أكد تقرير يمني أصدره مؤخرا مركز أبعاد للدراسات بصنعاء، أن جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح خسروا قدراتهم الصاروخية والأسلحة الإستراتيجية الكبيرة بما نسبته 80%، كما دُمرت نحو 50% من مخازن الذخيرة والسلاح الثقيل.

عبده عايش- صنعاء

يعتقد خبراء يمنيون أن العمليات الحربية التي ينفذها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، الداعم للشرعية في اليمن، قد نجحت خلال شهرين -عبر عاصفة الحزم وإعادة الأمل- في تدمير السلاح الإستراتيجي والقدرات العسكرية للمليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

ويرى كثيرون أن الاستجابة الخليجية العربية للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، أوجدت معادلة جديدة في الساحة اليمنية ليس للحوثيين ولا للرئيس المخلوع تفوق نوعي فيها، بل إنها ساهمت في تفوق المقاومة الشعبية وقوات الشرعية، وزادت من قدراتها القتالية.

المقاومة الشعبية باليمن خلال سيطرتها على جبل مرثد (الجزيرة)

تقرير إحصائي
وكان تقرير يمني أصدره مؤخرا مركز أبعاد للدراسات بصنعاء، أكد أن الحوثيين وصالح خسروا قدراتهم الصاروخية والأسلحة الإستراتيجية الكبيرة بما نسبته 80%، كما دُمرت نحو 50% من مخازن الذخيرة والسلاح الثقيل.

وتحدث التقرير عن مقتل أكثر من 6300 يمني منذ بدء مليشيات الحوثيين وقوات صالح حربهم على المحافظات الجنوبية، والتي أعقبها انطلاق عاصفة الحزم في 26 مارس/آذار الماضي، فيما قدّر أعداد الجرحى بضعف الرقم السابق.

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين وقوات صالح فقدوا ما يقرب من خمسة آلاف مقاتل في معاركهم ضد المقاومة الشعبية والجيش اليمني الموالي للشرعية، وفي قصف طيران التحالف للمعسكرات الخاضعة لسيطرتهم في كل المحافظات، باستثناء محافظة صعدة التي لم ترد منها أرقام دقيقة، ونحو نصف قتلاهم كان في عدن ومأرب والضالع.

وبحسب المعلومات التي أوردها التقرير، فإن المقاومة المسلحة وقوات الجيش اليمني الموالية للشرعية فقدت أكثر من ثمانمائة مقاتل في معاركها، منهم نحو 320 في عدن، بينما وصل عدد القتلى المدنيين إلى ما يقارب خمسمائة قتيل، نصفهم قتلوا في قصف المليشيات الحوثية لمناطق مأهولة بالسكان في محافظتي عدن وتعز.

المقاومة الشعبية باليمن تعلن سيطرتها على مدينة الضالع (الجزيرة)

نظام جديد
وأكد مدير مركز أبعاد، عبد السلام محمد، في حديث للجزيرة نت أن التحالف العربي حقق إنجازات كبيرة عسكرية وسياسية خلال شهرين من عملياته الحربية التي دشنها في 26 مارس/آذار الماضي، وأهمها كان "إنهاء شرعية الأمر الواقع للانقلاب في صنعاء".

وأشار إلى أن التحالف ضرب مخزون السلاح الإستراتيجي للانقلابيين، الذي كان يشكل تهديدا على الأمن القومي لدول الخليج العربي، كما تمكن من تفكيك وإضعاف القوة العسكرية التي كانت خاضعة للمخلوع صالح والحوثيين، مما أعطى المقاومة نفس التوسع واستعادة زمام المبادرة في الميدان، والتحول من الدفاع إلى الهجوم.

ورأى محمد أن التحالف العربي بتدخله العسكري الحاسم في اليمن، استدعى معه قرارا دوليا من مجلس الأمن الدولي يجرّم أي عودة للانقلابيين للسيطرة على الدولة.

وعبر عن اعتقاده بأن التحالف العربي بعمليتيه عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وضع حدا للتدخلات الإيرانية في المنطقة، كما أعاد التوازن في الشرق الأوسط، وعادت السعودية لاستلام قيادة نظام إقليمي جديد، وتغيير خارطة التحالفات بما يتلاءم مع الأمن القومي للخليج العربي.

في المقابل رأى مدير الرصد الديمقراطي، عبد الوهاب الشرفي، في حديث للجزيرة نت أن شهرين من الغارات لم يغيّرا الواقع في اليمن كثيرا، ولم يحققا أي نتيجة.

واعتبر الشرفي أن حل الأزمة في اليمن لن يكون إلا عبر عملية سياسية، وقال إن الحملة الجوية للتحالف العربي "دمرت قدرات عسكرية لا شك، لكن ليس لصالح والحوثي، وإما هي قدرات لليمن، وكان يمكن تسوية وضعها بحركة إدارية، لا بالقصف والتدمير".

المصدر : الجزيرة