلطة للمعارضة سلمياً".

المصدر : الجزيرة