سيضطر الحزبان الكبيران في بريطانيا (المحافظون والعمال) إلى إبرام تحالفات لتشكيل حكومة إذا لم يحصل أي منهما على أغلبية واضحة في الانتخابات التشريعية الجارية اليوم، مما يتطلب مفاوضات يمكن أن تستمر لأسابيع.

وإذا حصل أحد الحزبين الكبيرين على نصف مقاعد مجلس العموم البالغة 650 نائبا -وهو أمر غير مرجح- فإن الأمر سيكون سهلا، بحيث يتولى رئيس الوزراء المحافظ ديفد كاميرون ولاية جديدة من خمس سنوات أو يستقيل ليتسلم السلطة منافسه الزعيم العمالي إد ميليباند.

وفي ما عدا هذه الحالة غير المتوقعة سيكون على المحافظين والعمال إبرام اتفاقات مع أحزاب أخرى للحصول على ثقة البرلمان أثناء الخطاب التقليدي للملكة المرتقب في 27 مايو/أيار الجاري للتمكن من الحكم، مما يعني أن عدة سيناريوهات ستكون مطروحة، خاصة أن الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد ليس بالضرورة هو الذي سيفوز في نهاية المطاف.

وبالتالي فإن هناك أربعة احتمالات كالتالي:
1- حكومة ائتلاف بين المحافظين والليبراليين الديمقراطيين، وقد سبق أن تحالف هذان الحزبان عام 2010، ولا غرابة في أن يتكرر ذلك في ضوء تصريحات زعيم الليبراليين الديمقراطيين نيك كليغ التي قال فيها إنه سيتفاوض أولا مع الحزب الذي يحل في الطليعة، خاصة أن استطلاعات الرأي ترجح فوز المحافظين للفوز بأكبر عدد من المقاعد.

ورغم وجاهة هذا الاحتمال فلا شيء يؤكد أن هذين الحزبين قادران على حصد العدد الكافي من المقاعد وهو 326 لضمان الأغلبية، وبالتالي قد يحتاجان إلى حزب آخر لسد الفراغ الباقي.

2- حكومة أقلية محافظين، وتصح هذه الحالة إذا فازوا بـ290 مقعدا على الأقل كما يقول الخبراء، وهو ما يتيح لهم أن يحكموا منفردين، لكنهم يسعون لدعم محدد من أحزاب أخرى لتمرير مشاريعهم في البرلمان.

3- حكومة أقلية عمالية، وهو احتمال معقول يمكن اللجوء إليه حتى وإن حل حزب العمال ثانيا بالنسبة لعدد المقاعد خلف المحافظين، وذلك عبر ضمان أصوات الحزب القومي الأسكتلندي الذي قد يصبح القوة الثالثة في البلاد، خاصة إذا كان عدد نواب حزب العمال والحزب القومي الأسكتلندي كافيا لتشكيل أغلبية.

4 - تحالف العمال والليبراليين الديمقراطيين، وهو احتمال ممكن، وعند الحاجة يمكن لهذا التحالف أن يتعزز عبر ضم نواب من حزب الخضر أو حزب ويلز "بلايد" أو حتى الحزب اليساري الصغير "الاشتراكي الديمقراطي العمالي" لتشكيل تحالف متنوع جدا مخالف جدا للمحافظين.

المصدر : رويترز