أحمد الأمين-بانجول

عرض فريق من محامين دوليين السبت ما وصفوها بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة في العاصمة الغامبية بانجول، واعتبروا ذلك خطوة حاسمة على طريق "تحقيق العدالة وإنصاف المظلومين". 

وقال الفريق المكلف من حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، إن الملف الذي عرضوه على اللجنة الأفريقية شمل حوادث قتل جماعي وتعذيب وسجن وإصدار أحكام جماعية بالإعدام "دون مراعاة لقواعد المحاكمات العادلة".

المترافع الرئيسي في القضية المحامي رودني ديكسون (الجزيرة)

جلسة مهمة
المترافع الرئيسي المحامي رودني ديكسون اعتبر أن الجلسة كانت مهمة، فقد "استمعت اللجنة إلى مرافعتنا نيابة عن أولئك الذين يقبعون في السجون في أسوأ الأوضاع، ويواجهون أحكاما بالموت، في محاكمات تفتقر إلى المعايير الدولية".

وقال ديكسون في حديث للجزيرة نت إن "هنالك انتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان في مصر، وإذا لم تتخذ إجراءات رادعة الآن فإن الأوضاع ستتفاقم وتخرج عن السيطرة، حيث تم بالفعل إعدام شخص ولا نريد أن يتكرر الأمر، لذلك لا بد من التحرك السريع لمنع المزيد من الإعدامات، ووقف أحكام الإعدام التي تصدر جماعيا".

وكشف ديكسون أن ممثل الحكومة المصرية نفى كل الاتهامات خلال الجلسة، "ونفى قيامها على دليل"، لكن الفريق -وفقا لديكسون- قدم حقائق وأدلة قاطعة، وأعرب عن ثقته بأنها ستتخذ الخطوات اللازمة لحماية حياة الآلاف الذين لا يزالون رهن الاعتقال بمصر.

أما زميله المحامي البريطاني المتخصص في حقوق الإنسان طيب علي فنبّه إلى أن هذه هي أول مرة يجلس فيها ممثلون عن الضحايا والحكومة وجها لوجه أمام هيئة حقوقية بهذا المستوى تستمع إلى الشكاوى والردود، مما حوّل الجلسة إلى محاكمة.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الفريق تمكن من تقديم أدلة قاطعة، مما يفرض على اللجنة التحرك الفوري "من أجل إيقاف مسلسل الأحكام بالإعدام والسجن المؤبد وكل الانتهاكات التي يرتكبها النظام المصري"، موضحا أنهم يطالبون بإيصال هذه المعلومات إلى الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي من أجل التحرك سريعا لحماية حقوق الإنسان في مصر، وفرض احترام القانون الدولي.

تحت النقاش
ورغم حضور الملف المصري بقوة على جدول أعمال اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب خلال دورتها الحالية، فإن رئيسة اللجنة زينب كيتيسي تحفظت على الحديث في الملف بحجة أنه لا يزال موضوع نقاش.

رئيسة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب زينب كيتيسي (الجزيرة)

واكتفت بالقول في حديث للجزيرة نت إن اللجنة تتابع أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء وتعمل باستمرار على ترقيتها وحمايتها، والوقوف في وجه أي انتهاكات يتعرض لها المواطنون في أي بلد من البلدان.

وأضافت أنهم في الدورات العادية يفتحون حوارا بناء مع ممثلي الدول ومقرري اللجنة، ويناقشون المشاكل المتعلقة بحقوق الإنسان وملفاتها في البلدان الأفريقية والتحديات المطروحة في هذا المجال، ويتخذون الإجراءات المناسبة في كل ملف حقوقي.

وتستمر جلسات اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان في دورتها السادسة والخمسين لغاية السابع من مايو/أيار الجاري، لمناقشة ملفات وقضايا حقوقية، ويتطلع فريق المحامين إلى أن يأتي قرارها في الملف المصري مستجيبا لتطلعات ضحايا تزداد معاناتهم باستمرار.

المصدر : الجزيرة