حاوره/ محمد بنكاسم-الدوحة

قال رئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية في موريتانيا الحسن ولد محمد إن أطياف المعارضة السياسية في بلاده تسعى إلى حوار جاد مع السلطات يخرج موريتانيا من الأزمة السياسية والاجتماعية التي تعيشها. ومن أهم عناوين هذه الأزمة تدخل الجيش في السياسة، وهيمنة الرئيس محمد ولد عبد العزيز على مقاليد السلطة.

وأضاف ولد محمد في حوار مع الجزيرة نت أن النظام يستغل سلمية الحراك الشعبي والسياسي المطالب بحل الأزمات، ليتمادى في سياساته التي أوصلت البلاد إلى الوضع الحالي.

وأشار إلى أن السلطات لا تحرك ساكنا لمعالجة الاحتقان الاجتماعي غير المسبوق في موريتانيا، والمرتبط بالظلم الواقع على فئة لحراطين فيما يخص مشكلة الرق وغياب المساواة والخدمات.

وأبدى السياسي الموريتاني عدم ثقة المعارضة بأن يتصدى النظام القائم للفساد المالي الذي انتشر في أجهزة الدولة، وذلك بحكم أنه متورط في هذا الفساد رغم أن رأس النظام رفع في بداية حكمه شعار مكافحة هذه الآفة.

وفي ما يلي نص الحوار:

 كيف تقيّمون الوضع السياسي الذي تعيشه موريتانيا حاليا؟

- الظروف التي تمر بها موريتانيا في الفترة الأخيرة ظروف صعبة، فمن الناحية الاقتصادية تدنى دخل الفرد وزادت البطالة وتراجع النمو وزاد الجفاف الذي يضرب البلاد ويهدد ما بقي من مراع وحيوانات، فضلا عن ارتفاع الأسعار، وحتى المواد البترولية التي انخفضت أسعارها في كل العالم لم تنخفض في موريتانيا ولو بأوقية واحد. وهذا الوضع لا تقابله السلطة بأي مجهود أو سياسات مدروسة وناجحة.

وهناك أزمة أيضا في الصعيد الاجتماعي، فلأول مرة يبرز التنابز بالألقاب بين المجموعات المكونة للمجتمع، وتطل النعرات العرقية والجهوية والفئوية دون أن تحرك السلطة أي ساكن.

موريتانيا تعيش أزمة اجتماعية، فلأول مرة يبرز التنابز بالألقاب بين المجموعات المكونة للمجتمع، وتطل النعرات العرقية والجهوية والفئوية دون أن تحرك السلطة أي ساكن

سياسيا أيضا، ثمة تأزم في الوضع القائم، فمنذ الانقلاب على الحكم المدني عام 2008 ونحن نشهد أزمة سياسية خانقة تتمثل في وجود مسار انفرادي أحادي يمضي فيه الرئيس الموريتاني دون استشارة حتى مقربيه، وهو مسار يتسم بالعشوائية وتغليب المصالح الخاصة على المصالح العامة.

ومنذ وقت بعيد والمعارضة تنادي بالخروج من هذه الأزمة، وتدعو للجلوس إلى طاولة الحوار لمناقشة مشاكل البلاد والخروج بحلول لها.

وتتمثل أبرز المشاكل السياسية في تدخل الجيش في السياسة، وهو أمر خطير يضر بالجيش والسياسة والبلاد، كما أن هناك انتخابات رئاسية ونيابية وبلدية قاطعها الطيف الأكبر من المعارضة، فضلا عن غياب دولة المؤسسات وتمركز الأمور بيد شخص واحد يجتهد فيها اجتهاداته الفردية.

