تداول مواطنون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من دول الخليج تحذيرات عدة من تناول البطيخ الإيراني، لوجود "ثقوب مريبة" على قشرته، معتبرين أنها ظهرت بسبب حقنه بمواد كيميائية.

وفي وقت لاحق، أثبتت أجهزة رسمية في عدد من دول الخليج عدم صحة الشائعات، مشيرين إلى أن سبب الثقوب هو إصابة قديمة بحشرة ثمار "خنفساء القرعيات".

واعتبر كتاب خليجيون أن تلك الشائعات سببها أزمة ثقة في إيران على خلفية مواقفها وسياساتها، مشيرين إلى أنها تأتي في "سياق حرب قائمة بين الجانبين الإيراني والخليجي في ساحة الحرب ضد الحوثيين".

وفي المقابل، قالت وكالة أنباء إيرانية إن الموضوع أخذ أكثر من حجمه بهدف فرض القيود على السلع والمنتجات الإيرانية، على وقع قرع طبول العداء مع إيران.

ثقوب مريبة
وأثارت بلاغات تلقتها السلطات في دول منها الإمارات وقطر والكويت بوجود "ثقوب مريبة" في كميات من البطيخ الإيراني، حالة من الهلع امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وزاد من المخاوف تحذيرات عدد من المسؤولين.

بدوره، اعتبر النائب الكويتي حمدان العازمي أن ما ضبط في الأسواق المحلية من منتجات غذائية إيرانية ملغمة بمواد كيميائية سامة، يعد دليلا واضحا على خطورة الوضع الحالي، ودافعا كبيرا لاتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة تحصّن الوطن والمواطنين من أي خطر.

وطالب العازمي باتخاذ قرار رسمي بمقاطعة المنتجات الإيرانية بجميع أنواعها، والعمل مع مجلس التعاون الخليجي على قطع العلاقات الخليجية مع إيران.

وفي أعقاب ورود شكاوى بشأن وجود كميات من "البطيخ الإيراني" محقونة بمواد كيميائية، قامت وزارة البلدية في قطر بسحب شحنات من البطيخ وتحويلها إلى مختبرات المجلس الأعلى للصحة، الذي أعلن بدوره أن نتائج التحليل أثبتت سلامة العينات الخاضعة للفحص، من أي ملوثات كيميائية أو بيولوجية أو ميكروبات.

وبين أن الثقوب الموجودة بأسطح عينات البطيخ ناتجة عن إصابات حشرية قديمة من حشرة ثمار تسمى "خنفساء القرعيات"، والتي أكملت دورة حياتها، وأنه لا وجود للحشرة أو أي طور من أطوار حياتها في الثمرة.

إتلاف البطيخ
وفي الإمارات، صادرت وأتلفت بلديات وجمعيات تعاونية هناك -احترازيا- أطناناً من البطيخ، حيث سحبته بلدية دبي من الجمعيات والمحلات وسوق الخضار والفاكهة ومختلف منافذ البيع.

وأوقف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بيع المنتج في جميع منافذ البيع بالإمارة، وحجز جميع الشحنات الواردة عبر المنافذ الحدودية المختلفة للإمارة، والأمر ذاته فعلته بلديتا الشارقة وأم القوين، كما أتلفت جمعية الاتحاد التعاونية في دبي خمسة أطنان، بحسب جريدة "البيان" الإماراتية.

بدوره، قال الكاتب السعودي جاسر الجاسر في مقال بجريدة الحياة السعودية "من اللغط الدائر حول شبهة حقنه بمواد ضارة أو أن خنفساء القرعيات تمكنت منه، فإن الموقف الشعبي الغاضب يكشف عن سقوط آخر أسوار الثقة بين الطرفين، وأن الموقف الرسمي الإيراني المعادي للعرب، لغةً وممارسةً، بتر كل النوايا الحسنة، وصنع سداً من الشك والريبة".

وفي المقابل، اعتبرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن الموضوع أخذ أكثر من حجمه بهدف فرض قيود على السلع والمنتجات الإيرانية، على وقع قرع طبول العداء مع إيران.

المصدر : وكالة الأناضول