فرض عناصر الجيش الحر حصارا شبه كامل على مطار الثعلة العسكري، والذي يعتبر من أهم معاقل النظام وآخرها بريف درعا الشرقي، وفي حال السيطرة عليه تكون الطريق قد مهدت للمعارضة للتوجه إلى قطاع إزرع أهم معاقل للنظام بالطريق للعاصمة دمشق.

عمار خصاونة-درعا

بعد أن سيطرت فصائل الجبهة الجنوبية على اللواء 52، أعلنت مباشرة بدء معركة "سحق الطغاة" للسيطرة على مطار الثعلة العسكري الذي يعتبر من أهم معاقل النظام وآخرها في ريف درعا الشرقي.

ووفقا لقادة عسكريين في المعارضة، فقد تسبب هذا المطار -الواقع جنوب البلاد بين محافظتي درعا والسويداء- بضرر كبير للمدنيين في معظم بلدات ومدن ريف درعا الشرقي، حيث يعتبر من أهم نقاط النظام التي يستهدف منها هذا الريف بمختلف أنواع المدفعية وراجمات الصواريخ.

ويؤكد النقيب المنشق إياد قدور -قائد لواء المهاجرين والأنصار- أنه بسيطرة المعارضة على هذا المطار سيصبح الريف الشرقي لدرعا محررا بشكل كامل، وستصبح درعا بتماس مباشر مع السويداء.

حصار مشدد
ويضيف للجزيرة نت أن فصائل الجيش الحر لم تتلق أي دعم جديد، وإنما هم يقومون بفتح المعارك بمخزونهم من السلاح الذي اغتنموه من تحرير النقاط العسكرية السابقة التابعة للنظام، مشيرا إلى أن انهيار معنويات جنود النظام بعد خسارتهم الفادحة في اللواء 52 هو ما دفع المعارضة للتوجه نحو المطار.

من جانبه، تحدث المقدم المنشق نجم أبو المجد -قائد عمليات الفيلق الأول- عن وضع المطار، وأوضح أنه خارج الخدمة الجوية حاليا، وتتمركز فيه وحدات من الفرقة الخامسة والفرقة الخامسة عشرة التابعة للنظام، وباقي فلول اللواء 52.

وأضاف أنه بالسيطرة على هذا المطار سيتخلص الجيش الحر من آخر معاقل النظام في ريف درعا الشرقي، وسيتمكن حينها من نقل عملياته لقطاع إزرع أكبر وأضخم معاقل النظام قبل دمشق.

ويوضح أبو المجد أن عناصر الجيش الحر قد فرضوا حصارا شبه كامل على المطار، وختم حديثه بقوله "إن دعم الدول للجيش الحر لا يزال على حاله وهو غير كاف"، مؤكدا استمرار القتال "حتى تخليص الشعب السوري من نظام الأسد الظالم".

سيطرة المعارضة على المطار تمهد الطريق للتوجه نحو إزرع أكبر معاقل النظام قبل دمشق (الجزيرة)

السرية الرابعة
أما الناشط أبو عروة الرفاعي -وهو من أبناء بلدة أم ولد المطلة على المطار- فيذكر أن "السرية الرابعة" التي تقع في نهاية المطار وتطل على الطرق الواصلة بين عدة بلدات في المنطقة، كانت منطلقا للكثير من عمليات جيش النظام ضد المدنيين، مما أسفر عن عشرات الضحايا.

وقال للجزيرة نت إن المطار يعتبر قاعدة عسكرية للنظام، كان يحاول من خلالها التسلل واقتحام البلدات، وتابع أن قوات النظام كانت تستهدف الطريق بين البلدات القريبة من المطار بالمدفعية، "وكان يجب على من يريد قطع هذا الطريق أن يقود سيارته بالسرعة القصوى تجنبا للإصابة".

ويعد مطار الثعلة من أكبر المطارات العسكرية في جنوب سوريا، ويضم المطار 16 عنبرا إسمنتيا، ويفترض أن ترابط به طائرات من طراز ميغ 21 وميغ 23، وله مدرجان رئيسيان بطول ثلاثة كيلومترات، ويضم رادارات قصيرة التردد.

المصدر : الجزيرة