هل عدم تنفيذ السلطات الحاكمة لإصلاحات سياسية تستجيب للمطالب المطروحة مرده إلى غياب ضغوط كبيرة من الشارع والمعارضة؟

- هناك ضغط سياسي عبر الاحتجاجات والمسيرات التي تقوم بها المعارضة، فضلا عن الدور الذي يقوم به البرلمان ووسائل الإعلام، فهناك انتقاد شديد لسياسة النظام، غير أن الأخير يراهن على أن هذا الضغط ما دام سلميا فإنه لا ضير فيه، بل إنه يعتبر نفسه رابحا من هذه الاحتجاجات. والمعارضة حريصة على سلمية الضغط، وللأسف يستغل النظام هذه السلمية ليتمادى في سياساته.

هل نحن أمام نفق مسدود في موريتانيا، أم أن ثمة مستجدات تدفع باتجاه حلحلة الأوضاع؟

- صحيح نحن في نفق، ولكن ينبغي ألا نقبل بأن يظل مسدودا، والمعارضة منذ وقت بعيد وهي تطالب بالحوار كوسيلة وحيدة للخروج من الأزمة، فنحن مدنيون لا نملك وسيلة سوى الحوار، إلا أن النظام كان يرفض في السنوات الماضية التعاطي مع هذا المطلب، وفجأة أبدى في الأشهر الأخيرة استعداده للحوار، لكن هذا الأخير لم يتجسد في استعداد حقيقي، ذلك أن الكرة منذ أسابيع في ملعب النظام، فقد حصل على ممهدات الحوار وعلى خارطة له، وتسلم وجهة نظر المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة حول الحوار، لكن لحد الساعة لم يستجب.

ما الملامح الأساسية في رؤية المعارضة للخروج من الأزمة السياسية الحالية؟

- المعارضة تعتبر الحوار هو المخرج، ويجب أن يشمل مختلف قضايا الوطن، باستثناء إجراء تغييرات دستورية في الوقت الحالي، لأنها تعتبر بأن مثل هذه التغييرات في الوضع غير المستقر لا يخدم البلاد، خاصة أن الطرف الآخر يمكن أن يطرح في تلك التعديلات أمورا ترفضها المعارضة، من قبيل تمديد فترة ولاية الرئيس أو تغيير سن الترشح للرئاسة.

في المقابل، يجب أن ينصبّ الحوار على إصلاح المنظومة الانتخابية، وضمان استقلال الإدارة، وإبعاد الجيش عن السياسة، وانتقال موريتانيا من حكم الفرد إلى حكم المؤسسات، والتعايش بين مكونات المجتمع.

 ماذا تقصدون باستقلال الإدارة؟

- أولاً أن تكون الأجهزة المشرفة على الانتخابات مستقلة فعلا، مثل المجلس الدستوري والمحكمة العليا واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، ولكن أيضا أن تبقى الإدارة مسؤولة فقط عن الجوانب الفنية والأمنية للاستحقاقات الانتخابية، ولا تتدخل في الشأن السياسي.

الإدارة كانت منحازة إلى السلطة في كل التجارب الانتخابية السابقة، وعندما يكون بقاء الوزراء والولاة والموظفين في وظائفهم مرهونا بولائهم للسلطة وقيامهم بالحملة لصالحها، فهذا يعني أن الفرص غير متكافئة

وللأسف فقد كانت الإدارة منحازة في كل التجارب السابقة إلى السلطة، وعندما يكون بقاء الوزراء والولاة والموظفين في وظائفهم مرهونا بولائهم للسلطة وقيامهم بالحملة لصالحها، فهذا يعني أن الفرص غير متكافئة، وما نطالب به هو التنافس السياسي على أرضية متساوية، وليس أن تمهد الطريق للبعض وتوضع المطبات للبعض الآخر.

هل ضمن مطالب المعارضة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة؟

- عندما تتوافر الشروط المناسبة للانتخابات فمن الطبيعي أن تجرى، وإذا تم التوصل إلى اتفاق وتجسد في قوانين، وتجسدت هذه الأخيرة في هيئات تقوم باستعداداتها اللازمة للقيام بمسؤولياتها، فمرحبا بالانتخابات السابقة لأوانها، فلا أحد في المعارضة يرفض هذا الأمر.

