عمار خصاونة-درعا

استكمالا لما بدأته الفصائل العسكرية المعارضة بجنوب سوريا من السيطرة على مواقع مهمة كان آخرها بصرى الشام، تمكنت هذه الفصائل من فرض سيطرتها على معبر نصيب الحدودي مع الأردن الأربعاء الماضي.

ويؤكد قائد لواء "أحفاد الرسول" أبو حمزة محاميد أنهم تمكنوا من السيطرة على معبر نصيب بعد محاولات عدة باءت بالفشل، مشيرا إلى أن المعركة الأخيرة كانت حاسمة بسبب الاستفادة من الأخطاء العسكرية في السابق.

ويضيف القائد الميداني للجزيرة نت أن قوات النظام انسحبت من المعبر من الجهة الشرقية باتجاه السويداء بعد تركيز ضربات الجيش الحر عليه بالمدفعية والصواريخ, مضيفا أن بعض الاشتباكات دارت داخل المعبر أثناء اقتحام الجيش الحر له وهروب جنود النظام وعناصر المليشيات الإيرانية، ليغدو الجمرك والمنطقة الحرة السورية-الأردنية المشتركة تحت سيطرة الجيش الحر.

معقل للإيرانيين
ويؤكد العميد المنشق إبراهيم الجباوي مدير الهيئة السورية للإعلام أن للمعبر أهمية كبيرة لدى النظام السوري، حيث إنه يعد من أهم معاقل تمركز العناصر الإيرانية بعد بصرى الشام في درعا.

ويضيف في حديث للجزيرة نت أن معبر نصيب مخزن مهم للسلاح والذخائر التي كانت تستخدمها قوات النظام لقصف المناطق القريبة من الشريط الحدودي السوري الأردني، خاصة بلدات الريف الشرقي.

وركز الجباوي على أن هذا المعبر هو آخر طريق بري للنظام في جنوب سوريا مع الأردن، وهو إحدى النقاط الداعمة لسيطرة النظام على الأوتستراد الدولي.

إنسانيا، شرح الناشط إسماعيل العواد وضع بلدة نصيب المشرفة على المعبر قائلا إن ردة فعل النظام أثناء اقتحام الجيش الحر للمعبر كانت عنيفة جدا، حيث استهدف البلدة بشتى أنواع الصواريخ، خاصة صواريخ أرض-أرض والصواريخ الفراغية التي كانت تلقيها الطائرات الحربية التابعة للنظام.

وأضاف أن ذلك القصف أدى إلى سقوط عدد من الضحايا من المدنيين وعشرات الجرحى، ودفع أعدادا كبيرة من المدنيين من أهالي البلدة للهرب إلى السهول المتاخمة للحدود السورية الأردنية.

ضربة قوية
وعلى الصعيد الإستراتيجي، يرى الجباوي أن تحرير المعبر سيساعد على تأمين دخول المساعدات الإنسانية وقوافل الإغاثة إلى المناطق المحررة في جنوب سوريا، مشيرا إلى أن تحرير هذه النقطة هو ضربة قوية للوجود الإيراني في جنوب البلاد.

ويوضح العميد المنشق أن الأردن لم يبد أي ردة فعل من جانبه، واقتصر على الحياد والترقب، لأنه مؤمن بأن هذا العمل هو شأن سوري داخلي.

واختتم حديثه معربا عن أمله أن يستجيب الأردن لطلب فصائل الجبهة الجنوبية بإدارة المعبر والمنطقة الحرة بتشكيل هيئة مدنية مختصة تقوم بهذا العمل بإشراف فصائل الجبهة الجنوبية وبالتعاون مع الأردن.

المصدر : الجزيرة