حماة وحمص وطرطوس واللاذقية ودمشق مدن تعاني من تسلط أجهزة أمن النظام السوري والهيمنة على اقتصادها بالضغط والقوة والنهب والسلب والخطف ووضع اليد والسمسرة على المعتقلين من قبل شبيحة وضباط منحهم النظام صلاحيات كاملة.

يزن شهداوي-حماة

مع الهدوء الذي يخيم على بعض المناطق القابعة تحت سيطرة النظام السوري دخلت مناطق مثل حماة وحمص واللاذقية وطرطوس ودمشق مرحلة جديدة من التسلط الأمني، ولا سيما على اقتصادها بشكل كامل.

ويؤكد كريم محمد -ناشط ميداني بمدينة حماة- أن تسلط النظام على المناطق التي يسيطر عليها لم يقف عند عمليات السرقة والنهب والسمسرة على المعتقلين والاتجار بأثاث منازل المطلوبين، بل بات كبار الشبيحة والضباط يسيطرون على اقتصاد تلك المناطق بوضع أيديهم على المطاعم الشهيرة والمحال الكبيرة والأماكن السياحية واستثمارها عن طريق القوة بعقود تفوق مدتها العشر سنوات، حسب قوله.

وأضاف في حديث -للجزيرة نت- أن "أكثر من خمسة مطاعم كبيرة في حماة باتت تحت إمرة كبار الشبيحة بعد أن استثمروها بالقوة من مالكيها الأصليين".

أحد المتنزهات التي يملكها الشبيحة في حماة (الجزيرة)

شبيحة وضباط
ويتابع "قاموا بإعادة تأهيل تلك المطاعم التي دمر بعضها خلال العمليات العسكرية بحماة في السنوات الماضية، وتم افتتاحها وجعلها مقرات لاجتماعاتهم وحفلاتهم الليلية التي لا تخلو من الخمور والنساء، خاصة أن أهالي المدينة لا يتمكنون من النزول إلى تلك المطاعم ليلا بسبب كثرة حواجز التفتيش في الشوارع".

ويقول عامر -شاب من حماة- إن شبيحة النظام وضباط مخابراته على شاكلة طلال الدقاق وعلي الشلة العاملين في مليشيات الدفاع الوطني والمخابرات الجوية باتوا يملكون معظم محطات الوقود في المدينة، إضافة إلى ثلاثة متنزهات ومحال تجارية لبيع أجهزة الهاتف الجوال والأطعمة والأشربة، حسب قوله.

ويضيف للجزيرة نت "هؤلاء الشبيحة شرعوا بافتتاح محال تجارية كبيرة لبيع الأثاث المستعمل في كل من حماة وحمص ودمشق وطرطوس مستفيدين من المسروقات بالمناطق التي يسيطرون عليها ومن منازل المطلوبين، حتى أصبحت تلك المحال تبيع الأدوات الكهربائية وأثاث المنازل بنصف سعرها".

أحد الشوارع المؤدية لساحة العاصي بمدينة حماة (الجزيرة)

جمع المليارات
وأفاد أبو حامد -قيادي بـالجيش السوري الحر في ريف حماة- بأن "كبار الشبيحة في المدينة باتوا يملكون ملايين الليرات السورية بعد إعطاء النظام صلاحيات كاملة لهم منذ نحو عامين وحتى اليوم، حتى وصلت أرصدة بعضهم إلى ستة مليارات ليرة سورية".

وأضاف "تم جمع تلك الأموال من عمليات سرقة ونهب وخطف المدنيين عبر عصاباتهم في حماة، وعصابة الخطف التابعة للمدعو علي الشلة معروفة، حيث لا تطلق سراح المخطوف إلا مقابل مبلغ لا يقل عن ثلاثة ملايين ليرة".

وأشار إلى أنهم باتوا يستثمرون الأموال الضخمة التي جمعوها في المطاعم والمحال التجارية وشراء الأبنية السكنية، بهدف تشغيلها والحصول على مردود أكبر.

المصدر : الجزيرة