ما هي الحلقة المفقودة في العلاقة بين المعارضة والسلطة؟ ولماذا لا توجد جسور للتقريب بين وجهتي نظر الطرفين؟

- للأسف هناك أزمة ثقة بين الطرفين، فالمعارضة جمعتها حوارات مع السلطة، أغلبها شارك فيها النظام بنية غير صادقة، فإما أن يوقف الحوار في بدايته وإما أن يتحايل عليه في أثنائه، وإما أن يجهض نتائجه كلها أو أغلبها فيما بعد ذلك، وهو ما سبب أزمة الثقة القائمة.

ولكي تعود الثقة يجب أن يتجاوب النظام إيجابيا مع ممهدات الحوار التي قدمتها المعارضة، والمتمثلة في التزام الرئيس باستقلالية الإدارة، وإبعاد الجيش عن السياسة، وتصريح الرئيس بممتلكاته. وهذه الممهدات تصب في مجملها باتجاه تطبيق بعض القوانين التي تنص على ضمانات، وهي قوانين لا يطبقها النظام.

ولكن، هل المعارضة موحدة حول هذه المطالب، أم أن هناك تشرذما في صفوفها؟

- للمعارضة الموريتانية في الوقت الحالي عناوين أساسية هي: المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة وهو تكتل لمجموعة من الأحزاب، والمعاهدة من أجل التناوب السلمي وهي أيضا تكتل، فضلا عن حزب التحالف من أجل العدالة، ثم هناك مؤسسة المعارضة الديمقراطية وهي مؤسسة قانونية.

والجميع متفق على الأهداف الكبرى وفيما يخص تقييمه للأزمة ولسياسة النظام.. قد لا يعمل الجميع تحت لافتة واحدة وهو هدف نسعى إليه، ولكن إذا بدأ الحوار فسيكون هناك معسكران: المعارضة والنظام، ولا أتصور أن تعدد عناوين المعارضة يحول دون التوصل إلى نتائج في الحوار.

هل ثمة مؤشرات على استئناف الحوار بينكم وبين السلطة على أسس متفق عليها، أم أنه لا أفق لذلك في الوقت الحالي؟

هناك أزمة ثقة بين السلطة والمعارضة، ذلك أن الأولى شاركت في جولات الحوار بنية غير صادقة، فإما أن توقف الحوار في بدايته وإما أن تتحايل عليه في أثنائه، وإما أن تجهض نتائجه

- من الصعب الجزم بمستقبل الحوار، ولكن لا نعرف هل سيتم بعد كل هذه البوادر أم نحتاج إلى المزيد من الوقت ليقتنع النظام بضرورة الحوار، فسلوكيات السلطة وتعاطيها مع الوثائق التي قدمتها المعارضة هو ما سيحدد إن كنا مقبلين على حوار أم لا، وأما المعارضة فالأكيد أنها مستعدة له ولكنها ليست مستعدة لأي حوار ولأي نتيجة، بل تريد حوارا جادا يخرج البلاد من دولة الفرد إلى دولة المؤسسات.

ما رأيكم في التحركات الأخيرة للرئيس الموريتاني في مناطق البلاد وحديثه عن إجراء تعديلات دستورية؟

- هي زيارات احتفالية كرنفالية غير مجدية، وجاءت في وقت غير مناسب، ولمناطق تعيش أزمات اقتصادية وأزمات عطش وجفاف، ونحن لا نعرف أهداف هذه الزيارات رغم أنها ذات بعد سياسي، ولكن الرئيس لم يصرح بماهيتها.

