نواكشوط- أحمد الأمين

رفض اللاجئون الماليون في موريتانيا العودة إلى بلادهم قبل التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بين الحكومة وجميع الحركات المسلحة ينهي مشكلة إقليم أزواد شمالي مالي، ويحقق السلام والأمن في الإقليم.

وقالت تنسيقية اللاجئين الأزواديين في مخيم "امبرة" جنوب موريتانيا في بيان -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إن العودة مشروطة بزوال سبب اللجوء، والتوصل إلى اتفاق بين الحركات والحكومة المالية يضمن حلا نهائيا لمشكل أزواد.

وندّد بيان التنسيقية بما سماه "محاولة تزوير إرادة اللاجئين التي مارستها بعثة الحكومة المالية التي قامت بزيارة لمنطقة مخيم امبرة" وحمّل حكومة باماكو وممثلية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مسؤولية ما قد يترتب على ذلك.

وكان وزير المصالحة في الحكومة المالية الذهبي ولد سيدي محمد قد زار موريتانيا في الأيام الأخيرة والتقى ببعض اللاجئين الأزواديين في نواكشوط قبل أن ينتقل للقاء اللاجئين في مخيم "امبرة" قرب مدينة باسكنو التي تبعد حوالي 1400 كلم جنوب شرق العاصمة الموريتانية.

واستهدف اللقاء شرح مضامين اتفاق الجزائر، ودعوة الحركات المسلحة الأزوادية إلى توقيعه، وتشجيع اللاجئين على العودة إلى بلادهم.

وحسب مصادر من سكان المخيم، اقتصرت زيارة الوزير المالي على مدينة باسكنو والاجتماع مع بعض اللاجئين، لكن تنسيقية المخيم أكدت أن ممثليه الحقيقيين لم يجتمعوا بالوزير، ورفضوا التجاوب معه أو القبول بدعوته.

وكانت الحكومة المالية قد وقعت بالجزائر اتفاقا مبدئيا مع بعض الحركات المسلحة الأزوادية، نص على ضرورة "ترقية مصالحة وطنية حقيقية" تحترم السلامة الترابية لمالي وتأخذ بعين الاعتبار تنوعها العرقي والثقافي.

ولد سيدي محمد أكد من نواكشوط الخميس الماضي رفض حكومته لأي مفاوضات مع الحركات الأزوادية المسلحة خارج بنود اتفاق الجزائر

رفض للاتفاق
لكن الحركة الوطنية لتحرير أزواد والفصيل الرئيسي في الحركة العربية لتحرير أزواد، والمجلس الوطني لوحدة أزواد اعتبرت أن الاتفاق لا يستجيب لأهم مطالب الأزواديين، وطلبت مهلة للتشاور مع السكان قبل توقيعه.

وأكد ولد سيدي محمد الخميس الماضي في نواكشوط رفض حكومته لأي مفاوضات مع الحركات الأزوادية المسلحة خارج بنود اتفاق الجزائر، الذي يقدم -وفقا لتقديره- كل الضمانات لتنمية وأمن واستقرار محافظات شمال مالي، ويعطي السكان المحليين صلاحيات واسعة لتسيير شؤونهم.

من جانبها، واصلت الحكومة الجزائرية مساعيها لإقناع الحركات الثلاث الرافضة لتوقيع الاتفاق، حيث اجتمع مسؤولون جزائريون في الأيام الأخيرة ببعض قادة الحركات بحضور المبعوث الأممي إلى مالي.

وقال مسؤول الإعلام في تنسيقية الحركات الأزوادية الثلاث تاي أغ عبد الله في اتصال مع الجزيرة نت إن "الاجتماع ناقش اعتراضات التنسيقية على الاتفاق والمطالب الجوهرية للشعب الأزوادي، التي لا يمكن التنازل عنها أو التفريط فيها".

وأضاف أغ عبد الله أن "الوساطة الجزائرية أبدت نوعا من التفهم لهذه المطالب، وتعهدت بالسعي لتحسين مضامين الاتفاق، وربما يكون هنالك اجتماع مماثل بعد أسبوعين"، وعبر عن أمله بأن يتم التوصل إلى اتفاق يستجيب لتطلعات الأزواديين.

المصدر : الجزيرة