صدر مرسوم ملكي بتعيين عادل الجبير وزيرا للخارجية في المملكة العربية السعودية خلفا للأمير سعود الفيصل الذي وافق الملك على طلب بإعفائه بسبب ظروفه صحية، لكن الملك استبقاه مستشارا ومبعوثا خاصا ومشرفا على الشؤون الخارجية. 

آخر منصب للجبير قبل تعيينه وزيرا للخارجية كان العمل سفيرا لبلاده في الولايات المتحدة، وقد برز اسمه خلال الأسابيع الأخيرة حينما ظهر في أكثر من مؤتمر صحفي لتوضيح موقف السعودية خلال عملية عاصفة الحزم.

للجبير خبرة دبلوماسية تصل إلى نحو ثلاثين عاما قضاها كلها في سفارة بلاده في الولايات المتحدة والأمم المتحدة، ونجا قبل سنوات من محاولة اغتيال اتهمت إيران بالتخطيط لها.

الميلاد والنشأة
ولد عادل بن أحمد الجبير في الأول من فبراير/شباط 1962 بمدينة المجمعة شمال الرياض. عم الجبير هو الشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير، الذي تقلد عدة مناصب وزارية منها رئيس ديوان المظالم ووزير العدل ورئيس مجلس الشورى.

الدراسة والتكوين
تلقى عادل تعليمه الأساسي في ألمانيا حينما كان برفقة والده الذي كان يعمل في الملحقية الثقافية في السفارة السعودية بألمانيا. حصل على درجة البكالوريوس من جامعة شمال تكساس في الاقتصاد والعلوم السياسية، ودرجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة جورج تاون في واشنطن.

الوظائف والمسؤوليات
بدأ الجبير ممارسة العمل الدبلوماسي في عمر 24 عاما، عندما عينه السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، عام 1986، مساعدا له لشؤون الكونغرس وفي الشؤون الإعلامية التابعة للسفارة.

وبعد أربعة أعوام فقط، كان الظهور الإعلامي الأول للجبير أمام وسائل الإعلام، بصفته متحدثا باسم السفارة السعودية، وكان ذلك أثناء حرب الخليج الثانية عام 1990، وظل يشغل هذا المنصب حتى صيف عام 1994، حينها انضم إلى الوفد الدائم للسعودية في جمعية الأمم المتحدة.

وفي عام 1999 عاد إلى السفارة السعودية في واشنطن للإشراف على إدارة المكتب الإعلامي في السفارة، وبعدها بعام أصدر ولي العهد السعودي حينها، الأمير عبد الله بن عبد العزيز، قرارا يقضي بتعيينه مستشارا لولي العهد السعودي.

وخلال أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، ظهر الجبير بشكل مكثف في وسائل الإعلام الأميركية للدفاع عن بلاده بعد الهجمات الإعلامية التي استهدفت المملكة.

وفي عام 2005 عُين مستشارا في الديوان الملكي برتبة وزير، وفي أوائل عام 2007 -وتحديدا في 29 يناير/كانون الثاني- صدر قرار بتعيينه سفيرا لبلاده في واشنطن، خلفا للأمير تركي الفيصل آل سعود. ويُعرف الجبير كممثل للسعودية في الغرب وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية.

ويعد الجبير ثاني وزير من خارج العائلة الملكية يتسلم حقيبة الخارجية بعد إبراهيم السويل الذي عين عام 1961.

محاولة اغتيال
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011، ذكرت وثائق قضائية أن السلطات الأميركية أحبطت مؤامرة إيرانية لتفجير سفارة السعودية في واشنطن واغتيال الجبير.

وحددت الشكوى الجنائية التي كُشف النقاب عنها في المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة، وهما منصور أربابسيار وغلام شكوري.

وقالت المستندات إن الرجلين من أصل إيراني في حين يحمل أربابسيار الجنسية الأميركية. وقال وزير الخارجية الأميركي السابق إيرك هولدر إن إيرانياً محتجزاً اعترف بالضلوع في مؤامرة لاغتيال السفير السعودي وقدم معلومات عن ضلوع جهات في الحكومة الإيرانية فيها.

وخلال الأيام القليلة الماضية ظهر الجبير بكثافة في وسائل الإعلام العالمية مدافعا وموضحا وجهة نظر بلاده والتحالف الذي تقوده في شن عملية "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين في اليمن.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة,مواقع إلكترونية