وأما ما يشاع بأنها زيارات للاطلاع وتدشين مشاريع فإن الأمر لا يستقيم، لأنه كان بالإمكان القيام بذلك في وقت آخر، أو يتولى الأمر وزراء أو مديرون أو ولاة، وهي زيارات ليست بذلك الزخم الذي يقتضي تحرك كل الموالين للرئيس من العاصمة إلى الداخل، والنزول بثقلهم على أناس بسطاء ليعطوهم وعودا سبق أن أعطوا مثلها في السابق ولم يوفوا بها.

هل تعتقدون أن الاحتقان الاجتماعي غير المسبوق في موريتانيا بلغ مستويات خطيرة، أم أنه في بداياته ويمكن احتواؤه؟

- الأكيد أن الوضع الاجتماعي خطير، ذلك أن فئات -لا سيما لحراطين- مورس عليها الكثير من الظلم قبل الاستعمار وأثناءه، وحتى الدولة الحديثة التي جاءت بعد الاستقلال لم تعالج الموضوع علاجا جذريا.

وتعاني فئة لحراطين من جهتين: السلطة ومن يواليها، وهم ينكرون وجود الرق والآثار المترتبة عليه، وصنف ثان يجعل هذا العنوان عنوانا للتفرقة والتجزئة والثأر، ولكن نسبة كبيرة من النخبة المثقفة والسياسية تؤمن بالوضع الثالث الطبيعي وهو أن هناك مظالم ورقا وآثارا كبيرة خطيرة، فضلا عن التفاوت الصارخ والغبن والحرمان من التعليم وهشاشة الخدمات المقدمة، وكلها أشياء تعانيها فئة لحراطين.

ويجب أن يكون رفع الظلم عن هذه الفئة أولوية لكافة الموريتانيين سواء السياسيين أو المثقفين أو المواطنين العاديين، بحيث يتم إنهاء حالة التفرقة والتفاوت واحتكار الثروة والسلطة لدى فئة من المجتمع دون غيرها.

 لماذا انفجرت هذه الأزمة الاجتماعية الآن مع أنها تعود لفترات بعيدة؟

النظام يتجاهل قضية لحراطين، ولا يقدم أي حلول ناجعة لها أو برامج للرفع من مستوى هذه الفئة المجتمعية تعليميا وثقافيا وتأهيلهم، واستفادتها من الفرص أسوة بباقي المواطنين

- لقد طرحت قضية لحراطين من قبل، ولكن نمو الوعي بها وكثرة المتحدثين عنها وانتقالها من دعوة تخص مجموعات محدودة إلى دعوة جماعية، وتبني مختلف النخب -سيما المعارضة- لهذه المشكلة.. كل ذلك أسهم في بروزها لدى الرأي العام، وقد قامت وسائل الإعلام بدور رئيسي في هذا الصدد.

بالمقابل ما زال الجانب الرسمي يتجاهل القضية، ولا يقدم أي حلول ناجعة لها أو برامج للرفع من مستوى هذه الفئة المجتمعية تعليميا وثقافيا وتأهيلها، واستفادتها من الفرص أسوة بباقي المواطنين.

وهل الوضع الحالي للحراطين مسؤول عنه سياسات السلطة فقط، أم هو واقع اجتماعي يفوق مسؤوليات الدولة؟

- هي آثار من ماضي البلاد وللمجتمع دور فيها، ولكن الدولة أصبحت الآن هي التي تمثل المجتمع وتتحدث باسمه، وتملك موارده وتديرها، وبالتالي فالنسبة الأكبر من المسؤولية عن حل هذه المشكلة تتحملها السلطة، كما أن المجتمع يتحمل جانبا من المسؤولية تاريخيا، وأيضا ما تزال هناك نظرة وثقافة تجاه هذه الفئة ينبغي مراجعتها.

هل ثمة ضغوط دولية على موريتانيا لإنهاء الرق، سيما في وقتنا الراهن الذي بلغت فيها المطالبات بحقوق الإنسان مستويات مرتفعة؟

- ليست هناك ضغوط خارجية كبيرة، بل الضغوط الأساسية داخلية، وهي ناتجة عن حجم الأزمة والمتضررين منها ووعي هذه الفئة ومناصريها بحجم الأزمة، كما ينبغي ألا تكون الضغوط الخارجية هي التي تدفعنا إلى تصحيح أوضاعنا والرفع من مستوى مواطنينا.

