قاعدة العند الجوية الإستراتيجية هي أكبر القواعد الجوية العسكرية اليمنية وأحد أهم القواعد التاريخية، وتقع في محافظة لحج جنوبي البلاد وعلى بعد ستين كيلومترا شمال مدينة عدن.

وكانت قاعدة العند مركز مراقبة متطورا للاتحاد السوفياتي أثناء الحرب الباردة. وكان يتمركز في القاعدة لواءان عسكريان هما "اللواء 90 طيران" و"اللواء 39 طيران".

ووُصفت القاعدة بأنها أسطورية لقوتها وشدة تحصينها. وفي 17 مايو/أيار 1994، وخلال الحرب الأهلية اليمنية، خاضت القوات الشمالية والجنوبية معارك عنيفة للسيطرة على القاعدة، وتبادلا القصف المدفعي المكثف.

وبعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 -التي ضربت الولايات المتحدة وشن الأخيرة حربا على ما يسمى الإرهاب- تحولت القاعدة إلى مركز رئيسي للقوات الأميركية لجمع المعلومات الاستخباراتية وعمليات مكافحة الإرهاب في جنوب البلاد.

وكانت واشنطن تستخدم هذه القاعدة أيضا لشن هجمات لطائراتها من دون طيار ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وكانت تضم نحو مائة جندي بينهم عناصر من القوات الخاصة.

سيطرة المقاومة
وتقول مصادر عسكرية يمنية إن واشنطن وسعت المبنى الذي توجد فيه بالقاعدة وأنشأت محطة للتزوّد بالوقود بأنواعه، إضافة إلى إنشاء محطة خاصة لتوليد الطاقة الكهربائية على مدار الساعة لتزويد موقعها بالكهرباء.

وفي سبتمبر/أيلول 2014 سيطر الحوثيون على صنعاء وشمال البلاد ونفذوا انقلابا كاملا في البلاد وتمددوا في الجنوب حتى وصلوا إلى أبواب عدن. وقبل سيطرتهم على القاعدة يوم 25 مارس/آذار 2015، أجلت واشنطن في الـ22 من الشهر نفسه قواتها من القاعدة وبررت ذلك بتدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.

وبعد انطلاق عملية "عاصفة الحزم" شكلت القاعدة أحد الأهداف التي أغارت عليها طائرات التحالف يوم 26 مارس/آذار 2015.

وفي السادس من أبريل/نيسان الجاري استعادت قوات المقاومة الشعبية السيطرة على قاعدة العند تحت غطاء جوي من تحالف عاصفة الحزم.

المصدر : الجزيرة