فصائل عراقية بالحشد الشعبي تقر بصعوبة معركة الرمادي، وتقول إنها صاحبة قرار تحديد مكان وزمان المعركة مع تنظيم الدولة. ويرى مراقبون استيلاء التنظيم على الرمادي تدهورا جديدا للجيش، بينما يحذر وجهاء بالمدينة من السوابق السيئة لقوات الحشد في تكريت وديالى.

أحمد الأنباري-بغداد

أكدت فصائل شيعية مسلحة في العراق ضمن ما يعرف "بالحشد الشعبي" أنها صاحبة القرار في مكان وزمان معركة تحرير الأنبار، لكون مجلس المحافظة "خارج المعادلة".

وتعترف القوات التي تحارب إلى جانب الحكومة العراقية بأن الحرب في الرمادي "لن تكون سهلة" رغم كونها "أقل تعقيدا" من تلك التي خاضتها في محافظتي صلاح الدين وديالى.

ويقول مراقبون إن استيلاء مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على الرمادي رغم تواصل ضربات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ أشهر، وما تقدمه من مشورة عسكرية، مثّل تدهورا جديدا للجيش العراقي المنكسر الذي تقهقر وخرج من المدينة في حالة فوضى.

ويقول محمد الفهداوي -أحد وجهاء مدنية الرمادي- إن "الأهالي يخشون دخول الحشد إلى المدينة، نظرا للسوابق السيئة لتلك القوات بحق المدنيين في تكريت وديالى".

وأضاف الفهداوي للجزيرة نت أن المدينة "أجبِرت على قبول الحشد، بعد أن منعت الحكومة تسليح الناس وهرب الجيش والشرطة إثر أوامر انسحاب غامضة فسحت المجال لدخول المليشيات".

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن رتلا من ثلاثة آلاف من قوات الحشد الشعبي تجمعوا في قاعدة عسكرية قرب الرمادي استعدادا لمهاجمة مسلحي تنظيم الدولة الذين تقدموا بعربات مدرعة من المدينة باتجاه قاعدة الحبانية.

ووقّع رئيس الوزراء حيدر العبادي على نشر مقاتلي الحشد الشعبي الشيعة لاستعادة المدينة التي يغلب على سكانها أهل السنة، وهي خطوة قد تزيد من التوتر الطائفي في إحدى أكثر المناطق عنفا في العراق.

النوري: هناك خطة محكمة لتحرير الأنبار (الجزيرة نت)

خطة محكمة
وقال المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي كريم النوري إن "الاستعدادات تتواصل لوضع خطة محكمة لتحرير الأنبار".

وأضاف النوري للجزيرة نت أن "الهيئة هي من تختار مكان المعركة وزمانها، لذلك فإن الأمر يحتاج بعض الوقت لدراسة الظروف كلها كي تكون الأمور محسومة لصالحها".

وأشار إلى أن "التنسيق يتم بين القوات الأمنية وعشائر الأنبار لكون مجلس المحافظة خارج المعادلة".

وأوضح النوري أن "الهيئة تأخذ بالاعتبار إمكانية وجود مفخخات وانتحاريين وقناصين من تنظيم الدولة في المدينة، لكن قوات الحشد الشعبي تمتلك تجربة وخبرة جيدة لمواجهة محاولات داعش وأساليبه".

الإمامان العسكريان
وأعلنت سرايا السلام التابعة للتيار الصدري وصول قطعاتها العسكرية إلى مدينة سامراء للدفاع عن "المقدسات"، مبينة أنها جاءت تلبية لنداء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وحذرت من أن من يتعرض للمقدسات "سيصلى نارا ذات لهب".

وقالت قيادة سرايا السلام في بيان، إنه "بعد الخطر المحدق بالمقدسات في سامراء وتلبية لنداء القائد مقتدى الصدر (أعزه الله) هب مجاهدو سرايا السلام للدفاع عن مرقد الإمامين العسكريين".

وأضاف البيان "نقول لشعبنا العراقي الصابر: أبشروا بالنصر المؤزر فالمقدسات في عيوننا"، مؤكدة "وصول جحافل السرايا للإمساك بالأرض والدفاع عن حرمة الحرم الطاهر".

العبودي: حركة "أهل الحق" استدعت
ألوية النخبة لخوض معركة الأنبار (الجزيرة نت)

قوات نخبة
وتزامن ذلك مع إعلان حركة "أهل الحق" عن مشاركة قوات النخبة التابعة لها لأول مرة في معركة الأنبار، وبينت أن أغلب فصائل المقاومة تتشاور لتشكيل غرفة عمليات مشتركة لوضع خطة "محكمة" للقضاء على تنظيم الدولة.

وقال المتحدث باسم الحركة نعيم العبودي للجزيرة نت إن زعيمها قيس الخزعلي دعا إلى استنفار جميع الجهود لخوض معركة الأنبار، استجابة لدعوة رئيس الحكومة حيدر العبادي وبمشاركة الحشد الشعبي".

وأضاف العبودي أن "الحركة استدعت ألوية النخبة التابعة لها لأول مرة للمشاركة في معركة الأنبار نظرا لأهميتها وتطور أسلحتها"، مشيرا إلى أن تلك "الألوية مدربة تدريبا عاليا ولم تشارك في المعارك السابقة لكونها معدة لخوض المعارك المهمة".

المصدر : الجزيرة