تدرج حزب الله في تبريره التدخل بسوريا، فمن قوات محدودة لحماية المراقد الدينية إلى الدفاع عن القرى الحدودية، وصولا إلى إعلان أمين عام الحزب حسن نصر الله أن "سقوط الأسد ونظامه يعني سقوط حزبه ومحور الممانعة".

الجزيرة نت-خاص

يربط أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله مصير حزبه و"محور الممانعة" بنظام الرئيس السوري بشار الأسد ويعلنها صراحة أنه "لن يكون هناك سقوط للأسد ونظامه، لأن سقوطه يعني سقوط الحزب، وسقوط محور الممانعة". 

كلام نصر الله نقلته صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من الحزب خلال لقائه رئيس تكتل التغيير والإصلاح النيابي ميشال عون.

وقوبل هذا الحديث بالغبطة والفرحة من قبل إعلاميين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين "أملوا أن يتحقق هذا الكلام عاجلا وليس آجلا"، واعتبروا أن هذا التصريح يشير إلى المأزق الذي يعيشه نصر الله وحزبه ومن خلفهما محور الممانعة "الذي بات يترنح تحت ضربات الثوار السوريين الذين يحققون مكاسب كبيرة على الأرض".

خاشقجي: صدق السيد حسن في ذلك وهذا حافز آخر لإسقاط بشار (ناشطون)

 قلق وأرق
رئيس تحرير جريدة الحياة جميل الذيابي يرى أن "أحدا لم يعد يكترث لكلام نصر الله المرتبك والذي يمارس فيه التشبيح"، واعتبر الكلام الأخير لنصر الله دليلا على "القلق والأرق والكثير من العرق".

أما رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية جابر الحرمي فيغرد على موقع تويتر "إذاً نهاية شركاء الإجرام قريبة بإذن الله تعالى". وفي السياق، يغرد الإعلامي السعودي والمقرب من دوائر القرار جمال خاشقجي "صدق السيد حسن في ذلك، وهذا حافز آخر لإسقاط بشار".

ويفسر الحقوقي الجزائري أنور مالك كلام نصر الله بتغريدة "المجرمون بعضهم أولياء بعض، وإن سقط طرف فسيأخذ الآخر معه إلى الهاوية حتما".

بدوره، يشير المغرد الكويتي خالد غازي العنزي إلى أن نصر الله ربط حزبه بشخص الأسد ولم يتحدث عن الشعب السوري، وغرد "لو كان هناك عقلاء لدى القوم لقالوا له لماذا ربطتنا بشخص ولم تربطنا بشعب؟".

ويؤكد الشاعر السعودي عبد العزيزالشايع أن "سقوطهما يعني سقوط الهلال الشيعي بإذن الله"، وفي السياق يغرد محمد صالح المنجد بـ"اللهم دمر الخبيثين، وعجل بهلاك الشيطانَيْن وحزبيهما يا رب الثقلين".

مزبلة التاريخ
ويغرد (Abed Alhamdou) "حقيقة نحنا ما وصل فينا التفاؤل لهالمرحلة، لكن بقول من تمك لباب السماء". ويغرد حساب (the danger) "يتوالى سقوط الأقنعة وتتجمع الذئاب في خندق واحد بعد كشف الهوية".

ويربط حساب (saad) هذا الكلام بالثورة السورية، ويغرد "بارك الله في الثورة السورية، أصبحت خطاباته للضحك والسخرية".

ويشرح حساب (mohamed khd) أسباب حديث نصر الله بالقول "ﻧﺴﺘطﻴﻊ تلمس فداحة الخطب عند الحزب وقياداته بصورة جلية أكثر من ذي قبل، فهناك خوف هستيري هذه المرة، فمن كان منذ شهر يتغنى بالبطولات ويعلن عبر الشاشات ختام المعركة وانتصار المقاومة وبقاء الأسد في الشام يتكلم اليوم عن سقوط محتمل ومتوقع وخطر وشيك داهم على الأسد والحزب معا.. أليسوا يستغيثون؟ ألسنا نرى الخواتيم بإذن الله؟". 

وأملت عدة حسابات أن يكون "سقوط الأسد والحزب قريبا، وأن يتحول هذا الاحتمال إلى يقين يسر قلوب المؤمنين وتتغير أحوال الشرق الأوسط ويكون بشار وزميره في مزبلة التاريخ".

المصدر : الجزيرة