أثارت تنحية علم الثورة السورية خلال لقاء رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة خالد خوجة في إسطنبول مع رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين استياء واسعا لدى السوريين، وطالبوا بتنحية خوجة.

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

طالب سوريون بسحب الشرعية من رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة خالد خوجة في إسطنبول الاثنين الماضي بعدما نحى علم الثورة السورية أثناء مؤتمر صحفي عقده مع رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين.

وخرجت مظاهرة في مدينة كفرنبل بإدلب فور انتهاء المؤتمر حملت لافتات كتب عليها عبارات تسحب الثقة من الخوجة، وتعتبر أن علم الثورة "فوق المواقف الطارئة، ولا يجوز وضعه جانبا بأي حال".

ونقلت مصادر متطابقة في المعارضة أن لؤي حسين هو من طلب إبعاد علم الثورة، ووافق عليه خوجة، لكن الغضب صبّ على الأخير باعتباره "يمثل المؤسسة الثورية السورية الوحيدة التي تتفق على الاعتراف بها جماهير السوريين"، حسب أحد التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وترى غالبية السوريين التي علقت على الحدث أن تصرف لؤي حسين "ليس غريبا باعتباره ابن النظام وربيبه".

وقال مصطفى بديع رئيس أحد المجالس المحلية في ريف اللاذقية إن حسين "لم يخرج من عباءة النظام وسيحاول جر الائتلاف إلى الإبقاء عليه". في حين تمنى الحقوقي أنور مجني في تعليق على صفحته لو أن خوجة أزاح لؤي حسين بدل إزاحته علم الثورة.

موقف خوجة أثار استياء السوريين (الجزيرة)

استهجان
وأكد العميد المنشق أحمد رحال أن الخوجة "سقط من عيون السوريين الذين قدموا دماء غزيرة لأجل حريتهم وإبقاء علم الثورة مرتفعا تعبيرا عن نصرهم المنشود قريبا".

في حين رأى الصحفي أيمن جرابلسي أنه كان على خوجة عدم قبول تنحية العلم، ولو أدى ذلك إلى إلغاء المؤتمر الصحفي مع حسين، أو عقده بمفرده وتوضيح حقيقة طلب حسين إزاحة العلم ورفضه تلبية الطلب.

وقالت أم ياسين -التي قتل زوجها وأحد أبنائها بيد قوات النظام- "من أجل سوريا قدمنا الشهداء ولا نزال على استعداد لتقديم المزيد، ولكننا سنركل كل من يتنكر لدمائنا، علم الاستقلال يمثل ثورتنا، وليس منا من لا يعترف به ويحترمه".

أما فاروق المقاتل في الجيش الحر بريف اللاذقية، فأكد أنه ورفاقه يطالبون بإزاحة الخوجة ولا يقبلون به ناطقا باسمهم وممثلا لهم "اعتبارا من اللحظة التي تخلى فيها عن علم الثورة من أجل عميل للنظام كلؤي حيسن".

وسخر سوريون من لؤي حسين باعتبار التيار الذي يقوده لا يمثل إلا بضعة أشخاص، وراهن أحدهم أنه لا يستطيع تنظيم مظاهرة من مائة شخص، معتبرا أنه لا يرغب في ذلك أيضا.

يذكر أن رئيس تيار بناء الدولة الذي تأسس عام 2011، غادر سوريا الأسبوع الماضي، وأرجع ذلك إلى "الضغوط التي تتعرض لها في سوريا"، وعقد لقاء مع رئيس الائتلاف لبحث سبل التنسيق والتحضير للمرحلة القادمة.

المصدر : الجزيرة