مأرب الورد-تعز

قطعت المقاومة الشعبية بمحافظة تعز اليمنية خطوة كبيرة على صعيد توحيد كيانها وتنظيم عملياتها على الأرض بإعلانها الأربعاء تشكيل مجلس عسكري من القيادات العسكرية الموالية لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي من أجل الدفاع عن المحافظة وتحريرها من مليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
 
وفي أول تصريح له بعد تشكيل المجلس, قال رئيسه العميد صادق سرحان قائد اللواء 22 ميكا، للجزيرة نت إن المجلس سيكون نواة للقوات المسلحة في المستقبل.

وحدد المجلس في بيان له مهامه بدحر ما وصفه بالعدوان على المحافظة الذي تنفذه "عصابات الانقلاب على الشرعية", التي اتهمها بـ"الاعتداء على المواطنين بصورة وحشية وهمجية وارتكاب جرائم إبادة بحق المواطنين", ودعا أبناء المحافظة للوقوف بجانبه لتنفيذ مهامه بنجاح.

ويرأس المجلس العميد الركن صادق سرحان, ويضم في عضويته كلا من العميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع الذي سيطر عليه الحوثيون, والعميد الركن يوسف الشراجي القائد الأسبق للواء 35 مدرع، والعميد الركن عبد الرحمن شمسان قائد اللواء 17 مشاة بالمخا والذي يسيطر عليه الحوثيون بالإضافة إلى الشيخ حمود سعيد المخلافي قائد المقاومه الشعبية.

ويأتي تشكيل المجلس بعد تمكن المقاومة من السيطرة على عدد من المواقع العسكرية بتعز وتعزيزا لمجلس تنسيق المقاومة الشعبية الذي تم تشكيله مطلع مايو/أيار الجاري, وتماشيا مع تعيين الرئيس هادي رئيسا جديدا لهيئة الأركان ونائبا له.

وأشار العميد صادق سرحان في تصريحات إلى أن الظروف التي تمر بها تعز استدعت منهم تشكيل المجلس للحد من ممارسات من وصفهم بالمتمردين على الشرعية وتنظيم المقاومة العسكرية والشعبية.

المقاومة الشعبية بتعز توحد كيانها بتشكيل مجلس عسكري لمواجهة الحوثيين (الجزيرة)

اعتبارات مختلفة
ويرى الخبير العسكري علي الذهب أن هناك اعتبارات داخلية وعسكرية استدعت تشكيل المجلس، منها جمع شتات المقاومة وتوحيد صفوفها للاستفادة من دروس المواجهة بعدن التي فقدت فيها المقاومة بعض قادتها بفعل سوء التنظيم.

وأشار الذهب في حديث للجزيرة نت إلى أن تشكيل المجلس يأتي في سياق ما يجري التحضير له بالرياض وما أصدره هادي من قرارات بتعيين قيادات عسكرية بديلة للقيادات الحالية التي لم تعد تأتمر بأمره.

وعن التحديات المتوقعة, أوضح أن تشكيل المجلس بحد ذاته يمثل تحولا خطيرا في مسار المواجهات المسلحة التي تتصدى لمليشيا الحوثيين والقوات المسلحة المتعاونة معها، لأنه سيفتح الباب أمام آخرين لتشكيل مجالس عسكرية في المحافظات التي تشهد مواجهات.

بدوره, اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عبد الحكيم هلال تشكيل المجلس خطوة هامة وضرورية لتنسيق عمل المقاومة الشعبية في كل الجبهات وتشكيل نواة أولية تحتذي بها بقية المحافظات الأخرى التي تمر بالظروف الحربية نفسها.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن هذا التحرك كان ضروريا للحفاظ على الانتصارات التي حققتها المقاومة مؤخرا وتغطية الفراغ الناجم عن غياب السلطة المحلية بالمحافظة بعد عجزها في التعامل مع حالة التمرد العسكري من المعسكرات التابعة للرئيس المخلوع.

وأشار إلى أن المجلس سيكون الجهة الفاعلة على الأرض المخولة باتخاذ القرارات المناسبة للتعامل مع تلك الجهات المتمردة، سواء فيما يتعلق بالمفاوضات اللازمة لعمل هدنة تفرضها الوقائع الميدانية، أو القرارات المتعلقة بشؤون الترتيبات الأمنية والعسكرية اللازمة لفرض الأمن في المحافظة.

المصدر : الجزيرة