أشعل السعوديون مواقع التواصل الاجتماعي مدحا وغزلا وتفاؤلا بالأوامر الملكية الجديدة التي عينت الأميرين محمد بن نايف وليا للعهد ومحمد بن سلمان وليا لولي العهد، ناهيك عن الشكر والامتنان لعميد الدبلوماسية السعودية وأقدم وزير خارجية بالعالم الأمير سعود الفيصل.

أحمد السباعي

لم ينتظر السعوديون حتى مساء اليوم لمبايعة الأمير محمد بن نايف آل سعود وليا للعهد والأمير محمد بن سلمان آل سعود وليا لولي العهد، حيث أعلنوا مبايعتهم على تويتر وفرحتهم بالأوامر الملكية الجديدة، وشكرهم وزير الخارجية السابق الأمير سعود الفيصل.

وتزاحمت التغريدات على وسمين "#أوامر­_ملكية" و"#شكرا_سعود_الفيصل" اللذين احتلا المركزين الأول والثاني على التوالي في الأعلى تداولا على مستوى العالم، وبلغ عدد التغريدات على الأول أكثر من 167 ألفا، وعلى الثاني قرابة 124 ألفا، كما ظهر وسم ثالث يشكر ولي العهد السابق الأمير مقرن بن عبد العزيز، لكنه لم يحظ بتفاعل كبير.

وأجمعت جميع التغريدات على الإشادة بالأوامر الملكية والمبايعة على "السمع والطاعة" لولي العهد وولي ولي العهد، وعدوها بمثابة "عاصفة بناء الوطن"، كما جاء في تغريدة للكاتب كساب العتيبي الذي قال "أفاق السعوديون قبل أسابيع على عاصفة الحزم، وأفاقوا اليوم على عاصفة بناء الوطن. الملك سلمان يُعلِن عن بناء الحاضر وتحصين المُستقبل".

video
مرحلة الشباب
وفي سياق "الحزم والحسم"، غرد الإعلامي السعودي عبد الله المديفر أن "المرحلة الجديدة التي نعيشها بما فيها من حزم وسرعة تجعلنا نتطلع إلى نقلات كبيرة في ما يخدم المواطن"، وتابع في تغريدة أخرى أن "ما حققه الأمير محمد بن سلمان في وقت قصير يجعلنا نراهن على مستقبل أفضل للسعودية الشابة".

وهناك من يرى في الأوامر الملكية استقرارا للمجتمع السعودي وشرائحه المتنوعة كالإعلامي السعودي محمد الأحيدب الذي غرد "في كل أمر ملكي من الأوامر الملكية التي صدرت استقرار للوطن واطمئنان على مستقبله ونقلة نوعية للصحة وانتصار للمعلمات وتقدير يليق بالعسكريين من قائدهم".

وعزا المغرد السعودي هادي عسيري اتخاذ القرارات آخر الليل إلى أنه "كتم للأمر، وهناك عمل دؤوب، ولعل هناك قيام ليل واستعانة بالله ودعاء من ولي الأمر سدده الله".

ويعتبر الشاعر السعودي محمد بن غنام الشمري في تغريدة أنه "بدأ عصر الشباب بالسعودية، عصر عز وتطور وأمن وأمان بإذن الله. اللهم وفقهم واجعلهم خير خلف لخير سلف، متفائلون بالله ثم بهم".

وبايع المغرد السعودي نشمي بن ماجد البعيّر ولي العهد وولي ولي العهد قائلا "نبايعكم على السمع والطاعة، وجعلها الله قرارات خير وعطاء لمملكة العطاء وحفظ الله لنا ملكنا الغالي".

وغرد الداعية السعودي أحمد الشقيري "اللهم ارزق الملك سلمان والأميرين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان التوفيق والحكمة والإحسان في إدارة البلاد".

video
"شجاعة ودبلوماسية"
وفي خضم الاحتفال والمبايعة والتبريكات، لم ينس السعوديون شكر المسؤولين الذين أعفوا من مناصبهم، وخصوا بالذكر أقدم وزير خارجية في العالم الأمير سعود الفيصل، الذي احتفظ بمنصبه أربعين عاما.

وعن الفيصل، يغرد السعودي خالد العمار بأنه "في كل دولة هناك جندي مجهول، أما أنت فكنت وحدك جيشا مجهولا معلوما. كم أتمنى أن أقرأ مذكراتك". ويصف حساب "رائدة_البحرين" الفيصل بأنه "تاريخ من الشجاعة والدبلوماسية"، ويغرد "نحن لسنا دُعاة حرب لكن إذا قرعت طبولها فنحن لها.. آخر كلماته تلخص تاريخ من الشجاعة والدبلوماسية، ودرس للأجيال القادمة".

ويذهب المحامي السعودي مشهور الذيابي للقول إنه "ليست السعودية فقط هي التي تقول لك شكرا، بل العالم الإسلامي والعربي كله يقول لك شكرا". وفي السياق عبر الشيخ خالد الكلباني عن شكره الفيصل بالتغريد "فعلا ما قصرت، بعد أربعين عاما آن لك أن تستريح".

ويعتبر الإعلامي السعودي نايف السبيعي الفيصل "رجل المهام الصعبة لمدة أربعين عاما، أفنيت صحتك وعافيتك في خدمه الوطن. الله يمتعك بالصحة والعافية، ويطول عمرك"، ويكتب الداعية الكويتي مشاري العفاسي عن الفيصل "أعرني لساناً أيها الشعر للشكر.. وإن تطق شكراً فلا كنت من شعر".

وينشد الإعلامي السعودي تركي الشديد شعرا للفيصل "ما وقفت إلا شموخ ولا استرحت إلا تعب. نعم يؤلمنا ألمك، دمت فيصلاً حاضراً.. وتاريخاً لا يُنسى".

المصدر : الجزيرة