حاولت الحكومة المصرية طمأنة العالم بشأن استقرار الأوضاع الأمنية بعد الهجوم على معبد الكرنك في الأقصر، إلا أن تقريرا لصحيفة تلغراف اللندنية وصف الهجوم بأنه ضرّبة أخرى للسياحة المصرية، وسط تأكيدات من جهات مختصة بتراجع السياحة في مصر.

مصطفى شاهين-صعيد مصر

فتح الهجوم الذي وقع صباح الأربعاء الماضي على معبد الكرنك بمدينة الأقصر جنوبي مصر، السجال مجددا على واقع السياحة في البلاد، التي يؤكد مختصون أنها سجلت تراجعا مشهودا منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

وتضاربت الأنباء بشأن ملابسات الهجوم، بينما لم تعلن أي من الجهات مسؤوليتها عنه حتى الآن، لكن وزارة الداخلية قالت إن الأجهزة الأمنية بمحافظة الأقصر تمكنت من إحباط هجوم قُتل خلاله "إرهابيان" وأصيب ثالث بجروح، أثناء محاولتهم اجتياز النطاق الأمني لمعبد الكرنك الأثري.

وعلى إثر الحادث حاولت الحكومة طمأنة العالم بشأن استقرار الأوضاع الأمنية هناك، حيث تفقد رئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزير الآثار ممدوح الدماطي وعدد من الوزراء مكان الهجوم وقاموا بزيارة للمعبد.

لكن تقريرا لصحيفة تلغراف اللندنية وصف الهجوم بأنه ضرّبة أخرى للسياحة المصرية، بينما أدانه كل من الاتحاد الأوروبي والخارجية الفرنسية والأزهر وجماعة الإخوان المسلمين.

هجوم متوقع
ويرى الخبير الأمني العقيد متقاعد محمد محفوظ أن الهجوم على محيط معبد الكرنك، يأتي في إطار "التواتر المتوقع للعمليات الإرهابية نتيجة اقتراب ذكرى 30 يونيو"، حيث رجح أن تسعى الجماعات المسلحة لاستهداف عدد من الأماكن السياحية أو التجارية أو العسكرية.

وأضاف محفوظ -في حديث للجزيرة نت- أنه لا يمكن إنكار تأثر حركة السياحة في مصر نتيجة الهجوم، لكنه اعتبر أن الهجوم سيدفع المواطنين إلى الوقوف خلف النظام، لاقتناعها بأن تراجع الوضع الاقتصادي سببه المباشر "الهجمات الإرهابية، وليس السياسات الاقتصادية للحكومة".

من جانب آخر توقع المرشد السياحي محمد نبيل أن يكون هناك تأثيرات سلبية كبيرة على السياحة جراء الهجوم على معبد الكرنك بالأقصر، مؤكداً أن عدد السائحين سينخفض بشكل ملحوظ، وربما تغلق الأقصر أبوابها لفترة ليست بالقليلة.

وأضاف للجزيرة نت أن عددا من السياح وصل الأقصر في اليوم التالي للهجوم، "لكنها أعداد قليلة جداً ممن رفضوا إلغاء حجزهم المسبق قبل وقوع الحادث".

نبيل: لن يخاطر السياح الأجانب بحياتهم لزيارة مصر (الجزيرة)

سياحة داخلية
وعلى صعيد السياحة الداخلية، رجح نبيل أن يتسبب الهجوم في تراجعها على نحو كبير، وقال إنه كمرشد سياحي "لن يخاطر بالعمل في الأقصر ولو لأيام قلائل، وإن السائح الأجنبي سيكون أشد حرصاً على حياته وسلامته".

أما مصطفى محمد -وهو مدير عام بإحدى مديريات الآثار في صعيد مصر- فقال إن السياحة شبه متوقفة أساساً ولا مجال للحديث عن تأثرها بحادث هجوم الكرنك، مشيراً إلى أن الاضطرابات التي تعيشها البلاد في أماكن عدة تؤثر بشكل يومي على السياحة.

وأضاف للجزيرة نت أن العديد من المنافذ السياحية أغلقت أبوابها مؤخراً، فضلاً عن العاملين في المجال الذين يتم الاستغناء عنهم كل فترة منذ ثورة يناير 2011 وحتى الآن.

المصدر : الجزيرة