حيث حيكت الخيوط الأولى للكيان الصهيوني، أحيا الفلسطينيون ذكرى النكبة السابعة والستين وشددوا على تمسكهم بحق العودة لوطنهم وإقامة دولتهم المستقلة وطالبوا بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور المشؤوم والتوقف عن الانحياز لإسرائيل.

محمد أمين-لندن

أحيا فلسطينيو بريطانيا أمس السبت الذكرى الـ67 لـنكبة 1948 ونظموا اعتصاما أمام السفارة الإسرائيلية في لندن. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، وأكدوا على حقهم في العودة للوطن رغم الشتات وتوزع ملايين اللاجئين في الخارج.

ورأى المشاركون في المظاهرة أن فلسطينيي أوروبا اليوم باتوا أقوى وأكثر تأثيرا بفضل دعم لوبي كبير من المتضامنين الدوليين.

واستحضر المشاركون في الفاعلية وعد بلفور المشؤوم الذي أعطى لليهود حق إقامة دولة على أرض فلسطين، ونددوا بالانحياز البريطاني المتواصل لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال السياسي الفلسطيني سامح حبيب إن الناشطين والمتضامنين بالشتات والداخل لن ينسوا قضيتهم. وشدد على التمسك بحق العودة والتخلص من الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة.

وعبر كثير من المشاركين في الفعالية عن تفاؤلهم بقرب العودة وحتميتها، ولفتوا إلى أن فلسطينيي الخارج أكثر إصرارا على العودة من جيل النكبة الأول.

حبيب: الناشطون في الشتات والداخل لن ينسوا قضيتهم (الجزيرة نت)


حركة "ناطوري كارتا" اليهودية الرافضة للصهيونية ودولة إسرائيل شاركت في المظاهرة ورفع أعضاؤها لافتات تندد بالاحتلال، ورددوا هتافات تلقي باللوم والعار على تل أبيب وتتهمها بالمتاجرة بالديانة اليهودية.

واستبق المنتدى الفلسطيني في بريطانيا المظاهرة بتسليم رسالة إلى مجلس اللوردات أمس الأول تؤكد على التمسك بحق العودة، وتطالب لندن باتخاذ موقف مؤيد للشعب الفلسطيني.

وقال رئيس المنتدى زياد العالول إن هذه المظاهرة تأتي للتعبير عن تمسك الفلسطينيين بحقهم رغم مرور 67 عاما على نكبتهم. وأكد إن "هذه المظاهرة تكتسب بعدا خاصا لأن بريطانيا تتحمل العبء التاريخي عن معاناة الفلسطينيين".

وأشار إلى أن الفلسطينيين يسعون منذ أمد طويل للحصول على اعتذار من بريطانيا جراء دورها التاريخي في قيام إسرائيل.

العالول: الفلسطينيون يسعون منذ أمد طويل للحصول على اعتذار من بريطانيا (الجزيرة نت)

ودعا العالول لندن للكف عن الانحياز لإسرائيل والاستماع لصوت الشارع البريطاني والرأي العام العريض الذي "يدعم حقوق الشعب الفلسطيني ويرفض استمرار الاحتلال". وأشار إلى أن اعتراف البرلمان البريطاني رمزيا بدولة فلسطين خطوة أولى في مسار النضال الطويل.

وتم تنظيم المظاهرة بدعوة من المنتدى الفلسطيني في بريطانيا ومركز العودة، إضافة لنشطاء ومتضامنين مع الشعب الفلسطيني.

وتصب المظاهرة في سياق مشروع إستراتيجي أطلقه مركز العودة وعدد من النشطاء من أجل حشد الرأي العام الغربي لمطالبة بريطانيا بتصحيح خطئها التاريخي المتمثل بتسليم فلسطين للحركة الصهيونية.

وكان البرلمان البريطاني اعترف رمزيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالدولة الفلسطينية. وأظهرت استطلاعات رسمية أن أكثر من 70% من المواطنين البريطانيين يقفون مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة.

المصدر : الجزيرة