واصل "جيش الفتح" تقدمه في أريحا بعد سيطرته على أكثر من 23 حاجزاً على أطراف المدينة، فضلا عن المنطقة الصناعية وجسر أريحا. ويقول ناشطون إن حالة الانهيار التي أصابت جنود النظام هي السبب الرئيسي لسقوط الحواجز بهذه السرعة،

أحمد العكلة-ريف إدلب

أعلنت المعارضة السورية المسلحة سيطرتها على جبل الأربعين ومدينة أريحا الإستراتيجية في ريف إدلب مساء الخميس، وذلك بعد ساعات من إعلان بدء المعركة التي تخللتها مواجهات عنيفة وسقط خلالها عدة قتلى في صفوف النظام والمليشيات المساندة له.

وواصل "جيش الفتح" تقدمه في أريحا بعد سيطرته على أكثر من 23 حاجزاً على أطراف المدينة، فضلا عن المنطقة الصناعية وجسر أريحا داخل المدينة.

ويقول الناشط الميداني خالد العيسى للجزيرة نت إن حالة الانهيار التي أصابت جنود النظام وضباطه هي السبب الرئيسي لسقوط الحواجز بهذه السرعة، حيث تم رصد عدة مكالمات بين الضباط وهم يحمّلون قيادة النظام مسؤولية تركهم يواجهون مصيرهم، مما دفع بعضهم للفرار من أريحا قبل اقتحامها.

ويضيف أن أكثر من عشرة جنود وضباط انشقوا قبل بدء المعركة بأيام وأخبروا المعارضة بأن قوات النظام تتخذ من عشرات المدنيين دروعا بشرية، خوفا من سيطرة المعارضة المسلحة على المدينة، وللحصول على فرصة انسحاب آمن لهم.

ويؤكد العيسى أنه بعد السيطرة على أريحا لم يتبق لقوات النظام في محافظة إدلب سوى حاجز القياسات وبلدتي بسنقول ومحمبل ومطار أبو الظهور العسكري.

كتائب المعارضة تستهدف قوات النظام داخل مدينة أريحا (الجزيرة)

جبل الأربعين
من جهته، يقول القائد الميداني محمد عبد اللطيف للجزيرة نت إن الثوار سيطروا أولا على حاجزي الصناعة وجسر أريحا ثم نقلوا الاشتباكات إلى داخل أريحا، وتمكنوا من قتل عدد من الجنود وتدمير ثلاث دبابات، مما دفع قوات النظام للهروب إلى حاجز القياسات بالقرب من بلدة بسنقول.

ويضيف عبد اللطيف أن أريحا تعتبر خط الدفاع الأول عن القرى الموالية للنظام في سهل الغاب بمحافظة حماة، وأن السيطرة عليها ستمكن قوات المعارضة من نقل المعركة لمعاقل النظام في سهل الغاب والساحل السوري.

ويعد جبل الأربعين أحد جبال سلسلة الزاوية التي تقع في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا بالقرب من أريحا، ويعد من أهم النقاط التي سيطرت عليها المعارضة في ريف إدلب، كونها تطل على طريق إدلب اللاذقية الذي يعد من أهم خطوط الإمداد باتجاه الساحل وإدلب.

من جهته، يقول أبو مصطفى قائد كتيبة سعد بن معاذ للجزيرة نت إن جبل الأربعين كان بمثابة الحصن الذي يستعمله النظام لحماية أريحا، مضيفا "لذلك فقدنا عشرات المقاتلين أثناء الهجوم على جبل الأربعين، بينما تمكنا بعد السيطرة عليه من انتزاع أريحا خلال ساعة واحدة".

يذكر أن قوات النظام ردت بشن عشرات الغارات على محيط جبل الأربعين ومدينة أريحا لمنع قوات المعارضة من التقدم، ولكن محاولتها لم تحقق جدواها. كما قصفت بلدة كورين بصاروخ أرض أرض يعتقد أنه من طراز سكود، مما أدى إلى تهدم عشرات المنازل في البلدة.

المصدر : الجزيرة