في إطار المعارك الدائرة بين المقاومة الشعبية اليمنية من جهة وكل من مليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى، أعلنت المقاومة الشعبية تحقيق مكاسب ميدانية وسيطرتها على مواقع إستراتيجية في تعز، لكن المعارك لم تنته بعد.

مأرب الورد-تعز

تمكنت المقاومة الشعبية في محافظة تعز اليمنية من تحقيق مكاسب ميدانية بالسيطرة على مواقع إستراتيجية وتوسيع رقعة سيطرتها في المدينة، بعد اشتباكات مع مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وسط سعي كل من الطرفين لحسم المعركة لصالحه خلال الأيام القادمة.

وأوضحت مصادر محلية للجزيرة نت أن المقاومة الشعبية "سيطرت على حي مستشفى الثورة وموقعي تبة الدرن والمعهد الصحي، وهما موقعان إستراتيجيان يطلان على إدارة أمن المحافظة من الجهة الشرقية للمدينة، كما أحرزت تقدما في منطقة حوض الأشراف حيث أصبحت بالقرب من مبنى قيادة المحافظة وتمكنت من السيطرة على مقر لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس المخلوع".

وفي حي الروضة معقل المقاومة وسط المدينة، مشط مسلحوها شارع التحرير الأسفل بحثا عن قناصة حوثيين يعتلون أسطح مبان سكنية، وأقاموا حواجز إسمنتية وعززوا تواجدهم بدوريات متحركة، مما دفع قوات الحوثيين وصالح لقصف منازل مواطنين وهو ما أسفر عن إصابة شخصين.

وتجددت الاشتباكات في دوار المرور غرب مدينة تعز بعد محاولات الحوثيين التقدم بغطاء من قناصة تابعين لهم يتمركزون على أسطح المنازل المجاورة، بالتزامن مع غارات جوية لطيران التحالف العربي استهدف تجمعا للحوثيين في منطقة الحوبان ومعسكر قوات الأمن الخاصة الموالي لهم.

وأصدرت المقاومة الشعبية بيانا دعت فيه أبناء تعز "للتلاحم واتخاذ المزيد من الحيطة والحذر من محاولات إضعاف وحدتهم أو جرهم إلى مربع الاختلاف أو أوهام التناقض"، مؤكدة أنها تمثل "كل أطياف تعز التي تستعصي على الاختراق والانكسار".

أرجع  قيادي ميداني في المقاومة الشعبية  إنجازاتهم الميدانية إلى الالتفاف الشعبي والإقبال الكبير من قبل الشباب للقتال وانضمام عدد من جنود الجيش والأمن إلى صفوف المقاومة

من الدفاع إلى الهجوم
وأكد قائد ميداني في المقاومة الشعبية سيطرتهم على "أغلب أجزاء المدينة بعد انتقالهم من أسلوب الدفاع إلى الهجوم لاستعادة السيطرة على مواقع من الحوثيين". وأرجع القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه في حديث للجزيرة نت إنجازاتهم الميدانية إلى الالتفاف الشعبي والإقبال الكبير من قبل الشباب للقتال وانضمام عدد من جنود الجيش والأمن إلى صفوف المقاومة.

وكشف عن استعدادات المقاومة لاقتحام معقل الحوثيين في منطقة الجحملية "وعدم ترك الفرصة لهم لاستعادة زمام المبادرة والهجوم"، متهما شخصيات قبلية وسياسية من حزب المؤتمر الشعبي العام بـ"تسهيل تحركات الحوثيين وتوفير مواقع لتمركزهم".

وقال الصحفي عبد العزيز المجيدي الذي يعمل في تعز، إن "حالة الاستفزاز التي أثارها الحوثي وقوات صالح وغطرستهم دفعت المقاومة وأبناء تعز عموما للاستبسال في القتال".

وعزا المجيدي سيطرة المقاومة على أحياء ومناطق رئيسية في المدينة إلى "توفر الإرادة وقوة إيمان المقاتلين بقضيتهم الوطنية من أجل بناء دولة مواطنة متساوية لجميع اليمنيين وحقهم في مواجهة من يعتدي على مدينتهم على الرغم من فارق القوة والتدريب، بالإضافة إلى تأثير غارات طيران التحالف وضعف الروح المعنوية لدى الجنود الذين يقاتلون مع الحوثيين".

وطالب المجيدي بـ"المزيد من السلاح -خاصة المضاد للدروع- والمال لحسم المعركة في مواجهة تحالف أحد أطرافه جيش نظامي مدرب ولديه أسلحة أقوى وأكثر".

المصدر : الجزيرة