وافقت الإدارة الأميركية على صفقة سلاح لإسرائيل بقيمة 1.9 مليار دولار، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع (بنتاغون) وهو ما يأتي وفق محللين ضمانة لأمن إسرائيل، واستمرار تفوقها العسكري في محيطها.

أسيل جندي-القدس المحتلة


على الرغم من الخلافات التي ظهرت مؤخرا بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن الالتزامات الأميركية بتزويد إسرائيل بالسلاح بقيت تسير في إطارها الطبيعي.

ووافقت الإدارة الأميركية على صفقة سلاح لإسرائيل بقيمة 1.9 مليار دولار، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع (بنتاغون) ستحصل إسرائيل بموجبها على 14500 جهاز (جي-دام) لتزويد الطائرات الحربية بما يتيح توجيه إصابة دقيقة للهدف، إضافة إلى خمسين قنبلة ذكية قادرة على اختراق الباطون المسلح بسمك ستة أمتار، و4100 قنبلة بزنة 110 كيلوغرامات.

كما تتضمن الصفقة قنابل تقليدية وأخرى خارقة للتحصينات من طراز (بي إل يو-113) إضافة إلى ثلاثة آلاف صاروخ مضاد للدبابات من طراز (هيلفاير) و250 صاروخ جو جو.

قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي في رامات ديفيد (الجزيرة)

أمن إسرائيل
ورأى خبراء أن تزويد إسرائيل بأسلحة فتاكة يأتي كضمانة أميركية "لأمن إسرائيل" برغم الخلافات السياسية بين مسؤولي الجانبين.

واعتبر المحلل العسكري واصف عريقات أن هذه الصفقة تأتي في إطار إستراتيجية أميركية لضمان التفوق العسكري لإسرائيل على محيطها، رغم وجود خلافات بين المسؤولين بإسرائيل والولايات المتحدة.

وحول طبيعة الأسلحة المطروحة بالصفقة الأخيرة، قال عريقات، في حديث للجزيرة نت، إن الحديث يدور حول كون الصفقة تأتي ضمانا لأمن إسرائيل في ضوء المتغيرات الإقليمية "ولكن إسرائيل لا ينقصها معدات هجومية من جميع أنواع الطائرات والمدفعية والدبابات والأسلحة الأخرى، وما يرسل من أسلحة في الصفقة هو غيض من فيض".

ويرى عريقات أن الصفقة الأخيرة لا تختلف عن سابقاتها كثيرا، لأن المستودعات الأميركية الموجودة في إسرائيل متاحة للجيش الإسرائيلي كلما احتاج ذلك "حينما وقع العدوان الأخير على قطاع غزة أتيحت هذه المستودعات، علما بأنها إستراتيجية وتحتوي على أحدث معدات الدمار والقتل".

وأضاف أن ما يميز هذه الصفقة هو المصالح المشتركة بين أميركا وإسرائيل، فنتنياهو شكل حكومته وهناك قلق أميركي من الموقف الإسرائيلي تجاه الاتفاق النووي مع إيران، ومع وعود أميركا للدول العربية بصفقات أسلحة تعمدت واشنطن طمأنة تل أبيب بأن الأسلحة التي تصرف لغيرها ستصرف لها للحفاظ على تفوقها.

وعبر عريقات عن اعتقاده بأن هذه الصفقة تدل على أن واشنطن لا تريد للمنطقة خيرا "فبدلا من دعم إسرائيل بالأسلحة لا بد من الضغط عليها لتقبل بالسلام مع العرب الذين يمدون يدهم له، ويجب عدم تشجيع إسرائيل على العدوان".

شديد: نتنياهو يريد ثمنا مقابل الرضا عن الاتفاق النووي مع إيران (الجزيرة)

علاقة إستراتيجية
ويتفق الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي عادل شديد مع عريقات في أن الصفقة تأتي ضمن التعهد الأميركي تجاه التفوق العسكري لإسرائيل بالمنطقة، ولكنه يرى أن نتنياهو ومن خلال حلفائه بالولايات المتحدة، يريد أن يوصل رسالة مفادها أنه يستطيع إجبار الإدارة الأميركية على تخصيص ثمن باهظ، مقابل الرضا الإسرائيلي بالاتفاق المفترض مع إيران حول المشروع النووي.

وتزامنت الصفقة مع إسرائيل مع أخرى مماثلة لها مع السعودية، وفيما يتعلق بالربط بين الصفقتين والإعلان عنهما بنفس الوقت، قال شديد إن العلاقة بين إسرائيل وأميركا علاقة تحالف إستراتيجي قوية وراسخة، أما العلاقة الأميركية السعودية فهي مختلفة.

وتابع أن الولايات المتحدة باعتبارها أكبر مصدر للأسلحة بالعالم، فهي تريد تصدير الحد الأقصى منها للمنطقة، مستفيدة من الأزمات الموجودة بالدول العربية.

المصدر : الجزيرة