منتدى دولي بتونس لترسيخ الحكم المحلي
آخر تحديث: 2015/5/18 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/30 هـ
اغلاق
خبر عاجل :موسكو: أبلغنا واشنطن بأننا سنرد على إطلاق النار من مناطق قوات "سوريا الديمقراطية"
آخر تحديث: 2015/5/18 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/30 هـ

منتدى دولي بتونس لترسيخ الحكم المحلي

جانب من أشغال اليوم الختامي للمنتدى العالمي للديمقراطية (الجزيرة)
جانب من أشغال اليوم الختامي للمنتدى العالمي للديمقراطية (الجزيرة)

خميس بن بريك-تونس 

 
شهدت الدورة الخامسة من المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة، الذي اختتم أعماله أمس في تونس، مشاركة أكثر من ستمائة شخص من أنحاء العالم، ناقشوا جملة من المحاور المتعلقة بإرساء "أسس الديمقراطية التشاركية والحكم المحلي في العالم".

واختار القائمون على المنتدى انعقاد تلك الدورة في تونس كأول بلد عربي وأفريقي تحتضن فعالياته "اعترافا منه بمميزات ثورتها الشعبية، التي أطاحت بالنظام الديكتاتوري السابق وأسست لبناء نظام ديمقراطي نص دستوره على تطبيق الديمقراطية التشاركية".

وأكمل المنتدى أعماله بإعلان مجموعة من التوصيات الختامية وقع التصديق عليها بأغلبية الحاضرين، وتتمحور حول مبادئ "ترسيخ دور المواطنين في إدارة شأنهم المحلي بطريقة تشاركية تمكنهم من صنع القرار في الاتجاه الصحيح وتجنبهم مساوئ المركزية".

 المنتدى استمر أربعة أيام لمناقشة المحاور المتعلقة بترسيخ الديمقراطية (الجزيرة)
طريق طويل
وحثّ المشاركون في المنتدى السلطات التونسية على "المضي قدما في وضع النصوص القانونية اللازمة لتنظيم أول انتخابات بلدية بعد الثورة، بغرض إعطاء المواطنين فرصة تسيير شؤونهم المحلية والجهوية في بلد يرزح تحت وطأة البطالة والفقر والفوارق الاجتماعية".

وتوزعت ورشات المنتدى خلال فترة انعقاده التي استمرت أربعة أيام على محاور متعددة تتعلق بالإسلام والديمقراطية، والمرأة والديمقراطية، والبنية الأساسية للحكم المحلي، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخ الديمقراطية اللامركزية.

وعقب نقاشات مستفيضة شارك فيها مسؤولون حكوميون وسياسيون ونقابيون ونشطاء من المجتمع المدني ومدونون وعاطلون عن العمل، أكد البيان الختامي للمشاركين أن الطريق نحو تطبيق الديمقراطية التشاركية "ما زال طويلا ولاسيما في البلدان العربية".

وعلى الرغم من إبداء المشاركين إعجابهم بالانتقال الديمقراطي السلمي في تونس وصياغة دستور توافقي أفضى لإجراء انتخابات، يؤكد المراقبون على نزاهتها، فإن المشاركين أقروا بأنّ تونس "تعاني من عدّة عوائق لتحقيق ديمقراطية أفضل والسير على درب ترسيخ ثقافة المواطنة الفاعلة".

بن مولى: الدستور التونسي يفتح الباب للمواطنين للمساهمة في إدارة شؤون بلادهم  (الجزيرة)

صعوبات ولكن
وأقرّ مراد بن مولى نائب رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات بوجود صعوبات لا تسمح بتنظيم انتخابات البلديات في وقت قريب، موضحا بأنّ هناك تأخيرا في وضع الإطار القانوني لإجراء الانتخابات وتحديد مهام وصلاحيات المجالس المحلية.

وقال للجزيرة نت "إنّ إرساء النواة الأولى للديمقراطية التشاركية في تونس يتطلب إرادة سياسية لصياغة نصوص قانونية ملائمة، وتنظيم انتخابات تعكس المعايير المتعارف عليها بشأن الشفافية والشمولية، من أجل إشراك أكبر عدد ممكن من الناخبين من النساء والشباب".

وأضاف أن باب السلطة المحلية الذي تضمنه الدستور التونسي الجديد "يفتح الباب للمواطنين للمساهمة بإدارة شؤونهم وتغيير واقعهم بطريقة مباشرة بواسطة مجالس منتخبة تكون ممثلة من هؤلاء المواطنين، وهو ما سيزيد في نجاعة الإدارة".

من جهته، قال خبير الحكم المحلي محمد الفاتح الكافي، وهو ناشط بالمجتمع المدني "إنّ زرع بذرة الحكم اللامركزي في العالم العربي يتيح الفرصة للمواطنين لتمثيل مناطقهم المحلية وصناعة قراراتهم بصفة مباشرة من أجل تغيير واقعهم إلى الأفضل".

ويرى الكافي أنّ الديمقراطية التشاركية الحديثة "قادرة على أن تضمن توازنا حقيقيا بين الجهات والفئات، وتقضي على الفوارق بين الناس، وتمثل حلاّ ناجعا في استقرار المناخ الاجتماعي والقضاء على أسباب التوترات والتشدد الديني".

وذكر أن ترسيخ هذا النوع من الديمقراطيات "يرتكز أساسا على إصلاح الإعلام لتعزيز دوره وتحييده عن التجاذبات". ودعا إلى ضرورة أن يتشبع الإعلام التونسي بالموضوعية والمنهجية في طرح القضايا الإنسانية "لتوعية المواطنين بأهمية الانخراط في هذا المسار". 

المصدر : الجزيرة

التعليقات