قرار المحكمة العليا في السودان رفض الطعون على الانتخابات العامة والرئاسية التي أقيم في أبريل/نيسان الماضي، يمهد الطريق للمفوضية القومية للانتخابات لاعتماد ما أعلنته من نتائج بشكل نهائي دون انتظار لأي استئنافات مستقبلية.

عماد عبد الهادي-الخرطوم

قطعت المحكمة العليا في السودان الطريق أمام أي تهديد لنتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها البلاد الشهر الماضي، بشطبها 122 طعنا قانونيا قدمها مرشحون رئاسيون قالوا إنهم أسقطوا عمدا.
 
ومهّد رفض الطعون قضائيا الطريق أمام المفوضية القومية للانتخابات لاعتماد ما أعلنته من نتائج بشكل نهائي، دون انتظار لأي استئنافات مستقبلية.
 
وبررت المحكمة قرارها بعدم استيفاء الطعون شروطا مطلوبة، وأكدت إلزامية قرارها، وقالت إنه نهائي ومستكمل لمراحل التقاضي العادية.
 
وكان مرشحون رئاسيون وبرلمانيون تقدموا بنحو 123 طلبا للمحكمة السودانية العليا، طاعنين فيها بنتائج الانتخابات التي خسروها أمام مرشحي المؤتمر الوطني الحاكم.
 
وأعلنت المفوضية القومية للانتخابات السودانية أنها ستعمل بمقتضى القرار "لكونه قرارا نهائيا يؤكد صحة موقفها وقراراتها بشأن الانتخابات".

وأعلنت المفوضية عبر الناطق الرسمي باسمها الهادي محمد أحمد التزامها بتنفيذ قرار المحكمة بشأن كافة الطعون، وأكدت عزمها إعلان النتائج النهائية الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال الساعات القادمة.
 
وأوضح أحمد للجزيرة نت أن قرارات المحكمة غير قابلة للطعن والاعتراض، واعتبر أي اعتراض عليها غير القانوني، لافتا إلى اختصاص الدائرة التي نظرت في الطعون المختلفة.

أحمد الأرباب قرر الانضمام إلى المعارضة التي تنادي بإسقاط نظام الحكم (الجزيرة نت)

رفض للقرار
لكن مرشحين لرئاسة الجمهورية والبرلمان رفضوا قرار المحكمة والاعتراف بنتيجة الانتخابات، ملوحين باللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في القرار الصادر.
 
ويرى المرشح الرئاسي محمد أحمد الأرباب أن القرار ظالم في ظل ما وصفها بمخالفات وتجاوزات موثقة صاحبت عمليات الاقتراع في المراكز والدوائر الانتخابية.
 
وقال عقب صدور القرار "لن نقبل بنتيجة هذه الانتخابات وسنعارضها بقوة، كما أننا لن نعترف بعمر البشير كرئيس منتخب".
 
وقرر أحمد الأرباب الانضمام إلى المعارضة التي تنادي بإسقاط نظام الحكم في السودان "بسبب ما اكتشفناه في الامتحان الذي سقط فيه الحزب الحاكم بجدارة".

وقال إن بعض المرشحين خُدع بشكل كبير وهو يساق إلى توفير شرعية ينتظرها الحزب الحاكم، مشيرا إلى أن كافة مؤسسات الدولة "تحت هيمنة المؤتمر الوطني".

حسن أكد سلامة الطعون ضد نتائج الانتخابات (الجزيرة نت)

قرار متوقع
ولم يستغرب المرشح الرئاسي حمدي حسن صدور القرار الذي قال إنه كان متوقعا "رغم المخالفات التي رصدت عبر مرشحي الرئاسة أثناء العملية الانتخابية"، وأكد سلامة الطعون ضد نتائج الانتخابات.
 
وأضاف حسن "أنا ومجموعة من المرشحين تقدمنا بالطعون التي رفضت، وبالتالي فإننا سنتجه إلى الطعن أمام المحكمة الدستورية ضد القرار".
 
من جانبه، أكد الخبير القانوني أحمد علي عبد الرحمن جواز طعن المرشحين لدى المحكمة الدستورية التي من حقها النظر في كافة القرارات القضائية والقوانين التي تشكل خرقا للدستور.
 
غير أن عبد الرحمن توقع في تعليقه للجزيرة نت رفض أي طعن ضد المحكمة العليا بشأن قراراتها حول شطب الطعون التي قُدمت لها، "لأنها لم تشكل خرقا دستوريا أو تجاوزا له".

المصدر : الجزيرة