كما هو متوقع، استنكر مغردون سعوديون محاولة تفجير مسجد شيعي في الدمام ظهر اليوم الجمعة. وبينما هاجم كثيرون تنظيم الدولة الإسلامية، حذر آخرون من الفتنة الطائفية وطالبوا باليقظة إزاء مخططات زعزعة الاستقرار في البلاد.

أحمد السباعي


تعود السعودية لتتصدر عناوين نشرات الأخبار عبر محاولة تفجير استهدفت مسجدا للشيعة في مدينة الدمام (شرق)، وأسفرت عن مقتل وجرح عدة أشخاص. وكان عشرات القتلى والجرحى سقطوا في تفجير استهدف مسجدا للشيعة في مدينة القطيف الأسبوع الماضي.

وتباينت الروايات حول محاولة تفجير مسجد العنود، وبينما أعلن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أن رجال الأمن اشتبهوا في سيارة عند توجهها إلى مواقف السيارات المجاورة للمسجد وعند اقترابهم منها انفجرت، تحدث مغردون عن "انتحاري" حاول دخول المسجد لتفجير نفسه في المصلين، إلا أن انكشاف أمره دفعه إلى تفجير نفسه مباشرة.

وأكد رواية المغرّدين بيانٌ صادر عن تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية نجد يتبنى فيه مسؤولية الهجوم، ويتحدث عن "انغماسي وصل لهدفه رغم تشديد الإجراءات الأمنية".

وصوّب المغردون أسهمهم هذه المرة نحو تنظيم الدولة، ودعت نسبة كبيرة منهم إلى "الوعي واليقظة لمخطط الفتنة الذي يستهدف أمن المملكة واستقرارها"، كما أصابت بعض هذه السهام طهران من باب أنها "المستفيد والمخطط".

وأطلقوا وسم (هاشتاغ) "تفجير العنود" الذي تصدر تويتر بنحو نصف مليون تغريدة.

ويغرد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي بالقول "تحاول داعش أن توقظ الفتنة الطائفية في السعودية بين السنة والشيعة، فهي لا تستطيع البقاء إلا في أجواء الفوضى والصراعات والحروب".

السعودية أعلنت مقتل أربعة أشخاص في محاولة تفجير مسجد شيعي بالدمام (ناشطون)


وفي هذا السياق يتساءل رجل الدين السعودي خالد المصلح "أي جهاد هذا الذي يستهدف المساجد -أحب البلاد إلى الله- في يوم الجمعة خير الأيام؟ ألا إنهم هم المفسدون.. كفانا الله شرهم ورد كيدهم".

ويرى الخبير الاقتصادي السعودي عصام الزامل أنه "يجب أن يتحمل كل فرد منا -سنة وشيعة- مسؤوليته لوأد الفتنة ونزع فتيلها بكل ما يملك.. تقاذف التهم من كل طرف لن يساعد إلا الإرهابيين".

ويتابع الزامل في تغريدة أخرى "تفجير اليوم أخطر من تفجير الأسبوع الماضي.. تفجير اليوم يدل على أن الإرهاب أعلنها حربا مفتوحة على مجتمعنا". وخلص إلى أن "داعش والمجرمين أمثالها لن يتورعوا عن أي جريمة إلى أن تشتعل الفتنة، لذلك لن أستغرب إذا فجروا مساجد سنية لضرب المجتمع ببعضه".

ويغرد الكاتب السعودي حمد الماجد بأن "تفجير العنود وتفجير القديح يضعان كل مكونات المجتمع السعودي وجهاته وتوجهاته أمام مسؤولية تاريخية لإطفاء اللهيب، وليس سكب الزيت على النار".

ويحذر الداعية السعودي عوض القرني من مخطط لحرب أهلية، ويغرد بأن "السعي لإشاعة الفوضى واضطراب الأمن في بلد الحرمين حلم الإستراتيجيين الكبار من دهاقنة الأعداء تمهيدا لحرب أهلية".

ويتحدث القرني عن مبدأ "فتش عن المستفيد"، ويغرد "في علم الجريمة، أول سؤال يطرح عند وقوعها: من المستفيد من الجريمة؟ وبلا شك فإن المستفيد هنا إيران والحوثي، فهل يصحو المغفلون؟".

كما يحذر الأكاديمي السعودي علي العمري من أنهم "يريدون عراقاً جديدة في السعودية، والأيام علمتنا مَن المخطط والممول واليد الفاعلة.. استيقظوا.. هنا السعودية".

ويتساءل في تغريدة أخرى "متى كان المسالمون والمصلون هم حلبة القتال ووقود المعارك؟ لا يفعل هذا إلا من يريد نزع الثقة وبذر الخوف.. نحن بالله أكبر".

عشرات القتلى والجرحى سقطوا في تفجير مسجد شيعي بالقطيف الأسبوع الماضي (الأوروبية)


ويلفت المغرد السعودي عطا الله العنزي إلى أن "تفجير العنود ليس الهدف منه نصرة أهل السنة أو الإضرار بالشيعة... إنما الهدف جر البلاد إلى الفوضى والاقتتال الداخلي مثل ما يحدث في البلاد المجاورة".

وتشدد الكاتبة السعودية سكينة المشيخص على قوة المجتمع السعودي، وتغرد بأن "داعش تريدها عراقا جديدة.. ونحن أقوى من أن ننجر للفتنة".

وتصر طائفة من المغردين على أن طهران تخطط وتنظيم الدولة ينفذ. ويغرد فيصل بن جاسم آل ثاني بأنه "إذا كان يقيني 100% بأن إيران خلف تفجير القديح، فالآن يقيني 1000% بأن إيران خلف تفجير العنود حتى لو كان تم بأيد داعشية".

بدوره يشير المغرد السعودي حمود بن علي العمر إلى أن "هذا التفجير والذي قبله وكل إفساد وعبث يدور في فلكه، إنما يستهدف عاصفة الحزم، فستتقاطع مصالح الصفويين والخوارج".

كما أطلق المغردون وسم "البطل عبد الجليل الأربش"، وقالوا إنه الشاب الذي أحبط محاولة "الانتحاري" دخول المسجد وتفجير نفسه داخله.

المصدر : الجزيرة