اختار سوريو أوروبا 26 أبريل/نيسان يوما احتجاجيا موحدا، وذلك عقب بيان مجلس الأمن الأخير الذي اكتفى بمطالبة النظام السوري بحماية المدنيين، بينما رد الأخير بقصف إدلب بالكلور مجددا، وقالوا إن الملف سحب من الأمم المتحدة، وإنه بات بأيدي الثوار.

محمد أمين-لندن

نظم مئات البريطانيين من أصل سوري بمشاركة نشطاء من الحملة البريطانية للتضامن مع سوريا  مظاهرة احتجاجية الأحد وسط العاصمة لندن، نددوا فيها بما أسموه الصمت الدولي والتواطؤ ضد الثورة السورية.
 
واختار سوريو أوروبا 26 أبريل/نيسان يوما احتجاجيا موحدا، وذلك عقب بيان مجلس الأمن الأخير الذي اكتفى بمطالبة نظام الرئيس السوري بشار الأسد بحماية المدنيين، في حين رد الأخير بقصف إدلب بالكلور مجددا، وقالوا إن الملف سُحب تماما من الأمم المتحدة وبات فقط في أيدي الثوار.

وسارت المظاهرة وسط العاصمة البريطانية باتجاه السفارة الأميركية، وطالب المشاركون الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بالإسراع في إقامة منطقة حظر جوي لحماية المدنيين.

كما طالبوا بوضع حد لغارات طيران النظام، بينما حمل بيان صادر عن المظاهرة تلته الناشطة الحقوقية الأميركية كرين ألبريتي الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن المسؤولية عن الإخفاق في حماية المدنيين.

المتظاهرون طالبوا بحماية المدنيين (الجزيرة)

الصمت عار
وأوضح الناشط السياسي يوسف الحاج يوسف -أحد المشاركين في المظاهرة- أنها جزء من حراك على مستوى العالم، وصرخة في وجه النظام الدولي "مفادها أن هذه الجريمة الكبرى التي يصمت عنها عار عليه"، معتبرا أن محاولات المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا "إعادة إنتاج نظام بشار الأسد هي مشاركة في الجريمة".

وحمل أطفال سوريون لافتات تطالب بإيقاف الحرب والقتل وإنقاذ أطفال سوريا، كما شاركت نساء سوريات على كراس متحركة، وقلن للجزيرة نت "إنهن لن يسمحن للتاريخ أن يكتب أن عجزهن منعهن من المشاركة في نصرة هؤلاء الأطفال".

من جهته عبر جوناثان براون عضو حزب الديمقراطيين الأحرار -للجزيرة نت- عن استغرابه من تجاهل وسائل الإعلام البريطانية والسياسيين البريطانيين للوضع الذي يجري في سوريا، مؤكدا أن الحفاوة والإنسانية التي استقبله بها السوريون توجب عليه أن يقف اليوم معهم ويرفض ما يتعرضون له.

ولخص نشطاء "حملة التضامن البريطانية مع سوريا" في رسالتهم التي سلموها للسفير الأميركي - وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها- مطالبهم في حماية المدنيين، وأكدوا مطالبتهم بسوريا "بلا بشار الأسد وبلا تنظيم الدولة الإسلامية".

وشددوا على ضرورة الإسراع في تطبيق القرار الأممي رقم 2139 الصادر يوم 22 فبراير/شباط الماضي، الذي نص على "التوقف الفوري عن كافة الهجمات على المدنيين، ووضع حد للاستخدام العشوائي العديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام البراميل المتفجرة".

المصدر : الجزيرة