لا تقتصر صور المقاومة الشعبية اليمنية بمدينة تعز على حمل السلاح في مواجهة الحوثيين وقوات حليفهم المخلوع علي عبد الله صالح، فهناك مجالات أخرى لدعم تلك المقاومة جسدها شباب يمنيون هناك في مشاريع إعلامية وفنية لتكريس المقاومة بصور مختلفة.

مأرب الورد-تعز 

تتعدد أشكال الدعم المجتمعي للمقاومة الشعبية اليمنية بمدينة تعز بين توفير غطاء إعلامي لتوثيق يومياتها في جبهات القتال بالصوت والصورة وبين تنظيم حملات التوعية وإنتاج الأعمال الفنية الهادفة لإبراز دور المقاومة في الدفاع عن المدينة وأهمية مساندتها بكل ما تحتاج.

وتعد تعز من أسخن جبهات القتال بين المقاومة الشعبية من جهة وبين مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى, بالنظر إلى موقع المدينة الإستراتيجي كبوابة لمحافظات الجنوب ومساهماتها التاريخية في التحولات الوطنية والثورات وآخرها ثورة 11 فبراير/شباط 2011 التي أسقطت نظام صالح.

وتكاملا ودعما للجانب العسكري أسس ناشطون وصحفيون مركزا إعلاميا يختص بأخبار المقاومة وإنجازاتها على الأرض وإصدار نشرة ورقية باسم "تعز المقاومة" تواكب سير المعارك وتعزز خيار المقاومة لتحرير المدينة مما يعتبرونه عدوانا تقوم به مليشيات الحوثي وقوات صالح.

شعار الحملة (الجزيرة)

وقال أحد الصحفيين العاملين بالمركز -رفض ذكر اسمه- إن الفكرة "جاءت انطلاقا من أهمية الإعلام أثناء الحروب وما يحتاجه المقاتل من دعم لمواجهة دعايات الطرف الآخر الرامية لخلخلة الصف وإضعاف المعنويات".

وأوضح أن المركز بدأ بصفحة على موقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم "شبكة تعز الإخبارية" لتقديم تغطية فورية لأخبار المقاومة ونشر مواد نوعية مثل الأفلام القصيرة والفيديوهات، "ومع التفاعل الذي لمسناه من المتابعين رأينا ضرورة إصدار نشرة يومية باسم "تعز المقاومة" تخاطب المواطن العادي في حارته ومقر عمله وتحثه على القيام بدوره وتقدم دعما معنويا لرجال المقاومة بأن تضحياتهم محل تقدير الآخرين".

من جانبه, خصص المنشد طارق البنا عمله الفني الجديد "تعز لن تركع" للمقاومة الشعبية بدعمها بالكلمة القوية واللحن الحماسي والصورة المؤثرة التي تعتمد في أغلب مشاهدها على نماذج لنضالات المقاومة في الميدان.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن الهدف من عمله إبراز التعاضد والتلاحم والاصطفاف الشعبي خلف راية المقاومة، كل بطريقته وأسلوبه.

مقاتل من المقاومة الشعبية يطالع نشرة تعز المقاومة (الجزيرة)

وكان ناشطون قد أطلقوا قبل أيام حملة مستمرة تحت شعار "كلنا مقاومة" تضمنت رسم الشعار على الجدران، وتوزيع قصاصات على الناس تحث على دعم المقاومة باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة من يهددون أمنهم واستقرارهم.

وقال بسام السياني -أحد القائمين على الحملة- إنها استهدفت شارعي جمال والمغتربين وسط المدينة، وستشمل شوارع أخرى في الأيام القادمة ولن تقتصر على الرسم وإنما ستتضمن أنشطة متنوعة.

وأشار إلى أن الحملة تهدف إلى إيصال رسالة للحوثيين وحلفائهم بأن تعز كلها مقاومة وليس فقط من يقاتلونهم في جبهات القتال حتى يدركوا أن لا حاضنة شعبية يمكن أن تقبل بوجودهم في المدينة.

وفي الإطار نفسه، اختتمت السبت الماضي بطولة دوري المقاومة الشعبية لحارات مديرية المظفر بتعز تحت شعار "الرياضة تحت قصف المليشيات مقاومة" التي أراد القائمون عليها التأكيد على أن أبناء المدينة يتحدون الحرب بالاستمرار في ممارسة أنشطة الحياة. 

المصدر : الجزيرة