السياحة المقدسية بمؤتمر دولي في القدس
آخر تحديث: 2015/5/21 الساعة 05:28 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/21 الساعة 05:28 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/3 هـ

السياحة المقدسية بمؤتمر دولي في القدس

المشاركون في المؤتمر أشاروا إلى أبرز التحديات التي تواجه السياحة في القدس (الجزيرة)
المشاركون في المؤتمر أشاروا إلى أبرز التحديات التي تواجه السياحة في القدس (الجزيرة)

أسيل جندي-القدس المحتلة

بهدف تشجيع المبادرات وجمع الأفكار التي تسهم في تطوير السياحة، عقد التجمع السياحي المقدسي للمرة الأولى في مدينة القدس مؤتمرا دوليا بعنوان "السياحة والثقافة الفلسطينية في القدس.. فرص غير محدودة".

كما يهدف المؤتمر إلى رفع نسبة التفاعل السياحي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي في المدينة، بالإضافة إلى التعمق في المخزون والإمكانيات السياحية الفلسطينية المقدسية، واكتشاف الفرص لبناء مسارات وبرامج سياحية نوعية وجديدة.

ورأى رئيس التجمع السياحي المقدسي رائد سعاده أن المؤتمر منبر لتعزيز التآلف الأكاديمي والاجتماعي والثقافي والمجتمعي في القطاع السياحي، لبناء شراكات دولية ومحلية بهدف تبادل المعرفة، وتعزيز التعددية العرقية والتنوع لصالح السياحة والتنمية الثقافية بطريقة مسؤولة في مدينة القدس.

سعادة: المؤتمر له أهمية في مواجهة التهويد بالقدس (الجزيرة)

مواجهة التهويد
وعن أهمية المؤتمر في مواجهة الهجمة الإسرائيلية على القطاع السياحي في القدس، ومحاولات تهويد المعالم وتغيير ملامحها، تحدث سعاده عن الاعتماد على الكفاءات المتوفرة للمقدسيين، التي يصعب على الدليل السياحي ومنظم الرحلات الإسرائيلي أن يقوم بضمها لبرنامجه، لأنها تعتمد على مواقع يسكنها الفلسطينيون، ولا يمكن التفاعل معها وزيارتها إلا من خلالهم.

وأضاف سعاده للجزيرة نت أن أبرز التحديات التي تواجه السياحة في القدس هي ضعف السكان الفلسطينيين في إدارة المنتوج السياحي المتوفر لديهم، وضعف عمل السلطة الفلسطينية في مدينة القدس، وسياسات الضم الإسرائيلية التي تستهدف الهوية، "فإذا خسرناها سنخسر السياحة بشكل كامل في المدينة".

وأشار إلى ضرورة توحيد الجهود المهنية بين كافة القطاعات التي تستفيد من السياحة، و"هذا يشمل القطاعات الثقافية والتجارية والتعليمية، بهدف الوصول للقدرة التنافسية المطلوبة".

من جانبه، قال المدير التنفيذي للتجمع السياحي المقدسي عنان غيث إن المؤتمر يطل على الواقع السياحي من نظرة أكاديمية بحثية، لتطوير هذا القطاع في ظل الظروف التي تعيشها مدينة القدس.

وأضاف غيث للجزيرة نت أن هناك ضعفا فلسطينيا في طرح أوراق علمية تنافس على المستوى العالمي، بعكس الطرف الإسرائيلي الحاضر في الساحات الأكاديمية بشكل أكبر، ويعبر عن وجهة نظر غير حقيقية للمدينة، لذا نطمح إلى جذب أكاديميين من داخل فلسطين وخارجها، للعمل على أبحاث عن واقع السياحة في مدينة القدس.

غيث: نطمح إلى جذب أكاديميين لعمل أبحاث عن السياحة المقدسية (الجزيرة)

وعي سياحي
وطرحت مديرة مدرسة الجيل الجديد تيري بُلاطة ورقة في المؤتمر حول ضرورة بناء وعي مجتمعي بالقضايا السياحية، من خلال استخدام ثلاثة مداخل، هي: التعليم والتخطيط والتسويق السياحي.

وفي إطار التعليم السياحي، ترى بُلاطة أن الوعي السياحي هو مسؤولية الأسرة بالإضافة إلى دور المدارس والجامعات، من خلال إدخال التعليم السياحي في المناهج الدراسية والتركيز على الربط بين السياحة التراثية والهوية الوطنية.

أما في إطار التخطيط السياحي فهناك حاجة لإشراك كافة أفراد المجتمع في عملية التخطيط، من خلال الاستماع إلى أفكارهم وتفعيلها في إطار التنمية السياحية، فضلا عن إشراك المجتمع في الاستثمارات السياحية.

وأخيرا ركزت بُلاطة على أن التسويق السياحي يعد أداة فاعلة في بناء الوعي السياحي، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام مختلف أدوات الاتصال التسويقية المسموعة والمرئية، والتي تؤثر في رفع وعي الجيل الجديد.

ويتضمن برنامج المؤتمر جولات في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ومعرض "عيش القدس" الذي يبرز الحرف الفلسطينية التراثية، وورش عمل حول القطاعات المساندة للقطاع السياحي، وكيفية إيجاد طريقة لتحقيق التنوع في البرنامج السياحي المقدسي من خلال الحرف اليدوية والتعليم المهني والمرأة والثقافة.

يذكر أن المؤتمر يتم تنظيمه بتمويل من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية (آيه أف دي) والتعاون السويسري للتنمية (سي دي أس).

المصدر : الجزيرة

التعليقات