القدس تغلي في مسيرة "توحيد القدس" الإسرائيلية
آخر تحديث: 2015/5/18 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/18 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/30 هـ

القدس تغلي في مسيرة "توحيد القدس" الإسرائيلية

تجمع لعشرات المستوطنين على مدرجات باب العمود استعدادا لتجول المسيرة داخل البلدة القديمة (الجزيرة نت)
تجمع لعشرات المستوطنين على مدرجات باب العمود استعدادا لتجول المسيرة داخل البلدة القديمة (الجزيرة نت)

أسيل جندي–القدس المحتلة

تشهد مدينة القدس حالة من التوتر مع احتفال الإسرائيليين بما يسمى يوم "توحيد القدس"، الذي يعتبرونه "عيدا وطنيا" لإحياء ذكرى استكمال سيطرة الاحتلال على مدينة القدس، واحتلال الجزء الشرقي منها، وعلى وجه الخصوص البلدة القديمة، وذلك خلال حرب عام 1967.

ومنذ ساعات الصباح بدأ مئات المستوطنين بالتوافد إلى البلدة القديمة في القدس المحتلة للمشاركة في مسيرة "رقصة الأعلام"، ليصل أوج الاحتفالات نهاية النهار مع مشاركة آلاف المستوطنين في المسيرة التي يتخللها ترديد شعارات معادية للإسلام والعرب، بالإضافة إلى قيامهم بأعمال العربدة والاستفزاز لسكان وتجار البلدة القديمة الذين أرسلت لهم شرطة الاحتلال قبل أيام أمرا بإغلاق محالهم التجارية في تمام الساعة الخامسة عصرا.

ويتأثر بالمسيرة بشكل مباشر 35 ألف مقدسي يعيشون داخل أسوار البلدة القديمة، حيث تمنعهم شرطة الاحتلال من التحرك من وإلى منازلهم.

ويوضح المقدسي أحمد صب لبن ذلك بقوله "يجد المقدسي نفسه في هذا اليوم من كل عام أسيرا داخل منزله، ففي كل دول العالم تنظم المسيرات، ولكن المختلف في هذه المسيرة أن المستوطنين يتوجهون إلى البلدة القديمة مع نية مبيتة للاعتداء على المقدسيين الذين يسكنون فيها".

ويشكو تجار البلدة القديمة من ركود اقتصادي على مدار أيام العام، لكنهم يجمعون على انعدام الحركة الشرائية في هذا اليوم، لا سيما مع تخوف بعض المقدسيين من التوجه إلى البلدة القديمة بسبب اعتداءات المستوطنين أثناء المسيرة.

ويقول التاجر محمد حسين "يتعمد المستوطنون استفزازنا بكافة الوسائل، وينتظرون منا ردة فعل حتى يباشروا أعمالهم التخريبية وعربدتهم تحت حماية شرطة الاحتلال، ومع ذلك لا أفكر بإغلاق أبواب المحل اليوم".

طواقم الإسعاف تحمل شابا بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح على يد القوات الخاصة وجيش الاحتلال (الجزيرة)

الحقائق معكوسة
ليس بعيدا عن ذلك، يقول التاجر عامر تيم "في مثل هذا اليوم من العام الماضي تم اعتقالي على يد شرطة الاحتلال دون ارتكاب أي ذنب، حيث اعتدى المستوطنون على بضاعتي وبدؤوا بتخريبها، فما كان من الشرطة إلا القيام باقتحام المحل واعتقالي، ومكثت يوما كاملا بالتحقيق وتم فتح ملف أمني باسمي رغم إثبات كاميرات المراقبة أن المستوطنين هم منفذو الاعتداء".

ولا يرى أبو أحمد في مسيرة المستوطنين بذكرى "توحيد القدس" شيئا مختلفا، لأن المقدسيين في البلدة القديمة يتعرضون لانتهاكات يومية ويتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات كذلك.

ويضيف "نحن هنا مرابطون لأنه لا جدوى اقتصادية لأي من المحال التجارية في البلدة القديمة، وليحتفلْ المستوطنون ودولتهم بتوحيد القدس واستقلالهم، فأنا على يقين بأنه كلما زاد رقم احتفالهم السنوي ينقص من عمر هذه الدولة في فلسطين، وهذه بلاد إسلامية وستعود للمسلمين يوما ما".

وتقول الحاجة المقدسية يسرى غروف التي يستولي المستوطنون على شقق سكنية مقابل منزلها، إنها تسكن في القدس منذ سبعين عاما، لكنها لم تشهد اعتداءات وحشية أفظع من تلك التي بدأت بحق المقدسيين منذ اشتعال المدينة في يوليو/تموز الماضي.

وتضيف أن "اعتداءات المستوطنين لا تحصى، كما أن انتهاكات دولتهم بحقنا طالت جميع مناحي الحياة بهدف تهجيرنا، ومع ذلك سأبقى صامدة، وإن هدموا منزلي يوما ما سأعيش على ركامه".

يذكر أن البلدة القديمة في القدس المحتلة ومداخلها تحولت منذ صباح الأحد إلى ثكنة عسكرية مع انتشار المئات من عناصر شرطة وجيش الاحتلال وقوة المستعربين على مداخل البلدة القديمة، بينما كثفت من تواجدها في منطقة باب العمود وهو المكان الذي يدخل منه آلاف المستوطنين في مسيرتهم باتجاه البلدة.

وردا على مسيرة المستوطنين نظم الشباب المقدسي وقفة احتجاجية على مدرجات باب العمود ورددوا هتافات تؤكد على عروبة القدس، واعتدت قوات الاحتلال على عدد من الشبان بالضرب المبرح وتم اعتقال عدد منهم وأصيب آخرون عولج معظمهم ميدانيا، كما تم الاعتداء على الطواقم الصحفية المتواجدة في المكان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات