وزير أسكتلندي: حكومتنا ترحب باللاجئين السوريين
آخر تحديث: 2015/4/26 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/26 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/8 هـ

وزير أسكتلندي: حكومتنا ترحب باللاجئين السوريين

حمزة يوسف وزير الدولة الأسكتلندي للشؤون الأوروبية والتنمية الدولية يؤكد استعداد بلاده لاستقبال اللاجئين السوريين (الجزيرة)
حمزة يوسف وزير الدولة الأسكتلندي للشؤون الأوروبية والتنمية الدولية يؤكد استعداد بلاده لاستقبال اللاجئين السوريين (الجزيرة)

هاني بشر-إدنبرة

قال حمزة يوسف وزير الدولة الأسكتلندي للشؤون الأوروبية والتنمية الدولية إن حكومته تجدد ترحيبها باللاجئين السوريين على أراضي أسكتلندا، بينما انتقد استقبال بريطانيا عددا محدودا من اللاجئين السوريين رغم حجم المأساة السورية الكبير.

وأكد في حوار مع الجزيرة نت أنه سيتقدم بطلب جديد للحكومة البريطانية الجديدة التي ستسفر عنها الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في السابع من مايو/أيار القادم، يكرر فيه مطالبته بزيادة أعداد اللاجئين السوريين الذين تستقبلهم بريطانيا، وأن أسكتلندا على استعداد للمساهمة في هذا الأمر وتوفير مأوى وملاذ آمن لهم.

وأفاد يوسف بأن مدينة غلاسكو الأسكتلندية مثلا توفر خدمات للاجئين بشكل عام منذ عام ألفين، ويوجد فيها ثلاثون سوريا ضمن المجموعة التي منحتها بريطانيا ملاذا آمنا ضمن برنامج إعادة التوطين وتوفير ملاذ آمن. واستنكر فتح بريطانيا أبوابها أمام نحو 140 لاجئا سوريا فقط ضمن هذا البرنامج، بينما وفرت ألمانيا والسويد وغيرهما المأوى لعشرات الآلاف من السوريين.

مجلس العموم البريطاني صوّت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية (الجزيرة)

الاعتراف بفلسطين
وأشار الوزير الأسكتلندي إلى أن الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية مدرج في البرنامج الانتخابي للحزب القومي الأسكتلندي في الانتخابات الحالية، وأن حكومته ستضغط على الحكومة البريطانية للاعتراف الرسمي بفلسطين كدولة مستقلة وعاصمتها القدس.

وأوضح أنه تقدم بطلب إلى وزير الخارجية الحالي فيليب هاموند طالبا منه الاعتراف بفلسطين كدولة، وتغيير بعثة فلسطين في لندن إلى سفارة، وأبدى في رسالته استعداد أسكتلندا لاستضافة قنصلية لفلسطين، لكن تم رفض الطلب.

وأكد أنه رغم أن الصلاحيات الحالية لا تمكّن الحكومة المحلية من اتخاذ خطوات عملية بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية، فإنها تتعاون مع شركاء آخرين -خاصة في أوروبا- لتوحيد المواقف وممارسة ضغوط أكبر من أجل تحقيق رؤيتها في السياسة الخارجية.

وأقرّ يوسف بوجود مشكلة "الإسلاموفوبيا" (أو الخوف من الإسلام) في أسكتلندا، مشيرا أنه تعرّض شخصيا للإسلاموفوبيا عندما أطلق عليه النائب بالبرلمان الأوروبي عن حزب الاستقلال البريطاني اليميني ديفد كوبرن "أبو حمزة"، في إشارة إلى "أبو حمزة المصري"، الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بتهم تتعلق بما يسمى الإرهاب.

لكنه أوضح أن ما يميز أسكتلندا هو أنه حين تظهر مثل هذه الممارسات تجد أصواتا عديدة تستنكرها بشكل إيجابي بخلاف أماكن أوروبية كثيرة. وأضاف أن أسكتلندا لديها ميراث طويل في مناهضة الفاشية والعنصرية، وكانت جلاسكو أول مدينة في العالم تعطي نيلسون مانديلا جائزة المدينة للحرية عام ١٩٨١ وكان لا يزال سجينا، وأوضح أن هناك قبولا بمسألة التعددية الثقافية في أسكتلندا.

وحول التبادل التجاري بين أسكتلندا والدول العربية، قال إن أبرز الدول التي تملك علاقات تبادل تجاري مع أسكتلندا في الشرق الأوسط هي الإمارات والسعودية وقطر، وهي تمثل أهم الأسواق التي تستقبل المنتجات الأسكتلندية. وتتمثل هذه المنتجات في أدوات تستخدم في الصناعات النفطية والتنقيب كالأنابيب، ومكونات ميكانيكية صغيرة، بالإضافة إلى المنتجات الغذائية والمشروبات مثل سمك السالمون الأسكتلندي، فضلا عن الاستثمار في قطاع التعليم، إذ يوجد مثلا في مدينة دبي فرع لجامعة هيريت وات الأسكتلندية.

وأوضح أن الدول الخليجية تتجه إلى تقليل الاعتماد على النفط والغاز، وتنظر إلى الاستثمار في المجالات التكنولوجية، وبلاده تأمل تقديم خبرتها في هذا المجال، خاصة في مجال توليد الطاقة من الرياح، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات العربية داخل أسكتلندا قليلة، وأنه يقوم بجهود لتعزيزها.

يوسف:
أسكتلندا كانت دولة مستقلة قبل عام ١٧٠٧، ولديها ثقافتها وتاريخها الخاص، والأمر لا يتعلق بأية نزعة عرقية، بل بإدارة الأسكتلنديين شؤونهم بأنفسهم

التوجه للاستقلال
وبشأن قضية الاستقلال عن المملكة المتحدة، قال يوسف إن أسكتلندا كانت دولة مستقلة قبل عام ١٧٠٧، ولديها ثقافتها وتاريخها الخاص، وأكد أن الأمر لا يتعلق بأية نزعة عرقية، بل بإدارة الأسكتلنديين شؤونهم بأنفسهم.

وضرب مثلا بالانتخابات النيابية الماضية في بريطانيا، والتي لم يفز في أسكتلندا فيها من حزب المحافظين سوى عضو واحد فقط، بينما حصد الحزب أغلبية في بقية مناطق المملكة المتحدة، وصعد إلى سدة الحكم ويفرض عليهم سياسات ليست في صالحهم من ناحية الضرائب أو السياسة الخارجية، على حد قوله.

وأوضح أن الحزب القومي الأسكتلندي الحاكم تأسس قبل 81 سنة، ويشكل الاستقلال أحد مبادئه الرئيسية، لكنه يحترم نتيجة التصويت "بلا" على الاستقلال خلال الاستفتاء في سبتمبر/أيلول الماضي، ولذا لم يدرج الحزب الاستفتاء في برنامجنا الانتخابي الحالي.

وقد تم اختيار حمزة يوسف عام ٢٠١٢ كأول شخص يشغل منصب وزير الدولة الأسكتلندي للشؤون الخارجية والتنمية الدولية، وهو من مواليد عام ١٩٨٥، وقد تم تعديل اسم المنصب إلى وزير الشؤون الأوروبية والتنمية الدولية قبل عدة أشهر.

المصدر : الجزيرة