رغم غياب جماعة الحوثي فإن مؤتمر إنقاذ اليمن المنعقد بالرياض خطوة مهمة في سبيل استعادة الشرعية وتنفيذ مخرجات الحوار على أساس المبادرة الخليجية، وفق مراقبين توقعوا تشكّل إجماع سياسي حول المقاومة الشعبية للانقلاب.

عبده عايش-صنعاء

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض الأحد أعمال مؤتمر إنقاذ اليمن الذي يستمر ثلاثة أيام، بمشاركة عدة أطراف سياسية بينها قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام، بينما غابت جماعة الحوثي عن الحدث.

ويهدف مؤتمر الرياض إلى توحيد القوى والمكونات السياسية والاجتماعية اليمنية خلف شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة انقلاب الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقال المستشار الصحفي بمكتب رئاسة الجمهورية اليمنية مختار الرحبي إن المؤتمر بوابة للخروج من الوضع الذي تعيشه البلاد، حيث سيناقش تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مخرجات الحوار الوطني على أساس المبادرة الخليجية.

الرحبي: المؤتمر بوابة للخروج
من الوضع الذي يعيشه اليمن (الجزيرة نت)

استعادة الشرعية
وأضاف الرحبي للجزيرة نت أن "الواقع في الأرض سيتغير ولن تبقى مليشيات الحوثيين هي الأقوى"، وعوّل على المؤتمر في استعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب.

وأشار إلى أن قادة حزب المؤتمر الشعبي الموجودين في الرياض "سيتخلون عن المخلوع صالح"، كما أنهم أعلنوا أنهم مع شرعية الرئيس هادي وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

ويطالب القرار الأممي الذي صدر تحت الفصل السابع بانسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وكافة مدن البلاد، وتسليم مؤسسات الدولة للحكومة الشرعية وإعادة السلاح المنهوب من معسكرات الدولة.

وقال المحلل السياسي ياسين التميمي إن مؤتمر الرياض يهدف إلى بناء تحالف واسع يشكل حاجز صد ضد "مشروع الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران".

ولفت التميمي إلى أن المؤتمر يمثل مظلة سياسية يمنية لعمليات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، ويهدف إلى التوافق حول وثيقة وطنية للتعاطي مع مستجدات الوضع، بما في ذلك التعامل مع الانقلاب.

 التميمي: المؤتمر يمثل مظلة سياسية يمنية لعمليات التحالف العربي (الجزيرة نت)

جبهة موحدة
من جهته يرى الصحفي محمد سعيد الشرعبي أن مؤتمر الرياض هدفه إعلان جبهة مناوئة للانقلاب الحوثي برعاية التحالف العربي، وتشكيل جبهة موحدة للذهاب إلى حوار جنيف الذي سيعقد بين كل الأطراف بما فيها جماعة الحوثي.

وحول ما إذا كانت قرارات المؤتمر ستؤثر على الوضع الميداني، قال الشرعبي إن "الحوار سياسي لا يؤثر على سير المعارك بقدر ما يُحدث إجماعا مؤيدا للمقاومة ضد مليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح".

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن "زمام المعركة بيد رجال المقاومة الشعبية في مختلف أنحاء اليمن".

في المقابل، يرى مدير مركز الرصد الديمقراطي عبد الوهاب الشرفي أن مؤتمر الرياض فقاعة سياسية لا تقدم ولا تؤخر، "ويمكن اعتباره توحيدا لجبهة سياسية ضد الجبهة المقابلة التي كان من المفترض أنها موجودة في أي حوار يراد له أن يفضي إلى حل للأزمة اليمنية".

وقال الشرفي إن الطرف الأهم في الأزمة هو جماعة الحوثي والمخلوع صالح ويجب تمثيلهما في أي مؤتمر يرمي إلى معالجة الوضع الراهن، وفق تقديره.

المصدر : الجزيرة