فلسطين حاضرة في الانتخابات البريطانية
آخر تحديث: 2015/5/1 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/1 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/13 هـ

فلسطين حاضرة في الانتخابات البريطانية

مظاهرات في بريطانيا تضامنا مع غزة وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)
مظاهرات في بريطانيا تضامنا مع غزة وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)

محمد أمين-لندن

رغم الهموم الداخلية التي تشغل بال المواطن البريطاني، وتشعل التنافس بين الأحزاب المختلفة على كسب أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 7 يونيو/حزيران القادم، فإن الأحزاب اتفقت على إدراج رؤيتها للتعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي في برامجها الانتخابية.

ويتفق الحزبان الرئيسيان في بريطانيا العمال والمحافظون، على اعتماد حل الدولتين كأساس لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلا أنهما يختلفان في كيفية الوصول له.

وقاد حزب العمال الاعتراف الرمزي بالدولة الفلسطينية في البرلمان البريطاني نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقال إن هناك خطوات يجب أن تتخذ دون وضع كل "البيض في سلة المفاوضات".

لكن المحافظين اعترضوا على هذا الرأي، وشددوا على أن الطريق الوحيد للدولة الفلسطينية هو المفاوضات الجادة، معتبرين أي خطوات أخرى من شأنها تعطيل هذا المسار.

 مصطفى: الصورة مشوهة لمن يظنون أن العمال أقرب للعرب (الجزيرة)

بين العمال والمحافظين
وعبر رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زياد العالول عن اعتقاده بأن حزب العمال الأقرب للقضية الفلسطينية، بحكم وجود علاقة قوية بينه وبين المؤسسات الفلسطينية داخليا وخارجيا، وفق رأيه.

واعتبر أن عدد من يدعم فلسطين في حزب المحافظين قليل، وأنهم أميل لرؤية الاحتلال الإسرائيلي، ويدلل العالول على ذلك بالتصويت الأخير على الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي قاده وتبناه العمال.

وأوضح العالول أن عدد فلسطيني بريطانيا يقدر بنحو ثلاثين ألفا، مشيرا أنه رغم أن أصواتهم مبعثرة، فإن قوة الجالية الفلسطينية تكمن في أنها مؤثرة جدا داخل المؤسسات العمالية البريطانية بالنظر لعلاقاتها بالنقابات والأحزاب.

وعن هذا الانطباع الموجود لدى بعض الناشطين بشأن قرب حزب العمال للقضايا العربية، قال رئيس المجموعة العربية بحزب المحافظين الدكتور وفيق مصطفى إن الصورة مشوهة لدى الكثير من العرب الذين يظنون أن العمال أقرب لهم.

وأرجع مصطفى في حديثه للجزيرة ذلك لأسباب كثيرة منها أن جزءا من العرب والفلسطينيين الذين أتوا لبريطانيا كانوا منتمين لمجموعات يسارية في بلدانهم قبل مجيئهم للمملكة المتحدة.

وطالب من يعتقد أن العمال أفضل وأقرب للعرب بتذكر أن من قاد الحرب على العراق عام 2003 ودمرها كان رئيس الوزراء العمالي وقتها توني بلير.

عطا الله سعيد: الأصوات العمالية دعمت الاعتراف بفلسطين (الجزيرة)

تغير الأولويات
وعبر مصطفى الذي يقود أيضا المنظمة البريطانية العربية، عن اعتقاده بأن التغيرات التي حدثت في العالم العربي غيرت وقلبت الأولويات، فلم يعد الصراع العربي الإسرائيلي أولوية في السياسات الخارجية، بل بات قضية من القضايا الأخرى الأكثر أهمية كملفات الهجرة والنزوح، وقضايا أخرى كالأوضاع في العراق والإرهاب وغيرها.

وأكد رئيس المجموعة العربية بالمحافظين أن حزبه ينطلق في التعامل مع القضية الفلسطينية من رؤية واضحة، مفادها أن الحل يكمن في مشروع الدولتين، وحل شامل للصراع العربي الإسرائيلي، وصولا لتطبيع عربي إسرائيلي شامل.

ويزعم حزب العمال من جهته أنه أكثر فاعلية في دعم الحقوق الفلسطينية، ويبلغ عدد أعضائه في البرلمان 258 نائبا.

ويدلل رئيس المجموعة العربية بحزب العمال عطا الله سعيد في حديثه للجزيرة نت على ذلك بأنه من 274 صوتا -وهو مجمل من صوّت لصالح الاعتراف بفلسطين بالبرلمان- كان عدد الأصوات العمالية 170 صوتا، في حين صوّت فقط 20 نائبا محافظا لصالح القرار، بينما عدد النواب المحافظين بالبرلمان ثلاثمائة.

وأشار سعيد إلى أن نواب العمال ورئيس الحزب يحرصون على حضور الفعاليات الفلسطينية بانتظام، وقال إن رئيس الحزب الحالي "إد ميليباند تربى في بيت يرفع العلم الفلسطيني".

وقال إن والده الدكتور رالف ميليباند كان من أكثر اليساريين كفاحا ببريطانيا، ومعروف أنه من ألد أعداء إسرائيل، وهو من اليهود اليساريين المناضلين والمناصرين للحقوق المشروعة للفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات