اعتقال صبي يكشف "فوبيا الأمن" في بريطانيا
آخر تحديث: 2015/4/30 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/30 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/12 هـ

اعتقال صبي يكشف "فوبيا الأمن" في بريطانيا

منشورات لتنظيم الدولة وزعت بلندن (الجزيرة)
منشورات لتنظيم الدولة وزعت بلندن (الجزيرة)

محمد أمين-لندن

كشف اعتقال أصغر متهم ببريطانيا بتهمة "الإرهاب" تنامي حالة القلق من انتشار "الأفكار الإرهابية" هناك لدى قطاعات الشباب، خاصة أن الفتى المعتقل والبالغ من العمر 14 عاما يشتبه بأنه اشترك "عن بعد" مع أستراليين في الإعداد لهجمات "إرهابية" في أستراليا مستوحاة من طريقة تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاء في اتهامات النيابة أن الفتى الذي تم احتجازه في مدينة بلاكبيرن بمقاطعة لانكاشاير، "شجع على الاعتداء على موكب أسترالي، وحث على قطع رأس أحد الأستراليين، بالتزامن مع احتفالات وطنية تجري هناك".

وفي وقت سابق، مثل شخص آخر يبلغ من العمر 18 عاما أمام القضاء للمحاكمة بتهمة الإعداد والتخطيط لأعمال "إرهابية"، كما اعتقل خمسة آخرون عقب الاشتباه بعزمهم تنفيذ هجمات "إرهابية" على الشرطة ومواقع أخرى، وتأتي هذه الحوادث قبل الانتخابات البرلمانية في السابع من مايو/أيار المقبل.

 بانتوشي يتحدث عن انحسار حديث الإرهاب في الحملات الانتخابية (الجزيرة)

الاستمالة
ويستدعي الأمر تسليط الضوء مجددا على ظاهرة انجذاب صغار السن للأفكار المتطرفة، ومدى التهديد الأمني الذي تواجهه بريطانيا والدول الأوروبية جراء ذلك.

وفي هذا الشأن، قال رئيس الدراسات الأمنية بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة رافايللو بانتوشي للجزيرة نت إن صورة "التهديدات الإرهابية" الحالية في بريطانيا ارتفعت في نظر الناس، و"تعكس نوعية المخططات التي يبدو أن الأمن قادر على اكتشافها تزايد عدد الشباب المخططين لها".

وبشأن حجم انتشار تلك الأفكار، قال بانتوشي "يبدو أنها متجذرة بشكل أعمق مما كان يعتقد في السابق، لكن بريطانيا لم تشهد أي هجوم إرهابي ناجح في الفترة الأخيرة، كما أن رأي المواطن العادي لا يعبر مباشرة عن شعوره بخطر مباشر من الإرهاب، وموضوع الإرهاب لم يأخذ سوى حيز محدود في الحملات الانتخابية الحزبية الجارية الآن استعدادا للانتخابات المقبلة".

عباس يؤكد أهمية دمج الشباب في المجتمع (الجزيرة)

الحرمان والإحباط
أما أستاذ علم الاجتماع طاهر عباس فقال إن البحوث "كشفت مرارا وتكرارا أن الدين ليس هو القضية التي تحفز الشباب على التطرف".

ويشير إلى وجود عوامل أخرى "كالعزلة والإحباط والحرمان من الحقوق، والتأثيرات الخارجية على الشباب المسلم تأتي لأنهم لا يشعرون بأن لديهم مساهمة في بناء المجتمع، إضافة إلى شعورهم بالغضب من الطرق التي يجري فيها تمزيق العالم الإسلامي بفعل العوامل الداخلية والخارجية، وهذه العوامل تدفعهم للخلاص الشخصي الذي ليست له علاقة بالإسلام وممارساته".

وأشار عباس إلى خيارات تملكها الدولة لدعم انخراط هذا الشباب في المجتمع بشكل إيجابي، مؤكدا ضرورة العمل على "تشجيع الشباب على المشاركة في المجتمع والانخراط فيه، والثقة في العملية السياسية، فضلا عن دعم التعليم وفرص العمل، وتنمية مهاراتهم وإقناعهم بالانخراط في مجتمع عادل ومتسامح، ففي الوقت الذي يجب أن تتركز فيه المناقشات على مكافحة التمييز، نراها تركز بالعكس على الإسلام والهجرة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات