محمد أمين-لندن

نظم أطباء مصريون في بريطانيا وقفة للتضامن مع زملائهم الأطباء المصريين المعتقلين بالسجون المصرية، وللتنديد كذلك بما وصفوها "بتصفية العقول المصرية" واستمرار نزيفها.

وبحسب المنظمين، فإن هناك مئتي طبيب مصري داخل سجون النظام العسكري، إضافة للمئات الآخرين من مختلف المهن الطبية يحتجزون في ظروف بالغة السوء أدت لموت العديد منهم جراء عدم توفر الرعاية الطبية وسوء المعاملة، فضلا عن قتل الأجهزة الأمنية نحو 12 طبيبا إبان فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة عام 2013، حيث كانوا يؤدون واجبهم الطبي.

ونظمت الوقفة السبت بدعوة من تجمع "مصريو برمنغهام" وتحالف "مصريون من أجل الديمقراطية"، للوقوف ضد ما يتعرض له أطباء مصر، وشارك فيها عشرات من الأطباء والعاملين بالمهن الطبية.

وعن المظاهرة قال الطبيب فاروق مساهل إنه وغيره من الأطباء جاؤوا لمناصرة زملائهم المعتقلين داخل سجون "الانقلاب العسكري" في مصر، مشيرا إلى أن سلطات الانقلاب قتلت العديد من الأطباء عندما كانوا يؤدون واجبهم الإنساني، كما اعتقلت 176 آخرين، معظمهم من أساتذة الجامعات والاستشاريين الذين أمضوا حياتهم في خدمة مصر ومستشفياتها.

وذكر مساهل في حديثه للجزيرة نت أن الاعتقال شمل لاحقا المئات من العاملين في المهن الطبية الأخرى، فيما توفي العديد منهم بعد دخولهم في غيبوبة جراء انعدام الرعاية.

 مساهل أثناء مشاركته بالوقفة الاحتجاجية رفع صورا وشعارات ضد الانقلاب (الجزيرة نت)

تضامن
وأثناء الوقفة رفع المشاركون صورا للأطباء الذين قتلوا في رابعة، وصورا أخرى للأطباء المعتقلين بالسجون ومن وافتهم المنية داخلها.

من جهته، قال الطبيب أحمد حلمي للجزيرة نت إنه جاء بلباس العمل وشعار رابعة، للوفاء لأرواح زملائه الأطباء الذين قتلوا وهم يؤدون واجبهم في ميدان رابعة، وذكر منهم الطبيب أحمد حمد والذي قال إنه توفي في حادثة المنصة بميدان رابعة، مشيرا إلى أنه جاء وفاء لروحه ولإيصال رسالة تضامنية إلى عائلته.

كما وجه رسالة لزميله المعتقل استشاري جراحة القلب العالمي الذي غيّب في السجون الطبيب أحمد الوتيدي، مشيرا إلى أنه اعتقل "فقط لأنه قال كلمة الحق"، مؤكدا أن الأطباء المصريين في بريطانيا والأحرار بأوروبا يدعمونهم حتى تعود مصر حرة ديمقراطية.

ولم تخلُ التظاهرة من الشعارات السياسية التي نددت بجرائم النظام العسكري. وطالب المتظاهرون بوقف إدارة المؤسسة العسكرية للبلاد والعودة إلى ثكناتها، محذرين من مخاطر هذا القمع الذي يدفع البلاد إلى حرب أهلية.

وكان لافتا التفاف عدد من العرب والأجانب حول التظاهرة، إذ استوقفهم ارتداء بعض الأطباء اللباس الطبي الذي يرتدونه في غرف العمليات.

 أما سعد عامر -من تحالف "مصريون من أجل الديمقراطية"- فقال للجزيرة نت إن هناك قرابة مئتي طبيب مصري تم اعتقالهم ويتعرضون للتعذيب اليومي، وبين أن هناك عمليات تعذيب غير إنسانية تمارس ضدهم، فضلا عما سبق هذا من قنص للأطباء بمستشفى رابعة وحرقهم وتعذيبهم، مؤكدا أن جل الأطباء المستهدفين ليس لهم أي نشاط سياسي، ولفت إلى أن كل الأطباء الذين شاركوا في ثورة 25 يناير تعرضوا للتعذيب والاعتقال والتنكيل من قبل العسكر كنوع من الانتقام على حد وصفه.

وانتهى عامر للإشارة إلى أن كثيرا من الأطباء بمصر يتعرضون لضغوط أمنية من أجل تزوير التقارير الطبية، والقول إن من قتلتهم الأجهزة الأمنية انتحروا أو إلباس التهمة للإخوان.

المصدر : الجزيرة