لماذا لا يظهر بجلاء مطلب مواجهة الفساد المالي الذي استشرى في أجهزة الدولة ضمن أجندة المعارضة الموريتانية؟

- الفساد موجود في موريتانيا منذ بدء حكم العسكر عام 1978، ولكنه انتشر بشكل كبير في السنوات الأخيرة بحيث أصبح المتورطون فيه هم من تعهدوا بمحاربته، فالرئيس عندما تقدم للانتخابات رفع شعار مواجهة الفساد، ولكنه للأسف وقع والمقربون منه في أبشع أشكال الفساد.

وكمثال على ذلك، انتشار صفقات التراضي في مشاريع الدولة، ومن أبرزها مشروع يتبجح به النظام وهو مشروع إنشاء مطار جديد في نواكشوط، إذ لم يخضع المشروع لأي مناقصة أو موافقة من أي سلطة رقابية ولا يخضع للتدقيق، بل هو مقايضة من الرئيس لبعض رجال الأعمال المحليين، بحيث أعطاهم أرضا ليبنوا له مطارا، وعندما عجزوا عن القيام بالأشغال أقرضتهم مؤسسات حكومية ليستكملوا المشروع، وهو متأخر عن الآجال المعلنة بثلاث أو أربع سنين.

الفساد انتشر بشكل كبير في أجهزة الدولة في السنين الأخيرة بحيث أصبح المتورطون فيه هم من تعهدوا بمحاربته، فالرئيس عندما تقدم للانتخابات رفع شعار مواجهة الفساد، ولكنه للأسف وقع والمقربون منه في أبشع أشكاله

وهذا المثال ليس الوحيد، بل إن هناك العشرات من صفقات التراضي التي لا يسمح بها القانون إلا في حالات قليلة. كما أن من مظاهر الفساد نهب الثروات وإبرام صفقات مشبوهة مع شركات، واختلاس العشرات من الموظفين والمحاسبين للمال العام في السنوات الأخيرة.

وليس للمعارضة أي ثقة بأن النظام القائم سيحارب هذا الفساد، وبعض القضايا المتصلة بالتصدي لهذه الظاهرة هي من ممهدات الحوار، وبعضها يقع في صلبه، والبعض الآخر متروك لأي نظام صالح يأتي فيما بعد.

شهدت علاقات موريتانيا مع الجزائر توترا في الفترة الأخيرة بعد طرد نواكشوط دبلوماسيا جزائريا، كيف ترى المعارضة وضع علاقات البلاد مع جيرانها؟

- نرى أن الوضع الطبيعي هو أن تكون علاقات موريتانيا طبية وممتازة مع الجزائر والمغرب معا، وأن نظل على الحياد من قضية الصحراء، وأن نسعى إلى بناء المغرب العربي الكبير.

ولكن للأسف فإن عدم حكمة النظام وارتجاليته في موضوع العلاقات الخارجية جعلته بعيدا عن المقاربة التي نقدمها، ففي السنوات الأخيرة كانت علاقته متوترة مع المغرب وانحاز النظام أكثر إلى الجزائر، وفي الأسابيع الأخيرة طرد الدبلوماسي الجزائري في خطوة غير مدروسة.

وبالتالي فإن العلاقات أصبحت سيئة مع الجزائر والمغرب، وهذا ما ينبغي أن يتراجع عنه ويتغلب عليه في أسرع وقت ممكن، فنحن لا يمكننا أن نعيش في عزلة في محيطنا العربي والأفريقي، رغم أن الشعوب لا تتأثر بهذا الأمر، ولكن الحكومات تتحمل المسؤولية عما وقع.

المصدر : الجزيرة