أطلقت منظمات حقوقية حملة "امتحنوهم" لتمكين الطلاب المصريين المعتقلين من تقديم امتحاناتهم استنادا لنصوص الدستور وقوانين السجون، إثر حرمان العشرات دخول امتحانات الفصل الدراسي الأول، بعد اعتبار وزير التعليم العالي الطلاب المعتقلين "أعضاء فاسدة يجب بترها".

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

مع اقتراب موعد امتحانات الفصل الدراسي الثاني بالجامعات المصرية، أطلقت منظمات حقوقية وطلابية حملة "امتحنوهم" لمطالبة السلطات بتمكين الطلاب المعتقلين من أداء الامتحانات.

وأوضح القائمون على الحملة -في بيان رسمي- أنه فضلا عن حق الطلاب الأصيل في الحرية وسرعة العودة إلى مقاعدهم الدراسية، فإن الدستور والقانون كفلا لهم حق متابعة دراستهم، ما يتطلب التزام الدولة بتمكين المحبوسين منهم من أداء امتحاناتهم، سواء بنقلهم إلى كلياتهم في مواعيد الامتحانات أو بتكوين لجان خاصة تصلح لهذا الغرض.

وحسب القائمين على الحملة، ما زال 36 طالبا بجامعة الأزهر محرومين من دخول الامتحانات، كما قرر مجلس جامعة بنها حرمان خمسة طلاب معتقلين من دخول الامتحانات، لتجاوزهم نسب الغياب وعدم حضور المحاضرات منذ بداية الفصل الدراسي الأول.

ولم يقتصر الأمر على الجامعات، فقد أصدرت وزارة التربية والتعليم في حكومة الانقلاب قرارا يمنع 15 طالبا بمحافظة دمياط من الامتحانات، وجميعهم بسجن جمصة المركزي وفي حجز قسم دمياط الجديدة ومركز كفر سعد.

عاطف: قادة الانقلاب يحاولون كسر الطلاب وتضييع مستقبلهم (الجزيرة)

أعضاء فاسدة
وكان عشرات الطلاب المعتقلين قد حرموا من دخول امتحانات الفصل الدراسي الأول، بعد تصريح وزير التعليم العالي سيد عبد الخالق، بأنه سيحرم الطلاب المعتقلين على ذمة قضايا من أداء الامتحانات، باعتبارهم أعضاء فاسدة يجب بترها حفاظا على بقية الطلاب.

ولخص عمر جمال -عضو حملة "امتحنوهم"- أسباب إطلاق الحملة، قائلا "مع اقتراب موعد امتحانات الفصل الدراسي الثاني، أطلق (مرصد طلاب حرية) للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والحرية للطلاب، والجامعة للطلاب، حملة لتمكين الطلاب المعتقلين من أداء امتحاناتهم أسوة بزملائهم".

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن السلطات لم تصدر قرارا مباشرا بحرمان الطلاب المحبوسين من أداء الامتحانات، لكن بعض مجالس إدارات الكليات، تتعمد عرقلة إتمام الأوراق اللازمة لامتحان الطالب، كما يتعمد بعض ضباط السجون منع إدخال الكتب والمراجع العلمية للطلاب.

بدوره أكد القائم بأعمال رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر محمد عاطف، تعنت السلطات المصرية مع طلاب وحرمانهم من دخول الامتحانات رغم اكتمال الأوراق اللازمة.

واتهم -في تصريح للجزيرة نت- قادة الانقلاب بمحاولة كسر الطلاب وتضييع مستقبلهم، مشددا على أن بجامعة الأزهر وحدها أكثر من خمسمائة طالب معتقل، تم فصل أربعين منهم بشكل نهائي، والباقون مهددون بالحرمان من الامتحانات.

أبو هريرة: النظام يسعى للتنكيل بالحراك الطلابي (الجزيرة)

حق دستوري
من جانبه اعتبر المحامي والناشط الحقوقي محمد أبو هريرة، حرمان الطلاب المعتقلين من دخول الامتحانات، "انتهاكا خطيرا لحق قانوني، كفلته الدساتير المصرية المتعاقبة، وكذلك قانون تنظيم السجون، الذي تنص المادة 39 منه على تمكين السجناء من أداء الامتحانات وتيسير سبل التعليم".

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن الفصل الدراسي الأول، شهد حرمان عشرات الطلاب المعتقلين، من أداء الامتحانات ومنع دخول الكتب وأدوات الامتحانات إليهم، مشيدا بفكرة إنشاء حملات للتضامن معهم، والضغط على النظام لتمكينهم من أداء الامتحانات.

وشدد أبو هريرة على أن النظام يسعى للتنكيل بالحراك الطلابي، باعتباره الأكثر نشاطا في المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري، عبر إنهاكه بمعارك فرعية كالاعتقال والحرمان من الامتحانات والفصل النهائي من الجامعات.

أما عضو الحركة الطلابية "تمرد" محمد عبد الحميد، فأكد أن دخول الامتحانات حق للطلاب المعتقلين، والقانون يمنح رئيس الجامعة الحق بإصدار قرار بالحرمان من الامتحان وفق آليات حددها، وبإمكان الطلاب اللجوء إلى القضاء الإداري المستعجل لإلغاء هذا القرار.

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- هناك مخطط دولي لإثارة الفوضى داخل الجامعات، وطلاب الإخوان المسلمين لا تهمهم قرارات الفصل أو الحرمان من دخول الامتحانات، لأنهم تلقوا وعودا بالدراسة في أعرق الجامعات بقطر وتركيا، وفق روايته.

وتابع لا يجب أن تسمح الدولة بإنجاح مخططات الإخوان، وتحوّل الجامعات من أماكن للدراسة إلى أماكن لمعاداة النظام وإسقاط هيبة الدولة، والتحريض ضد الجيش والشرطة.

المصدر : الجزيرة