حيا ممثل الأمم المتحدة ديمتري كلايس في كلمة ختامية شباب قطر على مقترحاتهم الهادفة، وأفكارهم الخلاقة التي أظهرت نضجا وقدرة على المشاركة الحقيقية في صياغة سياسات الأمم المتحدة، ملتزما بأخذ مقترحاتهم بعين الاعتبار.

محمد ازوين-الدوحة

تأسيس منتدى عالمي للشباب، ومكافحة الجريمة الإلكترونية، وتعزيز الأمن عن طريق تعزيز دور الشرطة المجتمعية، وتكرار تجربة المنتدى مستقبلا؛ كانت أبرز المحاور التي تبناها المشاركون في منتدى الدوحة للشباب الذي يعد أول منتدى شبابي يمهّد لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن منع الجريمة والعدالة الجنائية.

وللوصول إلى تلك الأهداف دارت نقاشات وتواصلت جلسات عمل على مدى ثلاثة أيام في الدوحة، في حين شهدت جلسات اليوم الأخير تركيزا على نقطتين جوهريتين هما: تأسيس منتدى عالمي للشباب يمكّنهم من تناول المشاكل الأمنية في مجتمعاتهم وإيجاد حلول لها عبر التواصل مع الأمم المتحدة، إضافة إلى سبل مكافحة الجريمة الإلكترونية وما تشكله من مخاطر أمنية واقتصادية.

الجريمة الإلكترونية
وقال الطالب القطري في جامعة لستر البريطانية محمد فخرو -في لقاء مع الجزيرة نت- إن الشباب ناقشوا أفكارا وتبنوا مبادرات مهمة، وإن كانت الجريمة الإلكترونية قد احتلت الصدارة في اليوم الأخير من المنتدى لما تمثله من أهمية لدى شريحة اجتماعية باتت الأجهزة الإلكترونية جزءا من حياتها.

وأضاف فخرو أن مقترحات الشباب تركزت على أهمية الرقابة الأمنية والإلكترونية من قبل الحكومات، وطرح مادة الجرائم الإلكترونية ضمن المناهج الدراسية في جميع الدول، حيث يدرك الجميع ما للتعليم من أهمية وقدرة على توعية الأفراد بمخاطر الممارسات السلبية.

وأشار إلى أن فكرة "البنك الذكي" لفتت انتباه الجميع، ولاقت استحسانا من ممثلي الأمم المتحدة، بعد إدراكهم ما يتعرض له الملايين حول العالم من جرائم إلكترونية تستدعي البحث عن وسائل حماية ضد الاحتيال وتحفظ لهم أمنهم المالي.

فخرو: قدمنا مشاريع تعزز الأمن وتكافح الجريمة والمخدرات (الجزيرة)

رؤى وتصورات
وتابع قائلا، "نفتخر بتقديمنا مشاريع تتعلق بطريقة الأمن وتقليل مستوى الجريمة والقضاء على ظاهرة المخدرات، إضافة إلى عرض وجهة نظر شباب العالم وإسماع صوتهم لصنّاع القرار في الدول المنضوية تحت مظلة الأمم المتحدة".

ويعتبر مشاركون أن تكرار تجربة المنتدى كانت ضمن المشاريع التي قدمت للقائمين على المؤتمر المقبل لتمكين الشباب من تنظيم منتدى يضعون فيه رؤاهم وتصوراتهم لحل المشاكل، مشيرا إلى أهمية دعم الشباب القادر على تقديم البرامج والتدريب في المدارس.

وحيا ممثل الأمم المتحدة ديمتري كلايس في كلمة ختامية شباب قطر على مقترحاتهم الهادفة وأفكارهم الخلاقة التي أظهرت نضجا وقدرة على المشاركة الحقيقية في صياغة سياسات الأمم المتحدة، ملتزما بأخذ مقترحاتهم بعين الاعتبار.

ثقافة جديدة
وأشار إلى أن مبادرة شباب قطر أسست لثقافة جديدة ستفتح أعين المنظمات الدولية على أفكار الشباب وأهميتها.

وقال، "قدمتم مشاريع رائعة ومفاجئة، فالدوحة أصبحت بحق مدينة المفاجآت السارة، وأنا على ثقة من أن هؤلاء الشباب سيبدعون في مسيرة حياتهم إذا ما أتيحت لهم الفرصة".

وفي السياق نفسه عبّر وزير التعليم القطري الدكتور محمد عبد الواحد الحمادي عن سعادته لمشاركته في المنتدى، مثمنا الجهود الكبيرة لشباب قطر في صياغة جملة من التوصيات التي ستنعكس على نجاح سير مؤتمر الأمم المتحدة الذي تستضيفه الدوحة بعد أيام.

وقال -في تصريح للجزيرة نت- أتمنى أن يصل صوت الشباب إلى المشاركين في المؤتمر وإلى العالم كله بكل وضوح وقوة، وعبّر عن سروره لتبني دولة قطر هذا النوع من الأنشطة الشبابية، وقدرتها على استضافة مختلف الفعاليات الدولية.

وختم المشاركون في المنتدى جلساتهم بجملة توصيات أهمها: الدعوة لتأسيس منتدى عالمي للشباب، وتوسيع دائرة مؤتمرات الأمم المتحدة لتصل إلى أكبر شريحة منهم، وحث الدول المستضيفة للمؤتمر على تنظيم مثل هذه الأنشطة وإشراك الشباب في أجندات مؤتمرات الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة